الرئيسية / تنبيهات / هيئة علماء المسلمين :مؤتمر انقرة برعاية تركية رسمية والضاري غادر بعد القاء كلمته
صورة ارشيفية للقاء سابق في باريس

هيئة علماء المسلمين :مؤتمر انقرة برعاية تركية رسمية والضاري غادر بعد القاء كلمته

(المستقلة).. كشفت هيئة علماء المسلمين ،اليوم السبت، عن بعض تفاصيل مؤتمر انقرة بشأن الواقع العراقي او كما اطلق عليه (اللقاء التشاوري بشأن القضية العراقية وسبل الحل المتصورة فيها).

وقالت الهيئة التي شاركت في اعمال المؤتمر بشخص امينها العام مثنى حارث الضاري ان مشاركتها في المؤتمر الذي عقد  في العاصمة التركية (أنقرة) يوم الثامن من شهر آذار/ مارس الجاري، جاءت بعد تلقيها وذلك “دعوة رسمية من الجمهورية التركية”.

وأوضح قسم الثقافة والإعلام في الهيئة في تصريح صحفي ان قرار المشاركة في اللقاء جاء بعد التشاور في طبيعته وأسباب توجيه الدعوة للهيئة، منوها الى أن الغاية منه “التشاور من أجل إيجاد حلول لإنقاذ العراق والتخفيف عن العراقيين” (حسب تعبيره)

ووصف لك بأنه ” فرصة لإيصال وجهة نظر القوى المناهضة للعملية السياسية إلى دول المنطقة بشكل مباشر؛ ومحاولة تصويب أي جهد في هذا السبيل قبل انطلاقه”.

واكد التصريح حضور ممثلين عن “المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة والدولة المضيفة”

واشار الى ان الضاري اشار في كلمة بالمناسبة أن الهيئة ومن وصفها بـ”القوى المناهضة للعملية السياسية” مع أي جهد يصب في صالح القضية العراقية و”إنقاذ العراقيين مما هم فيه، وأنها لم تقف حجر عثرة أمام أي جهد سياسي عربي وإقليمي سابق، على الرغم من رفضها المطلق للعملية السياسية الحالية وموقفها الواضح والمعلن منها، وعدم قناعتها بالجهود السابقة أيضًا”.

وقال الضاري ” أن الهيئة تفسح المجال للعراقيين دائمًا لاختيار ما يريدون، وترى أنهم أحرار فيما يختارون، مع المحافظة على موقفها الثابت بعدم مشاركتها في العملية السياسية”.

وأكد على “أن الهيئة مع أي جهد قائم يحقق الخير للعراقيين جميعًا؛ وأنها مع الحل الحقيقي لمأساة النازحين والمهجرين، الذين طالت معاناتهم وآلامهم، دون بصيص أمل يذكر”.

وشدد على ان “الحل من وجهة نظر الهيئة ليس في الاستمرار في مسلسل ترقيع العملية السياسية ودعمها، بإعادة إنتاج الوجوه السابقة أو بوجوه جديدة ما تلبث أن تحترق كما احترقت التي سبقتها”.

وبين الضاري ان مشاركة الهيئة في هذا اللقاء جاء لاجل” العمل على تشجيع الجهد العربي والاقليمي وتفعيله؛ لمواجهة الهيمنة الإيرانية في العراق والمنطقة بالطريقة المناسبة، التي تعيد للعراق والمنطقة وأهلها أمنهم واستقرارهم”.

وحذر من أن “أي مشروع لا يُراعي أساس المشكلة وجذورها سيكون على خلاف ما هو متوقع وأقل بكثير مما يطمح إليه العراقيون عمومًا و(أهل السنة والجماعة) منهم تحديدًا؛ بحكم كونهم المتضرر الأكبر مما يجري في العراق الآن”.

وقال الضاري ان “اللقاء سيُفسر في العراق بحسب وجهتي نظر: الأولى هي وجهة نظر (إيرانية طائفية)، عبر توابعها وأدواتها وأذرعها وأحزابها وعمليتها السياسية المهيمنة عليها، وستسوق على أنها تدخل تركي في الشأن العراقي الداخلي، وسيُنظر إليه على أنه مشروع تركي، وسيواجه بكل عنف وقسوة بناءً على ذلك”.

واضاف ” أما وجهة النظر الثانية فهي وجهة نظر العراقيين وفي مقدمتهم (أهل السنة والجماعة) الذين يطمحون إلى جهد عربي وإقليمي ساندٍ لهم ومحققٍ للتوازن في العراق أمام “الهيمنة الإيرانية”، وسينظرون للأمر على أنه دعم للوجوه نفسها؛ التي تسببت في الفشل على مدى السنوات الماضية، فضلًا عن ذلك سترى قوى كثيرة أن ما جرى هو استبعاد لها”.

وذكر بيان الهيئة ان الضاري لم يكمل فعاليات المؤتمر وغادر بعد انتهاء كلمته عائدًا إلى العاصمة الأردنية عمان، منوها الى عقد لقاءات مع “ممثلي الدول الشقيقة، وإيصال وجهة نظر القوى المناهضة للاحتلال والعملية السياسية”.

يذكر ان المؤتمر الذي عقد برعاية تركية واجه رفضا وانتقادات شديدة من الجهات السياسية في العراق ، وصلت للمطالبة بمحاكمة المشاركين واتهامهم بمحاولة تقسيم العراق.(النهاية)

اترك تعليقاً