وزارة الداخلية تصدر بيان مهم بشأن تظاهرات يوم غد الجمعة

(المستقلة)… اصدرت وزارة الداخلية، الخميس، بيانا بخصوص تظاهرات الغد، فيما دعت الى عدم القلق من التظاهرات.

وقال المتحدث الرسمي للوزارة العميد خالد المحنا في بيان له تلقته (المستقلة) اليوم  ان “اجهزة الوزارة ستدخل في حالة الانذار القصوى استعدادا لحماية تظاهرات يوم غد الجمعة وتأمين سبل حركة المواطنين وأمنهم وحماية المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة”.

واضاف المحنا ان “رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة ووزير الداخلية وجهوا القوات الامنية كافة بالتعامل المسؤول مع المتظاهرين وفق مباديء حقوق الانسان والالتزام بالتوجيهات لحماية التظاهر السلمي”، مشيرا الى انه “لاداعي للقلق من انطلاق التظاهرات بعد الدروس المستفادة من التظاهرات السابقة”.

وتابع ان “الاجهزة الامنية والمتظاهرين باتوا يقدرون الضرورة القصوى للحفاظ على سلمية التظاهر والاحتراز من اللجوء الى اي شكل من اشكال العنف”، موضحا ان “المواطنين لهم كامل الحق في التعبير عن ارائهم ومواقفهم وان مسؤولية القوى الامنية هي تامين التظاهرات والحفاظ على السلم الاهلي وحماية مصالح المواطنين وضمان انسيابية الحركة في بغداد والمدن”.

و اكد ان “قوات حفظ القانون ستقوم باداء هذه المسؤولية بالتعاون مع المواطنين حفظا للصالح العام”، لافتا الى ان “الجميع يبدي حرصا على السلم والاستقرار وتجاوز الاخطاء التي حصلت في التظاهرات السابقة”.

وطالب المحنا “المواطنين مزاولة نشاطاتهم العادية”.

ومن المتوقع أن تشهد بغداد ومحافظات عراقية أخرى مظاهرات يوم غد الجمعة . و أصدرت الحكومة العراقية حزمة جديدة من الإصلاحات هي الثالثة في أقل من شهر، استجابة للاحتجاجات.

وبدأت السلطات العراقية خلال اليومين الماضيين، باتخاذ تدابير أمنية عدة تحسبا لأي طارئ، وذلك قبل انطلاق مظاهرات “25 أكتوبر” يوم الجمعة المقبل، في بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب.

وإلاجراءات انعكست بطبيعة الحال على حياة المواطنين اليومية، وسط حالة من الترقب لما سيحدث في يوم 25 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وعلى صعيد البرلمان كشف مصطر مطلع للـ(المستقلة) اليوم  أن “رئاسة البرلمان وجهت بإخلاء المبنى من محتوياته المهمة، إضافة إلى منح الموظفين إجازة الخميس ، إلى حين معرفة ما سيجري في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري”.

المصادر البرلمانية، أكدت أن “التدابير التي اتخذها البرلمان، تأتي خشية اقتحام المتظاهرين للمبنى كما حصل في أيار/مايو 2015، لأن مقر البرلمان قريب من مكان الاحتجاجات وسط بغداد”.

وبخصوص تواري أغلب أعضاء البرلمان عن وسائل الإعلام، قالت المصادر إن “أغلبهم سافر إلى خارج البلد، خشية انفلات الأوضاع وتعرضهم لأي أذى على يد المتظاهرين، وأنهم يتجنبون الظهور في الإعلام للإدلاء بأي آراء حول الأزمة الحالية”.

وعلى صعيد آخر، كشفت المصادر ذاتها أن “السلطات العراقية، أخلت المباني المرتفعة القريبة من ساحة التحرير وسط بغداد، تمهيدا لشغلها من القوات الأمنية التي دخلت في أقصى درجات الاستنفار الأمني منذ أيام”.

وأظهرت وثيقة تناقلتها وسائل إعلام محلية، دخول وزارة الداخلية في حالة الإنذار القصوى فئة “ج” اعتبارا من صباح اليوم الخميس  أي قبل يوم من موعد انطلاق المظاهرات الشعبية.

وبحسب الوثيقة، فإن وزير الداخلية وجه جميع مفاصل الوزارة بدخول حالة الانذار القصوى “ج” 100 بالمئة اعتبارا من الساعة الثامنة من صباح يوم الخميس الموافق 24 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، وحتى إشعار آخر.

وبخصوص المنشآت النفطية قال مصدر مطلع لمراسل (المستقلة) اليوم إن “الوزارة وجهت بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة، بإحاطة جميع مقار الشركات والمنشآت النفطية بالكتل الكونكريتية”.

وأوضح، أن “مصافي النفط والشركات النفطية ببغداد خاصة، وفي باقي المحافظات، أحيطت مبانيها بكتل كونكريتية ضخمة، ومنع الدخول والخروج منها إلا من منفذ واحد خصص لذلك”.

وأشار إلى أن “آليات مدرعة وقوات أمنية إضافية دخلت إلى مقار الشركات النفطية، وتمركزت في نقاط على المداخل وأطراف المباني، خوفا من تعرضها لأي خرق أو هجوم أثناء المظاهرات الشعبية”.

وأكد  أن “الإجراءات الحالية غير مسبوقة، والكل يخشى من حالة الفوضى والانهيار الأمني في البلد، وخصوصا أن الشركات النفطية والمصافي عملها لا يتوقف فنحن نعمل على مدار 24 ساعة”.

ومن الناحية الاقتصادية، فقد سجل الدولار الأمريكي ارتفاعا ملحوظا أمام الدينار العراقي، إذ وصل إلى 1208 دينار للدولار الواحد بعدما كان مستقرا يوم أمس على 1202 دينار للدولار الواحد، بحسب صيرفيين.

انعكست حالة التأهب الأمني والتذبذب في سعر صرف الدينار العراقي، على أسعار السلع والمواد الغذائية في المحال التجارية، وأماكن بيع الخضار التي شهدت اكتظاظا ملحوظا.

وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار في جميع السلع والمواد الغذائية، إلا أن العراقيون يقبلون على الأسواق التجارية وأماكن بيع الخضار، لغرض تخزين ما يمكن تخزينه تحسبا لأي طارئ مثل حظر التجوال وشحة البضائع.

ويحشّد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي للخروج بمظاهرات شعبية يوم غد الجمعة ، تطالب بإسقاط الحكومة، لأنها عجزت عن إنهاء البطالة ومحاربة الفساد، والقضاء على المحاصصة الحزبية والطائفية.

ويتوقع مراقبون، أن تكون المظاهرات أشد وأوسع من سابقاتها، ولا سيما بعد دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره لتلبية دعوات استئناف الاحتجاجات “السلمية” الجمعة.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت أنها توصلت إلى اتفاق مع تنسيقيات المظاهرات على تأجيل الاحتجاجات إلى ما بعد انتهاء زيارة “أربعينية الحسين” الخاصة بالشيعة التي انتهت يوم السبت الماضي في مدينة كربلاء.

وسقط خلال الاحتجاجات الشعبية العراقية، التي انطلقت في 1 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، نحو 150 شخصا وإصابة أكثر من 6 آلاف آخرين، جراء استخدام القوات الأمنية الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين. (النهاية)

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.