واشنطن تدعم السراج وحفتر بالتناوب

علاءالدين صالح

كاتب وصحفي حر- محرر في بعثة المراقبة الخاصة في ليبيا

 

وفقًا لمعلومات موقع وكالة تحليل “ستراتفور”، تمارس إدارة الرئيس الأمريكي تمارس الضغوط الدبلوماسية على تركيا لغرض وقف إمداد بالطائرات المسيرة التركية لحكومة الوفاق الوطني. من رأي السلطة الأمريكية أتراك ينتهكون قواعد القانون الدولي وحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا.

من الجهة الأولى، تحاول الولايات المتحدة أنه تضعف نفوذ تركيا بليبيا بسبب التناقض بين واشنطن وأنقرة بشأن إقامة “منطقة آمنة” في شمال سوريا وشراء المنظمات الصاروخية الروسية إس-400 بدلًا من صواريخ “باتريوت” الأمريكية. ومن الجهة الأخرى، هذه الخطوة تضرب على القدرة الدفاعية للحليف الأمريكي الحالي.

ومن المستحيل وصف سياسة أمريكا على المسار السوري بأنها المتوازنة. دعمت واشنطن علنًا ورسميًا حكومة الوفاق الوطني لفايز السراج والجيش الليبي الوطني لمشير خليفة حفتر بالتناوب خلال الأزمة الليبية.

ومن المعروف أنه تمارس اعترف البيت الأبيض بحكومة الوفاق الوطني بشكل رسمي بوصف “السلطة الليبية الشرعية” منذ إنشاءها في 2015. وقدمت القيادة العسكرية الأمريكية بأفريقيا “أفريقوم” الدعم في الإستطلاع وتدريب الجنود التابعين لقوات فايز السراج في طرابلس. إعتمدت واشنطن على وثيقة من إنتصار السراج في الحرب ولكن لأسف أمريكا لم يكن كذلك. أظهرت عملية الجيش الليبي ضد داعش والقاعدة والمجموعات الأخرى في الهلال النفطي قدراتها القتالية العالية. بعد تدمير التهديد الإرهابي في خليج سرت قرر مشير حفتر تحرير منطقة العاصمة من المتطرفين. بدأ الجيش اللبيبي هجومًا على طرابلوس 4 ابريل عام 2019.

قد أجبرت اجراءات الجيش الليبي الوطني الحاسمة الولايات المتحدة على إعادة تقييم علاقاتها مع مشير حفتر. أفاد موقع القيادة “أفريقوم” الرسمي 7 ابريل العام الجاري بإجلاء أفرادها الفوري من طرابلس. نشر المكتب الصحفي 19 ابريل معلومات أنه قد ناقش الزعيم الأمريكي بالهاتف مع القائد العسكري الليبي وبحثا “سبل تخفيف تصعيد الأزمة وإنشاء النظام السياسي الديمقراطي والمستقر”. أثنى ترامب على “إسهام المشير في مكافحة الإرهاب بليبيا وحماية المنشآت النفطية في خليج سرت”.

ولكن تباطأ هجوم حفتر بشكل كبير في يونيو وإنتقلت المواجهة في منطقة طرابلس إلى مرحلة التوازن الصعب و”حرب الخنادق”.

لا يستطيع أي من الأطراف المتنازع عليها أن تنجح في المعارك فقرر البيت الأبياض في نفس الوقت مراهن على فوز السراج.

أفاد الممثل الرسمي لغرفة العمليات “بنيان المرصوص” التابعة لحكومة الوفاق الوطني 23 يونيو لقناة “عربي 21” بأنه أعادت قيادة “أفريكوم” أفرادها إلى مصراته.

بالإضافة الى ذلك، شنت الطائرات الأمريكية عدد الغارات خلال الأسبوعين الماضيين في منطقة مدينة مرزق في جنوب ليبيا والتي يسيطر حفتر عليها. شدد قائد “أفريكوم” أثناء المؤتمر الصحفي أنه تجري القوات الأمريكية العملية الجوية بتنسيق مع حكومة الوفاق الوطني وبموافقتها.

السؤال الأهم: من ستدعم الولايات المتحدة في نهاية المطاف؟ ستثمر إستراتيجية الولايات المتحدة حتى ستدرك الأطراف المتنازع عليها أن لا يمكن الإعتماد على تحالف مع الولايات المتحدة، لأن واشنطن تهتم بمصالحها بدلًا من معاناة الشعب الليبي…

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.