هذه أبرز خسائر الاقتصاد العالمي بسبب “كورونا “

هذه أبرز خسائر الاقتصاد العالمي بسبب “كورونا “

المستقلة / فشلت التطمينات الحكومية حول العالم في تهدئة مخاوف المستثمرين من تداعيات سرعة انتشار الفيروس الصيني القاتل “كورونا”، على الأسواق العالمية.

ولم تمنع الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها دول عدة حول العالم من تفشي الفيروس القاتل، ودخوله أراضي تلك الدول، ما أثار حالة من الذعر والفزع حول العالم.

ووصل عدد الوفيات جراء كورونا في الصين إلى 304 حالات حتى أمس السبت وفقا لما ذكره التلفزيون الرسمي اليوم الأحد نقلا عن لجنة الصحة الوطنية بالبلاد بينما وصل عدد حالات الإصابة لرقم قياسي وهو 14 ألفا.

وسجلت الفلبين، الأحد، أول حالة وفاة بالفيروس خارج الصين. وقالت منظمة الصحة العالمية إن حالة الوفاة الأولى خارج الصين التي سجلتها الفلبين كانت لمريض صيني يبلغ من العمر 44 عاما من مدينة ووهان بمقاطعة هوبي التي ظهر فيها الفيروس لأول مرة.

وأضافت المنظمة أن الرجل أصيب بالفيروس قبل وصوله إلى الفلبين قادما من بلاده وإنه توقف خلال رحلته في هونغ كونغ، مؤكدة أن الاختبارات أكدت إصابة امرأة كانت بصحبته خلال الرحلة.

“عزل الصين”

وقررت عدة دول منها الولايات المتحدة، المكسيك، أستراليا، روسيا، اليابان، سنغافورة، نيوزيلندا، فيتنام، تايوان، باكستان، ألمانيا، إيطاليا، السعودية، قطر والإمارات تقييد إجراءات السفر من وإلى الصين، وعلقت شركات الطيران رحلاتها الطيران، وأغلقت بعض القنصليات أبوابها، فيما أجلت حكومات مواطنيها من عدة مدن صينية، ما يفرض عزلة واسعة النطاق على الصين ويهدد بتباطؤ نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وتأثرت الأسواق العالمية، بنسب متفاوتة مدفوعة بالتداعيات المتعلقة بالفيروس الصيني، فيما ألقى تزايد الذعر من تفشي “كورونا” بظلاله السلبية على الاقتصاد الصيني بصفة خاصة والاقتصاد العالمي عامة.

أبرز الخسائر

وعلى مدار الأسبوع الماضي، تلقت أسواق الأسهم الجزء الأكبر من الخسائر التي صاحبت ذعر المستثمرين من الانتشار السريع للفيروس الصيني، وفقد مؤشر “داو جونز” للأسهم الأمريكية حوالي 2.1 بالمائة أو ما يوازي 603 نقطة في جلسة الجمعة وحدها، لتصل خسائره الأسبوعية إلى 2.5 بالمائة.

وسجلت الأسهم الأوروبية خسائر بنحو 3 بالمئة، كما سجلت الأسهم اليابانية أسوأ أداء أسبوعي في 6 أشهر، بخسائر بلغت 2.6 بالمئة، رغم إغلاق المؤشر الياباني جلسة نهاية الأسبوع على ارتفاع بنحو 1 بالمئة.

وفي أسواق السندات، هبطت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الخميس، إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر. فيما تكبدت أسعار النفط خسائر بلغت 4 بالمئة خلال الأسبوع الماضي، وأغلقت جلسة نهاية الأسبوع عند 58.16 دولارا للبرميل، وهبط الخام الأمريكي إلى 50.97 دولارا للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ آب/أغسطس الماضي.

“تباطؤ النمو”

وقدرت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، خسائر الاقتصاد العالمي بسبب فيروس كورونا، بنحو 160 مليار دولار، وسط توقعات بتباطؤ النمو العالمي.

وقالت الوكالة الأمريكية إن الصين تعد الآن أكبر سوق لإنتاج السيارات الجديدة وأشباه الموصلات، وأكبر دولة من حيث الإنفاق في السياحة العالمية، والمصدر الرئيسي للملابس والمنسوجات.

وتوقعت “بلومبيرغ” أن يؤثر الانتشار السريع للفيروس الصيني سلبا على قطاع صناعة التكنولوجيا العالمي، مشيرة إلى أن الصين تستأثر وحدها بنحو 21% من الإنفاق العالمي في أجهزة تكنولوجيا المعلومات.

وقال كبير الاقتصاديين الصينيين في كابيتال إيكونوميكس، جوليان إيفانز بريتشارد، وفقا لـ”سي أن أن”، إن “الانتشار السريع للفيروس الصيني يعني أنه لم يعد هناك أي شك في تعطيله الاقتصاد خلال هذا الربع”.

“تزايد المخاوف”

وأعاد انتشار “كوروناكورونا“، ذكريات فيروس سارس شديد العدوى، الذي ظهر في الصين وتسبب في حالة من الذعر العالمي في العام 2003، حيث أصاب أكثر من 8000 شخص، وقتل 774 شخصا.

وقال كبير محللي الأسواق في أواندا، إدوارد مويا، إن “المخاوف باتت تتزايد من تأثير حظر السفر بشكل كبير على الاقتصاد، في حين أن البعض قلق من انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الصيني بنسبة 1 بالمئة أو حتى أكثر في الربع الأول من العام 2020”.

التعليقات مغلقة.