الرئيسية / رئيسي / هيئة النزاهة: مسؤولو مستشفيات الكرخ ومدينة الطب يشكون من نواقص حادة

هيئة النزاهة: مسؤولو مستشفيات الكرخ ومدينة الطب يشكون من نواقص حادة

(لمستقلة)..خلص فريق استقصائي من هيئة النزاهة إلى ان المنشآت الصحية المخصصة لأكثر من نصف سكان العاصمة بغداد تفتقر للتوزيع العادل حسب الرقعة الجغرافية ولم يراع فيها الزيادة الواضحة في عدد السكان.

وشدد الفريق الذي أجرى مجموعة زيارات ميدانية استقصائية إلى مديريتي صحة مدينة الطب والكرخ والمستشفيات العائدة لها على ضرورة تبني القائمون على هذا القطاع المهم ذات المساس المباشر بحياة المواطنين دراسة واضحة وشفافة تعالج حالات الزحام الشديد والنقص في الكوادر التخصصية والتأخر في تقديم العلاجات بالأجهزة الحديثة واجراء العمليات الجراحية في معظم المؤسسات الصحية.

وبين في تقرير أرسلت نسخة منه إلى مكتب وزير الصحة ان جانب الكرخ لم يشهد بناء اي مستشفى او مركز تخصصي بعد عام 2003 على الرغم من الزيادة الواضحة في عدد السكان .

ونبه إلى ان عمليات التوسيع والإدامة والتطوير التي لوحظت في معظم المؤسسات الصحية التي زارها لأتقدم العلاج الناجع لما يشهده هذا القطاع من تردي ونقص في الخدمات.222

بدورهم اجمع المشرفون على هذه المؤسسات الصحية على ضرورة رفد المستشفيات والمراكز الصحية بالكوادر التخصصية والإدارية.

وطالبوا منع المتنفذين من التوسط لنقل الكوادر الطبية دون توفير البديل المناسب كما حثوا على تفعيل العمل بنظام الإحالة الذي يشهد تلكؤ في تنفيذه من قبل أدارات المشافي .

وأكدوا على ان الارتقاء بمستوى تقديم الخدمات الصحية بشقيها الوقائي والعلاجي يتطلب تعاون الوزارة مع المديريات لتقويم مسار العملية الصحية في البلد .

وطالبوا وزارة الصحة بإيجاد الحلول السريعة لما وصفوه بمعاناتهم من الشركة العامة لتوريد الأدوية والمستلزمات الطبية (كيماديا) والتي تحال اليها معظم طلبات الادوية.

واكدوا تأخر الشركة بتوفير الادوية والمستلزمات الطبية على الرغم من مطالبتها المؤسسات الصحية تحديد احتياجاتها من الأدوية والمستلزمات قبل عامين من التجهيز المفترض.

وأوضحوا ان هذه الشركة توكل اليها مهمة التعاقد مع المناشىء العالمية لتوريد أكثر من 27860 ألف فقرة دواء ومستلزم طبي.

وحمل الدكتور جليل عكيش الشمري مدير عام مديرية مدينة الطب وزارة الصحة وزر التأخير في تنفيذ مشاريع المديرية .333

واتهمها بتعمد التأخر بتنفيذ مجموعة مستشفيات ومراكز صحية رغم توفر التخصيصات المالية والتصاميم والمخططات اللازمة.

وعبر ألشمري عن دهشته من عدم مباشرة وزارة الصحة بتنفيذ مستشفىات النسائية والأطفال وإمراض الدم والجهاز الهضمي ومركز زرع الكلى وغيرها من المشاريع رغم توفر مستلزمات التنفيذ منذ عام 2010.

والمح مدير عام مديرية مدينة الطب إلى مساومات مشبوهة تشوب فعاليات مركز فحص الأدوية كونه المركز الوحيد الذي يتم فيه فحص الأدوية.

وأكد ان تأخر فحص الدواء مدة ثلاثة أشهر يتيح لأصحاب النفوس الضعيفة إجراء المساومات داخل المركز لإنجاح الفحص خارج السياقات المتبعة.

وشدد على ان تعيين الخريجين الجدد بعيداً عن مراكز سكناهم قد يؤدي إلى هجرتهم خارج الوطن.

ولفت إلى وجود (10) أطباء في المركز العراقي لجراحة القلب يمتلكون القدرة على أجراء (40) عملية جراحية تقريباً. بيد ان المركز يكتفي بأجراء عشرة عمليات فقط بسبب قلة صالات العمليات.

وسلط الأضواء على سلسلة مشاكل وعراقيل يومية قال ان ادارة مدينة الطب تعاني منها من قبيل عدم تفعيل الجراحة الناظورية بتوفير جهاز (لابروسكوب) وعدم وجود قاعات للإفاقة تتبع جراحة النسائية والتوليد ونقص أطباء التخدير وعدم تواجد الأطباء في العيادات الاستشارية فضلاً عن شحه أدوية الخدج والطوارئ وتجاوز ذوي المرضى على موظفي الطوارئ وعدم تعين بدلاء للأطباء وخص بالذكر أطباء شعبة الايكو.

وعزت أدارة مستشفى الإمامين الكاظمين الزحام الذي تشهده اغلب أقسامها ووحداتها وشعبها الى اتساع الرقعة الجغرافية التي تخدم سكانها (من الدجيل إلى حي العامل) فضلاً عن استقبالها الجرحى العسكريين في جناح خاص بهم وعدم تواجد مستشفى قريب منها خلا مستشفى الشعلة الذي قالت انه يعاني القدم والتهالك.

وكشفت ان مختصيها وبسبب الزحام الشديد تجاوزوا الطاقة الفعلية المحددة لجهاز الرنين المغناطيسي من (20-25) إلى فحص أكثر من (50-60) حالة يومياً.

وشكا مدير مستشفى الكرامة من خشونة تعامل ذوي المرضى مع المنتسبين وأكد ان موقع المستشفى وسط منطقة شعبية وصناعية زاد من معاناة العاملين . وشدد على ان عدم احتضان الكوادر الطبية وتامين الحماية اللازمة لهم قد يدفعهم إلى ترك الوطن وبين ان الحماية المخصصة للمستشفى لا ترتقي إلى المطلوب وطالب بتفعيل العمل بنظام الإحالة و توفير كوادر متخصصة لاسيما كادر الوسط وإنشاء مختبر في وحدة الحروق لتجاوز حالات التلوث والمضاعفات التي قال انها تصيب المرضى نتيجة احالتهم الى مختبر المستشفى المركزي.

وتناول مدير مستشفى ابن البيطار ظاهرة امتناع المراكز التخصصية في بعض المستشفيات عن صرف الدواء الأصلي للمرضى الخاضعين لعمليات القسطرة والبالون (كلو فاكس) وقال “ان مستشفى ابن البيطار الوحيد الذي يوفر الدواء الأصلي لهولاء المرضى ولمدة سنه كاملة بعد اجراء العملية” موضحاً ان المستشفى توفر العلاج لمرضى القلب لفترة (3) أشهر بعدها يتم احالتهم الى العيادات الشعبية والتي دائما ما تعاني من شحه الأدوية مما يسبب مضاعفات خطيرة قال انها تصيب المريض فيعود الى المستشفى بحالة أسوء من حالته قبل العلاج.

وتسال مسؤول تخطيط الأعصاب في مستشفى اليرموك عن السبب الذي يدفع بعض إدارات المستشفيات الى عدم تشغيل اجهزة تخطيط الأعصاب المتوفرة في مشافيهم مؤكداً ان مستشفى اليرموك الوحيد الذي يتم فيه فحص تخطيط الأعصاب.

وشددت أدارة مستشفى الطفل المركزي على حاجة مشفاهم التخصصي الذي قالت انه يستقبل مراجعين من أنحاء العراق كافة إلى انشاء أقسام لجراحة الجملة العصبية والصدرية والمجاري البولية وحاجتهم ايضاً الى سيارات إسعاف وأجهزة تحليل اوزمالارتي (دم وسكر) وجهاز تحليل (IGF1) ومضخات الأنسولين.

وآثار الفريق مع ادارة مستشفى الطفل المركزي ظاهرة وجود اكثر من مريض على نفس السرير في ردهة الجراحة وسائلهم عن سببي اشغال غرفتين من ردهة الجراحة للممرضات الهنديات واقدام ادارة المستشفى الى تقليص عدد اسرة هذه الردهة من (36) سرير إلى (22) فقط.

وشكا مراجعون التقاهم الفريق التابع لدائرة الوقاية في هيئة النزاهة طول المدة التي تمنح للمرضى الخاضعين لعمليات القسطرة في مستشفى ابن البيطار واكدوا ان الموعد قد يتجاوز السبعة أشهر وتذمر آخرون من قلة الحصة المخصصة للفحص بالاشعة في مستشفى اليرموك التي حددت ب(40) أشعة وتسبب طفح المجاري في ردهة الطوارىء وتوقف كادر وحدة السونار عن العمل قبل نهاية الدوام الرسمي بإزعاج مراجعي مدينة الطب وأكد مراجعو مستشفى الأماميين الكاظمين على ان تواجد المرضى السجناء برفقة حراسهم المدججين بالسلاح يسبب الهلع للمرضى .

جدير بالذكر ان مسؤولي المؤسسات الصحية ومستشفيات جانب الرصافة من بغداد أثاروا خلال جولات مماثلة لفرق هيئة النزاهة ذات المشاكل والمعاناة التي تواجهها المؤسسات الصحية في جانب الكرخ.

اترك تعليقاً