الرئيسية / اخر الاخبار / نيويورك تايمز : في العراق، عام ينتهي بالصورة التي بدأ بها، باستخدام السلاح

نيويورك تايمز : في العراق، عام ينتهي بالصورة التي بدأ بها، باستخدام السلاح

بغداد (إيبا)…تناولت صحيفة نيويورك تايمز تداعيات الازمة مع اقليم كردستان والتي بحسب الصحيفة اشعلتها المواجهة التي حدثت في قضاء طوز خورماتو بين قوات امنية مركزية كانت تسعى الى القبض على احد المطلوبين الكرد من جانب وحراس أحد المقرات الحزبية الكردية من جانب اخر.

واشار المقال الى ان هذا العام كان قد بدأ بمواجهة واستخدام للقوات العسكرية حين تم اتهام الهاشمي بتدبير عمليات اغتيال ضد مسؤولين حكوميين وامنيين وحدث ذلك مباشرة بعد رحيل القوات الامريكية من العراق.

وكان نظام صدام حسين القمعي قد ارسل عشرات الآلاف من العرب الى مدينة كركوك، لتخفيف ما كان تاريخيا معقلا للكرد. وبعد سقوط صدام حسين في 2003، طالب الآلاف من الأكراد النازحين بحق العودة إلى ديارهم التي طردوا منها.

وبدأت الأزمة الأخيرة بعد ان سعى  المالكي الى تعزيز سيطرته على الأمن في كركوك، حيث كانت قوات الامن الكردية والقوات العراقية تتشارك في مسؤولية الأمن. وبلغت الأزمة نقطة حرجة بعد تبادل لاطلاق النار في طوز خورماتو.

“هذا خط أحمر بالنسبة للأكراد” جاء ذلك على لسان جوست هلترمان الخبير في شؤون العراق في مجموعة الأزمات الدولية واضاف ” المالكي أساسا له السيطرة على الشرطة، و الأكراد سوف لن يتخلوا أبدا عن المدينة “.

وفشلت جهود الوساطة الأمريكية حتى الآن في التوصل إلى حل، في يوم الاثنين، بعث كل من المالكي والبارزاني المزيد من القوات إلى المنطقة، وتبادلا التهم بالبدء اولا. وحذر  المالكي الأكراد من “خطورة سلوكهم” وحذر مما أسماه بـ “العواقب”. وقال المتحدث باسم البيشمركة “كل شيء ممكن”.

بعض العرب في المنطقة يتوقون للقتال. “نحن مع المواجهة العسكرية مع الاكراد لانه من دون مواجهة سنبقى نصاب بالإحباط، والاكتئاب ومن دون أي سلطة على الإطلاق”، جاء ذلك على لسان رئيس المجلس السياسي العربي في كركوك.

ويضع الأكراد هذا الصراع في السياق التاريخي لنضاله ضد صدام حسين، ولكن هذه المرة ضد السيد المالكي، الذي اكتنفت فترة حكمه خلال العام الماضي مخاوف من استحواذه على السلطة وسط قلق في بغداد وواشنطن.و قال السيد البارزاني، في بيان له، ان “اقليم كردستان مستعد للدفاع عن أراضيه ومواطنيه كافة.”

وقال المالكي، في مؤتمر صحفي ” لن يكون صراعا ضد الدكتاتور بل سيكون صراعا عرقيا ليس في مصلحة أي من الطرفين “. وأضاف:” الحرب ليست لعبة أو نزهة “.

ويقول محللون ان لتلك التوترات جذورا تتعلق بالتنافس السياسي بين المالكي و البارزاني، حيث سعى الاخير هذا العام بحشد ائتلاف برلماني للاطاحة بالسيد المالكي. كما ابرم البارزاني صفقات للنفط مع الشركات العالمية، مثل اكسون، وفي ذلك انتهاك لقوانين بغداد.

في ما يتعلق بجهود المالكي في السيطرة على الأمن في كركوك، قال السيد هلترمان، “من الواضح، انه يفعل ذلك لوخز البارزاني في عينه.”(أي للنيل منه)

الآن بعض المسؤولين الأكراد، يشيد بالدور الذي ادته القوات العسكرية الأمريكية في تأمين المنطقة الكردية بعد حرب الخليج في عام 1991 من خلال فرض منطقة حظر الطيران، ويدعو المسؤولون الأكراد الى عودة القوات الأمريكية الى العراق وهو الامر غير المرجح. (النهاية)

اترك تعليقاً