الرئيسية / اخر الاخبار / يحدث في ديالى ،،،معتقلون لكن ابرياء // ظافر العاني

يحدث في ديالى ،،،معتقلون لكن ابرياء // ظافر العاني

مقالات مختارة : صرح المتحدث باسم محكمة استئناف ديالى، إن “محكمة جنايات ديالى الأولى والثانية أطلقت سراح 106 معتقلا خلال شهر تشرين الثاني الماضي لعدم ثبوت التهم الموجهة ضدهم فيما أصدرت خلال الشهر ذاته أحكاماً قضائية بحق 45 متهماً بقضايا مختلفة”.وكان قد صرح في الشهر الماضي عن إطلاق سراح 94 معتقلا في شهر تشرين الأول لثبوت براءتهم من التهم الموجهة اليهم في حين صدرت أحكاما مختلفة بحق 35 متهما “.

انه خبر يستحق النقاش فعلا ، فما هي دلالات هذا التصريح ؟

في شهرين فقط وفي محافظة ديالى لوحدها تم إطلاق سراح 200 شخصا لكونهم أبرياء في حين تم الحكم على 80 شخصا أدينوا بتهم مختلفة . وهذا يعني ابتداء أن عدد الأبرياء الذين اطلق سراحهم كانت نسبتهم 250 بالمئة من نسبة المعتقلين .

ولعل السؤال البديهي الذي يقفز للذهن هو : ترى لو كان هؤلاء ابرياء فلماذا تم اعتقالهم اذن ؟ ولو أن نسبة 250 بالمئة من المعتقلين أبرياء فماهي مصادر المعلومات التي اعتمد عليها قضاة التحقيق لإصدار مذكرات القبض بحقهم ؟ هذا لو كانت هناك أصلا مذكرات قبض . أي ضعف مهني إذن في أجهزتنا الأمنية ؟ هذا على الرغم من أن المؤسسه العسكرية العراقية تربو على المليون وربع المليون فردا .

وهنا فان من حق اي امرئ ان يساوره القلق وهو يتساءل : من سيعوض هؤلاء الأبرياء عن كرامتهم التي أهدرت في المعتقلات ، وأقبية التحقيق ، التي اعترف رئيس الوزراء بحدوث حالات تعذيب فيها ؟من يستطيع أن يرد لهم إنسانيتهم وسمعتهم وسمعة عوائلهم ؟ من سيعوضهم عن وظائفهم ومهنهم التي خسروها ؟ وماذا عن الأموال التي دفعتها عوائلهم لتزورهم وتوفر لهم احتياجاتهم الإنسانية في المعتقلات ؟ كما واني ليعتصرني الألم بمجرد التفكير عن المدة التي قضوها قبل أن تصل قضاياهم للمحكمة وكم جلسة استغرقتها المحاكم لتؤمن حضور المخبر السري الذي يمتنع عن الحضور فتمدد الجلسة لشهرين قادمين اضافيين وهكذا دواليك حتى يأذن الله .منذا يستطيع أن يتحمل وجدانيا دمعة ام أو زوجة أو طفلة وهي بانتظار براءة ابنها أو زوجها أو أبيها ، منذا يتقي دعوة المظلومين الأبرياء حتى يحين موعد المحاكمة لتبرئتهم ؟

وبعدئذ من سيستطيع بعد الآن أن يثق بمعلومات الأجهزة الأمنية التي تزج في المعتقلات من الأبرياء أضعاف من تزجهم من المتهمين فعلا ؟

أليس ذلك مصداقا لما نردده عن دور المخبرين السريين الذين امتهنوا لدوافع سياسية وطائفية مريضة التغرير بألاجهزه الأمنية والقضائية بأخبار كاذبة وملفقة . لماذا ما يزال البعض مصرا على الخطأ ويدافع باستماتة عن واقع كاذب مزري .

هؤلاء المعتقلون ألابرياء وهم أنموذج لعشرات الآلاف غيرهم أن لم يكونوا مئات الآلاف إلا يتساءل أحدنا ترى هل سيخرجون من المعتقلات بنفس الروحية التي دخلوها فيها وأي شئ كسرناه في دواخلهم ،،، أنها وبلا شك ،،،، المواطنة ؟

وانا اكتب لا اعرف لماذا تذكرت محمد المقدادي وهو الشخص الذي قيل بان القوات الامنية في المقدادية قامت بقتله وتعليق جثته على احد اعمدة الكهرباء هناك قبل بضعة أسابيع ، هلا انتظرتم محاكمته قبل ان تقتلوه؟ فلعله بريئا كما قال اهل العائلة التي اتهم بقتلها فيضاف الى جملة الابرياء الذين لم تثبت التهم عليهم وكانت بأخبار كاذب ؟.

هناك دلالة مهمة لا أريد أن اغض عنها بصري وهي شجاعة القضاء في ديالى ونزاهته التي كان لها دور في تبرئة المظلومين وشفافية المعلومات التي يعلنها .

اعرف ويعرف الجميع مثلي أن عددا غير قليلين من كبار السياسيين الآن وآلاف غيرهم ، ممن يتقاضون رواتب من هيئة المعتقلين السياسيين ، لم يقضوا في سجون صدام سوى بضعة أيام وعدد غير قليل منهم دخلوا السجون بتقارير كيدية كما يفعل الان المخبرون السريون ، لكنهم هاهم وقد تحولوا اليوم إلى مناضلين بل ومناضلين كبار ، فماذا عن أبرياء ديالى وغيرها ؟

عضو مجلس النواب

.

تعليق واحد

  1. غالب علي جلال

    كلام موزون بذهب …نحن في ديالى لقد عانينا الامرين من المليشيات على اختلاف انواعها ومن القوات الامنية التي اعتقلتنا فقط ﻻءسباب طائفية وسياسية واغرف جماعةعديدين من خرجوا من السجون صاروا ارهابيين بسبب التعذيب والظلم .

اترك تعليقاً