• الشهرستاني:الفساد لايقل خطورة عن جرائم الارهاب والعراق يتطلع الى مجتمع نزيه

بغداد ( إيبا ).. اكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ان الفساد بمختلف أوجهه ومصادره لايقل خطورة في تهديد حياة المواطنين ومستقبل العراق من فضائع المجازر الارهابية الدموية

ودعا  الشهرستاني  في كلمة بحفل افتتاح فعاليات ملتقى بغداد الدولي الذي تنظمه هيئة النزاهة الى ان تكون محاربة الفساد قضية وطنية يتخندق في ساحتها ليس فقط هيئة النزاهة بمسؤوليتها المؤسسية ولكن عموم العراقيين بمختلف شرائحهم وتوجهاتهم وتشكيلاتهم حتى لاينجح الفساد في عرقلة عمليات البناء والتنمية ويحرم المواطن من حقوقه المشروعه في الافادة من خيرات بلاده. 

وأثنى على الخطوات التي قطعها العراق على طريق مكافحة الفساد من خلال اقرار الاستراتيجية الوطنيةلمكافحة الفساد وتشكيل المؤسسات المطلوبة لهذه المهمة الوطنية كهيئة النزاهة والمفتشين العموميين وتشريع القوانين المطلوبة لمقاضاة جرائم الفساد والمصادقة على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد لكنه شددعلى ان ماأنجز لايعني بلوغ النتائج المرجوة بكامل مستوياتها وأن النجاح يتطلب جهودا حثيثةحتى نتمكن من تحقيق شعار الملتقى مجتمع خال من الفساد

ولفت نائب رئيس الوزراء الى النتائج المؤسفة التي تمخضت عن تطبيق قانون العفو العام الذي شرعه مجلس النواب بدون قيود وتحديدات وقال ان ذلك أفضى الى اطلاق سراح كثير من المفسدين بينهم وزراء ومسؤولين كبار ممن أعتدوا على الوطن والمواطنين وطالب بمعالجة تلك النتائج لوقاية المجتمع من ممارسات اولئك المفسدين.

وحث جميع الاطراف على الالتزام ببنود الاستراتيجيةالوطنية لمكافحة الفساد المكلفة بها هيئة النزاهةوالسعي لتنفيذ اهدافها بروح وطنية بعيدة عن المماحكات والاستهداف السياسي منتقدا تحويل بعض البرامج التلفازية الى محفل للسجالات السياسية التي لاتفضي الى خدمة القضية الوطنية مشيدا بالنتائج التي حققتها هيئة النزاهة على طريق تنفيذ مسؤولياتها وقال اننا بدون هيئة نزاهة وطنية مستقلة لايمكننا تشخيص ومقاضاة المفسدين والحكم على المتعرضين للمال العام.

وطالب الشهرستاني البلدان والاطراف المشاركة في ملتقى بغداد الذي يقام بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي وكل الدول الموقعة على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد بتفعيل بنود هذه الاتفاقية وبالاخص مايتصل بتعقب المفسدين الهاربين والاموال المسروقة واعادتها الى بلدانها وقال انه بدون هذاالتعاون المشترك لايمكن لأي طرفمن محاصرة الفساد والقضاء عليه بمفرده.

واكد  ان العراق بانتظار الافكار والتوصيات والنتائج التي ستتبلور من حوارات اطراف الملتقى من اجل الاخذ بها وقال اننا نحرص على بناء وطن نظيف بعيد عن مظاهر الفساد.

وكان رئيس هيئة النزاهة القاضي علاء جواد حميد قد افتتح فعاليات الملتقى بكلمة قال فيها ان ملتقى بغداد يمثل حلقة ضمن سلسلة جهود كتواصلة بين العراق والبلدان الاخرى من اجل درء مخاطر داء الفساد الذي اصبح افة عالمية أخذت طريقها عبر شبكة المفسدين لتعبر الحدود والقارات بحثا عنمأوى يخفي سرقاتها.

 واكد حميد ان التصدي لهذه المنظومة المعقدة من المفسدين لايمكن ان ينجح الا بالتعاون الجماعي وتبادل الخبرات ورص الصفوف لبناء استراتيجية عالمية لمكافحة الفساد تحسن تشخيص الداء وفق منظورقانوني وعلمي رصين ومعايير مهنية تتسمبالحياد والموضوعية تتحاشى التقليل من شأن الفساد لدرجة التغافل عنه اوتضخيمه بصورة تسهم بأنتشاره وعرض ملامح ومؤشرات تجربة العراق في مواجهة الفساد

وقال اننا نسعى الى التعامل مع موضوع النزاهة كقضية وطنية وليس مهمة مؤسسية يتبناها المجتمع ويعمل على ترسيخ مفاهيمها عبر منظومته الاجتماعية عبر استثمار القيم الدينية والاخلاقية والقانونية لبناء الانسان القادر على طرد الفساد وتشجيع سلوكيات النزاهة.

وشدد رئيس هيئة النزاهة على الدور التكاملي بين الاجهزة الرقابية في البلاد والمؤسسات الاعلامية ومنظمات المجتمع المدني من اجل الوصول الى كشف حقائق الفساد بكل ملامحه حتى يكون للقضاء القول الفصل في كل قضية مشيرا الى ان العراق وفي ضوء هذه التجربة حاز موقعا متقدما في جدول تقويم الدول الراغبة في استعراض تنفيذ التزاماتها تجاه اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد حيث كان هناك (40) دولة من بين دول الاتفاقية ال(186) راغبة بهذا الاستعراض والتي حقق منها (12)انجازات مهمة كان العراق في صدارتها

وركز على اهمية الجهد الاقليمي والدولي في نجاح جهود مكافحةالفساد وقال ان خيارنا ان تكون بلداننا طاردة للفساد وغير حاضنة له وفي مقدمة هذه الخيارات السعي وراء كشف الاموال المسروقة والمطلوبين واعادتهم الى بلدانهم وأن تكون شراكاتنا مع حلفائنا في مكافحة الفساد طريقا لبلوغ جثةالفساد بوصفها دليل الادانةوعدم المضي في القضية الى منتصف الطريق على أساس غايات لاترتبط بأهداف مؤسساتنا فتنتشر رائحة الفساد دون بلوغ حقائق تدين الجناة .

وأشاد ممثل الامين العام للأمم المتحدة بجهود العراق من اجل خلق الاجواء والظروف والشروط الموضوعية لمكافحة الفساد وأشاعة ثقافة النزاهة وقال أن انجاز هذه المبادئ يؤمن تحقيق مستويات الثقة بين  المواطن والحكومة واشاعة اجواء التفاهم الوطني.

 وأوضح المسؤول الدولي في كلمته التي القتها نيابة السيدة جاكلين بادكوك ان بين الخطوات المهمة التي أنجزها العراق على طريق مكافحة الفساد التوقيع على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد التي تنطوي على اجراءات مهمة لتشكيل تعاون دوليعلى صعيدالحرب على الفساد.

وأشار الى مجموعة التشكيلات الموجودة في العراق كأجهزة رقابية لواقع الفساد وقال ان توفير شروط التنسيق بين هذهالاطراف والحكومة والسلطات التشريعية يخلق دورا مهما لتشكيل مفاهيم المصداقية والتحرك بشفافية وتعزيز جهود النزاهة وقال ان العراق أتخذ عام 2012 خطوة مهمة على هذا الطريق بأطلاق الستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

وأعرب المسؤول الدولي عن تفاؤله بأن تسفر حوارات ومداخلات ممثلي البلدان المشاركين بالملتقى عن نتائج ايجابية تسهم في تأمين تعاون متعدد الاطراف لتبادل الخلرات وانضاج شروط القضاء على الفساد.

وأكبر رئيس المحكمة الاتحادية القاضي مدحت المحمود الاهداف الساميةالتي ينادي بها الملتقى وقال ان خلق مجتمع نظيف من الفساد هدف سام لابد من تعضيده والسعي جماعيا من اجل انجاحه لأنه يدرك بفاعلية قوية اخطبوط الفساد الذي ينخر جسد المجتمع ويصادر حق المواطن بفرص الحياة وكل الحقوق الاخرى المترتبة عليه.

 وحذر المحمود من خطورة اساليب وخطط المفسدين وشبكاتهم السرية وحثعلى قواعد مطورة توازي في فعلها اساليب المفسدين وتجهض انشطتهم التخريبية.

وشدد رئيس المحكمة الاتحادية على ان نجاح مساعي الحرب على الفساد تتطلب فب احد ادواتها وأسلحتها الرئيسة اعادة النظر بالتشريعات النافذة المتصلة بمكافحة الفساد ربما يؤمن اغلاق كل الثغرات التي تتيح للمفسدين الافلات من العقاب أو تمرير جرائمهم ضدالمال العام وحقوق المواطنين .

وأوضح المحمود ضرورة انعقاد مثل هذه الملتقيات بما يوفر فرص التعاون متعدد الاطراف وتبادل الخبرات وقال ان العراق خطا خطوات ناجحة على طريق محاربة الفساد مثل واقع الشفافية الذي ساد توقيع تراخيص عقود النفط وتشكيل المؤسسات الرقابية وتوقيع اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد والتي تتيح مجالات رحبة لتعاون دولي خلاق في مطاردة المفسدين وحرمانهم من حواضن امنة خارج حدود بلدانهم التي ارتكبوا جرائمهم فيها ونهبوا أموال شعبهم.(النهاية)

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد