الرئيسية / ثقافة وفنون / هوس “الساينتولوجي” يسيطر على فناني أمريكا

هوس “الساينتولوجي” يسيطر على فناني أمريكا

(المستقلة)..لماذا يترك عدد بالغ من فناني أمريكا الأديان التوحيدية ويذهبون في طريق مخترعات دينية بشرية أو إحياء لمبادئ ناموسية قديمة؟

هل حالة التشبع من كافة الاحتياجات المادية من شهرة ومال وتحقيق للذات وجوائز عالمية هي التي تدفعهم للبحث عن معاني أخرى لحياتهم، كما فعل الفنان العالمي توم كروز الذي أصبح داعية لديانة “الساينتولوجي” مؤخراً وكما تحول الفنان ريتشارد جير إلى البوذية وصار من أخلص المخلصين لزعيم التبت الدلاي لاما وكذلك كما جرى مع مادونا والتي باتت تنشر دعوة القابلاة اليهودية وسط نجوم هوليوود؟

في هذه القراءة سنتوقف فقط مع “الساينتولوجي” ومعناه ومبناه ومريديه ولنا عودة في قراءات قادمة مع هؤلاء البوذيين والقبالايين.. ماذا عن هذا الدين الأرضي الجديد؟

يمكن في اختصار غير مخل الإشارة إلى أنّ جماعة “الساينتولوجي” هي جماعة دينية نشأت بداية في الولايات المتحدة الأمريكية وأطلقت على نفسها اسم “كنيسة العلمولوجيا” والتي تأسست عام 1952 على يد الكاتب الأمريكي رون هوبارد مؤلف روايات الخيال العلمي وتاجر السيارات المستعملة سابقاً وقد أطلق هوبارد على جماعته الدينية الجديدة اسم “ساينتولوجي” المشتق من الكلمة اللاتينية “سيو” بمعنى “معرفة المعنى الكامل للكلمة” ومن الكلمة اليونانية “لوجوس” بمعنى “دراسة” وذلك لأنه يعتبر أنّ دينه يدعو إلى دراسة الروح وعلاقتها مع النفس ومع الآخرين ومع الحياة وتفسير حقائق الحياة الأساسية وذلك للانتقال للعصر الروحي الذهبي في الأرض.

ورون هوبارد كان ضابطاً في البحرية الأمريكية تخرج من الخدمة عام 1945 بعد إصابته بالعمى الجزئي والعرج خلال الحرب العالمية الثانية عام 1945 ليجد نفسه عاطلًا بعد أن كان قائداً لطراد مضاد للغواصات وقرر هوبارد أن يكرّس حياته للبحث داخل الإنسان عن القدرات التي تمكنه من التغلب على الصعاب وتحقيق أحلامه في السعادة الروحية المنشودة منذ الأزل.

ويدّعي هوبارد أنّ هدف عقيدته السيطرة على الروح والمادة والأجرام السماوية من خلال شعائر تطهيرية تستخدم فيها أجهزة علمية ومن خلال متابعة أعضاء الجماعة ومعاملتهم على أساس أنهم مرضى نفسيون، فهو يدّعي أنه منذ 75 مليون سنة هبط على الأرض القائد الفضائي “كزينو” وقام بجلب عدد كبير من شعوب المجرات الأخرى ولما غضب عليهم قام بنسفهم بقنبلة هيدروجينية لكن أرواحهم سكنت الأرض بعد أن تمزقت أجسادهم وأخذت تلتصق بأجساد البشر الحاليين موردة لهم خبرات أليمة منذ ملايين السنين وبالتالي البشر بحاجة للتخلص من هذه الخبرات وهو ما يقوم به كبار الساينتولوجيين المسمون بالأساتذة، من خلال تطهير أرواح أتباعهم عبر جهاز علمي وهمي يطلق عليه “ال اي ميتير” من الذكريات المؤلمة والخبرات السوداء التي التصقت بهم منذ آلاف السنين.

 

والمدقق في فكرة “الساينتولوجي” الديني يدرك أنه “فكر مغشوش مأخوذ من قضية دينية قديمة جداً هي قضية تناسخ الأوراح والتي تقول بأن أرواح البشر الذين يموتون منذ بداية الخليقة حتى الساعة تعود ثانية لتسكن نفوس جديدة حتى تتطهر من أدرانها في عملية مستمرة حتى يوم القيامة”.

ومن جهة ثانية، فإنّ نظام الأستاذ الذي يشرف على تطهير نفوس مريديه من أتباع “الساينتولوجي” يتشابه كثيراً مع نظام المعلم والمعلم الأكبر في الطائفة الماسونية وهذه قصة أخرى.

ومن أشهر المنتمين للساينتولوجي توم كروز وزوجته كايتي هولمز والفنان جون ترافولتا والمغني الشهير جورج مايكل، لكن كروز هو الأكثر إثارة وصدى لاسيما وأنه كان قد تعرف على ديانة الساينتولوجي عن طريق زوجته الأولى الممثلة ميمي روجرز التي انفصل عنها عام 1990 ثم كان أن اعتنقت زوجته الجديدة نفس المذهب أيضاً.

وللعقيدة “الساينتولوجية” مراكز في معظم دول العالم الكبرى مثل لندن وبروكسيل ومدريد ولاحقاً في العاصمة الألمانية برلين التي وغداة افتتاح مركز جديد فيها خرج الألمان متظاهرين ورفعوا لافتات كتب عليها “لا لغسيل المخ”.(النهاية)

عن شبكة إرم الاخبارية

 

اترك تعليقاً