الرئيسية / اخر الاخبار / واشنطن بوست: داعش يلجأ للأطفال الانتحاريين لتعويض خسائره الفادحة

واشنطن بوست: داعش يلجأ للأطفال الانتحاريين لتعويض خسائره الفادحة

(المستقلة)… حذرت صحيفة واشنطن بوست الامريكية من لجوء داعش لدفع الأطفال لتنفيذ عمليات انتحارية، مبينة ان المعلومات الاولية بشأن منفذ التفجير الضخم الذي استهدف حفل زفاف في منطقة غازي عنتاب السبت الماضي 20 من آب الحالي الذي راح ضحيته 50 قتيلاً على الأقل دلت على أن منفذه طفل يتراوح عمره بين 12 إلى 14 سنة، لافتة إلى أنه برغم عدم كشف تنظيم داعش عن أعمار من يجندهم لتنفيذ عملياته الانتحارية عند الإعلان عن مسؤوليته عنها، فأن وجوه الكثير من هؤلاء تظهر أنهم أبعد ما يكونون عن سن البلوغ.

وقالت صحيفة الواشنطن بوست The Washington Post  الأميركية، في تقرير لها تابعته (المستقلة) اليوم  إن “تنظيم داعش توجه لزيادة تجنيد الأطفال من أعمار 12 إلى 15 سنة، أو ما يطلق عليه أشبال الخلافة لتنفيذ عمليات انتحارية كما حدث في مدينتي كركوك ، وغازي عنتاب جنوب شرق تركيا مؤخراً”، عادة أن ذلك “نتيجة الخسائر التي تكبدها التنظيم بالأفراد والأراضي”.

وأوضحت الصحيفة أن “الطفل الانتحاري في كركوك انفجر باكياً بعد مسكه من قبل عناصر الشرطة الذين شاهدوه وهو يمشي في الشارع مرتبكا ذهاباً وإياباً لا يعرف ما يفعل، وعندما نزعوا عنه قميص نادي برشلونة الذي كان يرتديه، وجدوا تحته حزاماً ناسفاً مثبتا حول بطنه”، مبينة أن “المسؤولين أكدوا أن عمر ذلك الطفل الانتحاري لا يتجاوز الـ15 سنة”.

وأظهر شريط فيديو بثته محطات تلفزيون كردية أمس الاثنين وفقاً للصحيفة “اللحظات الحرجة اثناء قيام عناصر الشرطة بتجريد الطفل بحذر من الحزام الناسف المثبت حول بطنه حيث تم تلافي وقوع كارثة”، مستدركة “لكن الكثير من الأطفال الانتحاريين سبق أن نفذوا هجمات في الأشهر الأخيرة بعد أن بدأ داعش بإدراج الأطفال ضمن قائمة منفذي عملياته الإرهابية” .

وأوضحت الواشنطن بوست أن “المعلومات الاولية بشأن منفذ التفجير الضخم الذي استهدف حفل زفاف في منطقة غازي عنتاب، السبت الماضي 20 من آب الحالي الذي راح ضحيته 50 قتيلاً على الأقل، دلت على أن منفذه طفل يتراوح عمره بين 12 إلى 14 سنة”، لافتة إلى أنه برغم “عدم كشف تنظيم داعش عن أعمار من يجندهم لتنفيذ عملياته الانتحارية عند الإعلان عن مسؤوليته عنها، فأن وجوه الكثير من هؤلاء تظهر أنهم أبعد ما يكونون عن سن البلوغ”.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن هذا “التوجه الذي سلكه داعش هو أحد عواقب التغير التي طرأ على نهج حملته العسكرية، إذ تشير تقديرات الولايات المتحدة إلى أن طائرات التحالف بقيادة أميركا، قد تسببت وعلى امتداد سنتين من الحملة الجوية، بمقل أكثر من 45 ألف مقاتل للتنظيم، ما اضطره إلى تجنيد ما يسميهم بأشبال الخلافة، من الأطفال المحاربين لسد الفجوة التي يعانيها في عدد المقاتلين” .

وقال الباحث حسان حسان، زميل معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط في واشنطن في حديث للصحيفة، إن هذا “التوجه من نتاج استغلال داعش للأطفال”، مبيناً أن “العالم يشهد حالياً ظهور الجيل الثاني للتنظيم، وعندما يحتاج إليهم سيكونون طوع أمره .”

وأوضح الباحث أن “داعش منذ أيامه الأولى كان يفتح مراكز ترفيهية للأطفال وبعد توسع مساحة الأراضي التي احتلها بدأ بفتح معسكرات ومدارس خاصة بهم”، لافتاً إلى أن “المناهج الدراسية التي عثر عليها في المناطق المحررة تعكس النهج الصارم في الخط الذي ينتهجه التنظيم في تعليم الأطفال” .

واستنادا لإفادات الذين نجوا من قبضة داعش وفرارهم منه وفقاً للواشنطن بوست فانه حتى “الأطفال الايزيديين الذين تم اختطافهم عند هجوم التنظيم على منطقة سنجار قبل سنتين، قد تم اجبارهم على الخضوع لتدريبات عسكرية” .

وتابع الباحث  أن “داعش يفضل أن يجلب المجندون أطفالهم معهم، لأن عقولهم كاللوحة البيضاء يمكنه الكتابة عليها ما يشاء”.

وقالت الواشنطن بوست، إن “نهج تنظيم داعش هذا هو صدى لنهج تنظيم القاعدة في العراق الذي استخدم أيضا انتحاريين من الأطفال كان يطلق عليهم تسمية طيور الجنة، كما استخدم تنظيم طالبان الانتحاريين ونقلت الصحيفة، عن مدير شرطة الأقضية والنواحي في كركوك، العميد سرحد قادر، قوله، إن “الطفل الانتحاري الذي إلقي القبض عليه في كركوك، كان يبدو وكأنه تناول مخدراً”، عاداً أن “الأطفال يمكن أن يتسللوا بسهولة إلى مختلف مناطق من دون إثارة الشبهات” .

وأكد قادر أن “الطفل الانتحاري الذي اعتقل في كركوك، كان خائفاً وهو يبكي، ويتصرف بصورة غير طبيعية وكأنه مصاب بدوار، كما لم يكن وضعه الذهني سوياً تماماً”، مبيناً أن “الطفل المعتقل أقر عند التحقيق معه بأنه جاء إلى كركوك من الموصل” .

وقال الباحث  إن “آلاف الأطفال يترعرعون الآن من دون تربية وتعليم وسط أجواء من العنف مما يجعلهم جاهزين للتجنيد من قبل عناصر داعش ما لم تتخذ إجراءات لحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهونها”، مستطرداً أن من الضروري “فعل ذلك لنضمن عدم نشوء جيل ثاني لداعش وعودته للظهور مرة أخرى، لأن تجاهل هذه المسألة يعد خطأ كبيراً “.(النهاية)

اترك تعليقاً