إنها مصر

المستقلة – القاهرة – بقلم سوزان بدوي
       من لا يشعر بالفخر لما يدور على أرض مصر الآن فليراجع استواء نفسه وليتثبت من صدق انتمائه لهذا الوطن
ومن لا يقر بما لمصر اليوم من مكانةٍ  معتبرة و كلمةٍ مسموعة فليعلم أنه مكابرٌ ينكر وهج الشمس ويتوارى خلفَ ظلمةِ إصراره على غيه .
فالاعتراف بالحق فضيلة لا يعرف متعتها سوى الأسوياء من أصحاب الفطرة السليمة ، ووضوح الرؤية لما كانت عليه الأحوال وما صارت إليه لا يتحقق إلا لأصحاب البصيرة من المنزهين عن سوء الغرض .
فعندما تؤكد كافة المؤسسات المالية والاقتصادية والهيئات الدولية أن مصر تسير على الطريق الصحيح باتجاه الإصلاح والتنمية ومكافحة الفساد الذي استشرى وتوغل في مفاصل الدولة لأزمنةٍ طويلة ، علينا أن نقر بالفضل لأصحابه في هذا المجال ، وعندما ننعم باستقرار الحياة والعيش الآمن والحياة الكريمة في بيوتنا وطرقنا مع توافر غذائنا دون أزمات سلعية إلى جانب جهود لا تنكر في حملات غير مسبوقة للاهتمام بصحة المصريين والعمل بكل جدية وإصرار على تطوير التعليم وحل مشكلاته المزمنة ، علينا أن نعترف دون صلفٍ أو عناد بأننا اليوم أحسن حالاً مما تخيله أو توقعه أكثر المتفائلين أن يحدث لمصر وفي مصر بعد مرور سنوات معدودة على حالةٍ من الفوضى وتردي الأحوال وسوء الخدمات وتفشي الجريمة .
ومع كل ما عانته مصر من تربصٍ وتآمر في الداخل والخارج معاً ، ومع كل جرائم التهديد والترويع والإرهاب والحرب التي يخوضها بواسلنا في الجيش والشرطة ورجالنا بجهاتٍ أمنية وفي الدبلوماسية والخارجية المصرية ، لم تتوقف مصر عن البناء ولم تغل أيدي أبنائها المخلصين عن الإعمار وإقامة المشروعات القومية الضخمة ولم نعدم شق الطرق أو إنشاء المصانع أو استصلاح الأراضي أو استكشاف الثروات الطبيعية .
إنه فضل الله علينا ثم فضل قيادةٍ رشيدة مخلصة أمينة على هذا الوطن الأبي العزيز ، وبعد تخريبٍ بالداخل وترهلٍ في علاقاتنا الإقليمية والدولية أصبحت مصر الآن وجهة الساسة والقادة والعلماء والسائحين والعاشقين لسحرها من كل أنحاء العالم ، أصبحنا بخيرٍ وعلى خير ولم نصل إلى ما حرص الكارهون على تبشيرنا به من سقوطٍ أو خراب حتى وصل الأمر بهم إلى نشر تنبؤات محبطة عن مستقبلٍ مظلم مع بداية إجراءات الإصلاح الاقتصادي بأن مصر ستعجز عن سداد أقساط ديونها وأن سعر الدولار سيصل مع بدايات عام ٢٠١٨ إلى خمسين جنيهاً وغيرها من المحبطات  المنفرات التي كانت ومازالت على مواقعهم وصفحاتهم تشهد عليهم .
فلنحمد الله ولنفخر بمصر ولنعترف بالفضل لأصحابه ولنتابع ما تحقق لها اليوم من تقدير دولي  وكلمةٍ مسموعة واعتراف بمكانتها بالحرص على تلبية قادة الدول دعوات قيادتها بالمشاركة في كافة المحافل والمعارض والمؤتمرات على أرضها ، ولنسعد بقيادة مصر للعالم ، ومادار بالقمة العربية الأوروبية على مدار يومين وما حدث قبلها بعدة مؤتمرات إقليمية ودولية ليس ببعيدٍ عن إدراك أصحاب الأفئدة السوية والعقول السليمة – إنها مصر .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى