هل جهاز الأزمات أصبح ضرورة ؟

د. بشار قدوري

ان عدم امتلاك العراق إلى جهاز  إدارة الأزمات والكوارث في هذه المرحله يجعل البلد في امتحان صعب حيث الذي يملكه العراق منذ التأسيس هو مديرية الدفاع المدني الذي يترأسه ضابط شرطة تابع إلى وزارة الداخلية ومعنى بالأمور التقليدية كالحرائق والفيضانات وانهيار المباني. غيرها ، اليوم العلوم تطورت والعوارض الطبيعية تطورت ونحتاج إلى جهاز أزمة متكامل وذو هيكلية بارزة وليس آني  التشكيل وإنما ذو صفة معنوية وطبيعية  ويشمل كل التخصصات العلمية   والاقتصادية والأمنية ومن أبرز الشخصيات التخصصية في إدارة الأزمات والكوارث ، علما أن أغلب الدول المتطورة لديها هذا الجهاز على اختلاف أشكاله واسمائة.

اليوم نحن أمام امتحان كورونا وليس أمام الدولة غير إجراءات العزل الصحي وأيضا على خلية الازمة التي شكلت بالامر الديوان 55 أن تشرك مع جهدها وكوادرها الصحية عدة مراحل منها :

1- العزل والحجر  ويبدأ من الغرفه ثم المنزل ثم الزقاق صاعدا إلى المحافظات.

2- دخول ارفع الأجهزة الأمنية على خط المواجهة مع كورونا واستخدام المعلومة الاستخباراتية والكاميرات لكل من ثبت إصابة بالفايروس ومع من التقى لضمان عزلهم وقائيا.

3- التوعية الصحية ونشر  فرق العمل بصحبة الأجهزة الأمنية لضمان الالتزام.

4- تطبيق عالي للقوانين والتعليمات الصادرة من خلية الازمة للسيطرة على الموقف.

وعلى صعيد آخر لمدى استشعار الخطر أن ترى ما قالة المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية : ان كل ساعة يتم تسجيل 6 وفيات و50 إصابة جديدة بفيروس كورونا .

هذا الخبر يهز كل خلية وظيفتها التفكير للعقول السليمة والتي تقدم العقل على التوكل والسبب قبل القدر .

نحن شعب عاطفي ومتدين لكن اليوم أمام امتحان لثقافته . والمهم في الموضوع ان قطاعنا الصحي ضعيف وكذلك  واقعنا الصحي  متدني أمام كورونا  بسبب العادات والتقاليد والشعائر الدينية التي تزيد الاحتكاك من المئات بل الآلاف.

عندما نسمع أخبار الدول التي انتشر بها الفايروس مثل إيطاليا وإيران ويعتبر القطاع الصحي فيها أفضل من قطاعنا المحلي كثيرا ، ولم تسيطر إيطاليا أو إيران أو فرنسا على المرض وعدد الوفيات والإصابات يزداد فنلتفت في انظارنا إلى واقعنا وهواجسه.

نذكر قبل اسبوع كانت الحالات المرضية في إيطاليا قليلة لكن خلال هذه الأيام قفز الرقم إلى الالاف في عده ايام.

لذلك يجب أن نعتبر من التجارب الناجحة للدول المصابة بفيروس كورونا وعمل دوائر أتصال مع تلك الدول لضمان نجاح خططنا ولو إلى أقل تقدير للحفاظ على أمن وسلامة بلدنا وشعبة وحفاظا على القطاع الصحي القومي.

 

 

التعليقات مغلقة.