الرئيسية / اخر الاخبار / يا أهل الأنبار.. لا بواكي لكم / د. عدنان الدليمي

يا أهل الأنبار.. لا بواكي لكم / د. عدنان الدليمي

د. عدنان الدليمي
إن ما يجري في محافظة الانبار كارثة لم تمر بها اي محافظة او مدينة في العراق منذ تأسيسه سنة 1921م، الى الآن، ففي كل الحكومات المتعاقبة في العهد الملكي او الجمهوري قامت حركات تمرد او انتفاضات شعبية، فلم يحصل فيها ردات فعل من الحكومة آنذاك مثل ما جرى الآن حتى في مناطق التمرد الكردي على الحكومات المتعاقبة، لم يجابه المتمردون مثل هذه المجابهة، فما يجري الآن ومنذ أكثر من شهر في الأنبار حرب مدمرة، قصف بالطائرات والمدفعية والهاونات، فهدمت البيوت على ساكنيها وقتل كثير من المدنيين الآمنين، وأصيب وجرح المئات، واستهدفت المساجد والمدارس والمستشفيات وهجر عشرات الآلاف من مواطن سكناهم في الرمادي والفلوجة والكرمة والصقلاوية ومناطق عشائر تقطن الريف في منطقة الجزيرة على الضفة اليسرى من الفرات فتركوا دورهم وأراضيهم وكل ما يملكون من متاع وحيوانات هي مورد رزقهم، فهجروا منازلهم فراراً من القصف بالطائرات والمدافع ولاذوا داخل المحافظة أو خارجها، فوصلت الأسر المهجرة الى مدن المحافظة الآمنة بل هجروا الى خارج المحافظة، فوصلت اعداد منهم الى محافظة صلاح الدين ومحافظة كركوك وصلوا ضيوفا على أبناء جلدتهم، بل وصلت أسر كثيرة الى اقليم كردستان، والعالم كله يتفرج على هذه المأساة، وكأن الذي يحدث في محافظة الأنبار لم يقرع مسامع العرب والمسلمين، ولم يقرع مسامع قادة الامم المتحدة ولا مجلس الامن، وكأن أهالي الانبار لا بواكي لهم .

وإنني لأدعو الحكومة العراقية ان تتوقف عن مهاجمة مدينتي الرمادي والفلوجة ، وأن تسعى الى حل المشاكل بالحوار والعقل، وبالاستجابة الى مطالب المنتفضين الذين مر على انتفاضتهم اكثر من سنة، وكانت انتفاضة سلمية، ولم يبدر منهم أي عمل مخل بالأمن وإنما شعاراتهم تردد بأن حراكهم سلمي الى أن قامت الحكومة بفض خيم المعتصمين بالرمادي وإزالتها بالقوة، ثم دهمت منزل الدكتور احمد العلواني النائب في البرلمان ثم اعتقلته بعد قتل أخيه علي، ولهذا أرى لإيقاف هذه الحرب المستعرة والتي قد تمتد الى محافظات أخرى مثل صلاح الدين ونينوى وديالى، ولهذا اقترح ما يأتي :

1. ان تتوقف الحكومة عن قصف الرمادي والفلوجة ومناطق الجزيرة (البوبالي والبوفراج ) وغيرها .
2. ان تطلق سراح النائب احمد سليمان العلواني .
3. ان تسحب القطعات العسكرية من مدن الأنبار كافة .
4. ان تعلن عفوا عاماِ عن جميع المسلحين المناوئين للحكومة .
5. ان تمتنع الصحوات الموالية للحكومة عن مهاجمة المسلحين الثائرين على الحكومة .
6. ان تقوم الحكومة بتعويض المتضررين .
7. اعلان هدنة لمدة اسبوع بين المسلحين وقوات الحكومة والصحوات التابعة لها .
8. وأدعو اخيراً المراجع الشيعية ورؤساء عشائر الجنوب والوسط ان تضغط على الحكومة للاستجابة لمطاليب المنتفضين السلميين في المحافضات الست المنتفضة .
9. ان تتوقف الفضائيات الموالية للحكومة او المعارضة لها عن التحريض على القتال والفتنة.
10. وأدعو رئيس مجلس النواب بل كل النواب ليضغطوا على الحكومة حتى تستجيب الى مطالب المنتفضين السلميين في المحافظات الست المنتفضة .
وأدعو الله أن يجنب العراق الفتن والحرب الأهلية، وأن يسعى كل الشرفاء العراقيين لتجنب هذه المحنة، وإلا سيكون مصير العراق مثل مصير سوريا، دمار شامل وقتل بالجملة. والله أسال أن يحفظ العراق وأهله ويعود العراق الى ما كان عليه من وحدة واستقرار وأمن .
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

اترك تعليقاً