
فاطمة معتمد آريا: استمتعت في مهرجان «السليمانية» للأفلام أكثر من أي مهرجان آخر
(المستقلة)/منصور جهانی/.. علقت الممثلة الايرانية الشهيرة «فاطمة معتمد آريا» على حضورها في مهرجان «السليمانية» السينمائي الـ3 قائلة: جئت من «فينيسيا» أقدم المهرجانات السينمائية في العالم الى مهرجان «السليمانية» للأفلام أكثرها يفاعةً، وفي هذا المهرجان (السليمانية) استمتعت أكثر من أي مهرجان آخر.
لم تكتف «فاطمة معتمد آريا» بالإشادة بهذا المهرجان بل تطرقت الى فعاليات دورته الثالثة المنصرمة في مدينة «السليمانية» عاصمة إقليم كردستان الثقافية، وقالت: بالنسبة لي، يحوز الشعب الكردي وكردستان والمناطق الكردية أيضا على أهمية خاصة، لاسيما وأن جاذبية وجمال الأرض الكردية انتقلت الى سكانها بكل بساطة، فشعبها المعروف بالكرم وحبه للموسيقى والرقص وجميع أنواع الفنون غني عن التعريف، بالاضافة الى شهرته بالدفاع عن بلده فجميعهم محاربون ضوارٍ إذا لزم الأمر، لكنهم أناس متعلمون ورحمانيون ولطفاء في الواقع، وهذا الأثر الخاص بهم تركوه على جميع ضيوف مهرجان «السليمانية» السينمائي الدولي، لاسيما شخصي أنا أكثر من غيري.
و تابعت بالقول: كما تعلمون، العام الماضي جئت الى إقليم كردستان عن الطريق البري وحينها دخلت اقليم كردستان، في حين أن الخطوط الجوية على الحدود العراقية كانت مغلقة، و العديد من الضيوف الأجانب لم يتمكنوا من حضور مهرجان «السليمانية» Slemani الدولي. و عندما سألوني، هل ستشاركين في المهرجان؟ أجبتهم، بالتأكيد سوف أكون حاضرة بأي طريقة، ثم أتيت عن طريق البر بمساعدة مسؤلين المهرجان وبشكل محمي، و ظننت أن عالمنا بهذه البساطة مرتبط بقرار بسيط عندما نقرر أن نفعل شيئا ما، كما أنني سعيد جدا بوجودي في مهرجان «السليمانية» واستمتعت كثيرا، أكثر من أي مهرجان آخر كنت قد شاركت فيه.
و أكملت هذه الممثلة حديثها قائلة: لقد أتيت هذه السنة الى المهرجان بشكل عادي أكثر من السنوات السابقة كذلك رأيت عدد أكبر من الضيوف، اضافة الى العديد من المجريات المهمة التي حصلت في مهرجان «السليمانية». كذلك الكلمات الجذابة التي تم القاؤها حول الأدبيات الكردية و ما حصل في اقليم كردستان كما كان شعوري جميل تجاهها عندما كنت أنصت اليها. و خلال مكوثي في اقليم كردستان قمت بزيارة مدينة حلبجة و العديد من الأماكن التاريخية و ما رأيته كان جذابا جدا اضافة الى جاذبية المهرجان.

وبشأن الأفلام المشاركة قالت: عندما كنت أطلع على كتلوك المهرجان لاحظت أن أغلب الأفلام قد صُنعت في العام 2018 و قد تم ارسالها من أهم المهرجانات الدولية، اضافة الى تواجد العديد من الشباب الذين أتو من مناطق مختلفة في كردستان.
وتابعت شاركت بمختلف المهرجانات القديمة و الجديدة من مهرجان «وينز» أقدم مهرجان حتى مهرجان «السليمانية» الذي يعتبر احدى المهرجانات السينمائية حداثة كما أن أحد حكام قسم «الآفاق» في مهرجان «وينز» السينمائي بايطاليا قال: انني سعيد جدا لأن مهرجان «وينز» الدولي قد أرسلني لحضور مهرجان «السليمانية» الدولي والذي يعتبر من أكثر المهرجانات حداثة ؛ في الواقع أن السينما أزاحت كل الحدود و الحواجز. فعندما تكون في مكان ما و يتم عرض فيلم يشاهده العديد من السينمائئين من أماكن مختلفة و بعد انتهاء الفيلم يتم النقاش حوله ؛ عندها لم يعد مهما من أي مكان من العالم أتيت، ان كان من «وينز» أو من «السليمانية» في ايران أو في سيدني أو من أي مكان آخر. المهم هي النقاط المشتركة بين السينمائيين و التي هي الفيلم، الثقافة و الفن السينمائي الذي يجمع هؤلاء الناس مع بعضهم البعض ويحافظ عليهم. في بعض الأحيان هم كالغجر ينتقلون من مكان لآخر، أحيانا يذهبون الى المناطق الجبلية الصعبة و العبور منها أمر صعب و أحيانا أخرى ينتقلون الى السهول ويجعلون الناس يعشوقن الطيران.
و قد حضرت «سيمين» السينما الايرانية في اقليم كردستان فقالت: من الممكن أن لا تصدقوا أنني من اليوم الذي دخلت فيه اقليم كردستان، لم أود الخروج منه أبدا. لذلك، قمت بتحقيق حول الأدبيات الكردية، و تحدثت مع الأصدقاء الفنانين الأكراد حول مشرع مشترك في هذا الصدد لأتمن من البقاء في كردستان. اقليم كردستان اقليم خارق بمناطقه المختلفة. مليء بالجاذبية. فضاء مليء بالدفئ و الطاقة الايجابية و العمل الشاق و هذا مايجعل الناس تحب الشعب الكردي.
و استطردت قائلة: بنظري أن مهرجان «السليمانية» الدولي للأفلام يقام حيث قمة الاحساس و العلم و الكثير من و الكثير من الفنانين القديرين بسبب بعض القيود اضطروا للبقاء في مكانهم. في هذا المهرجان، لاحظت أن أغلب الأفلام الكردية من صنع الفنانين الأكراد، لأنني شاهدت العديد من الأفلام في مهرجانات مختلفة. كما أن هذه الأفلام الكردية كانت ذات موضوع هادف و مشوق، و طبعا أغلب هذه الأفلام قد حصلت على جائزة؛ لكنهم بحاجة الى تجارب أكثر.
أتمنى بشدة أن ألعب دور شخصية كردية في فيلم ما
ممثل الفيلم السينمائي «الشال الأزرق» تحدثت عن صناعة عمل جديد في كردستان قائلة: للأسف الشديد كان لدينا عمل سينمائي و خلال و سط التصوير تم الغاء المشروع، كان يتحدث العمل حول ضحايا المواد الكيميائية من النساء، قصة أحد الأشخاص و ما حصل معه اثر المواد الكيميائية التي تعرض لها، لكن مع الأسف تم توقيفه و أنا فقدة عملا محببا لدي. أتمنى بشدة ان أقوم بتقمص دور شخصية كردية، انني بحثت و قرأت كثيرا حول المرأة الكردية الحلبجية و وجدت بعض المعلومات التي استفدة منها، و احب أن أرى التحقيقات التي قام بها أصدقائي حول هذا الأمر، و من الممكن أن أتمكن من أن أجد فكرة مميزة لفيلم سينمائي أو مسلسل.
مهرجان «السليمانية» الدولي للأفلام الجديد المفعم بالطاقة
كما تحدثت «فاطمة معتمد آريا» عن أهمية مهرجان «السليمانية» الدولي في منطقة الشرق الأوسط قائلة: في هذه المنطقة يقام مهرجان «فجر» الدولي والذي يبلغ من العمر والتجربة 36 سنة، من جهة أخرى مهرجان «آنتاليا» الدولي الذي يقام في تركية لديه علاقاته الدولية الخاصة، و من ناحية أخرى أيضا لدينا مهرجان «السليمانية» الدولي الحديث المفعم بالطاقة، من وجهة نظري الخاصة ان تم الاستفادة من تجربة مهرجانات دولية أخرى سوف يكون انتاجها أفضل بكثير.





