الرئيسية / اخر الاخبار / نعم دولة رئيس الوزراء حان للتحالف الشيعي الكردي أن ينتهي فقد كنا ضحاياه // ظافر العاني

نعم دولة رئيس الوزراء حان للتحالف الشيعي الكردي أن ينتهي فقد كنا ضحاياه // ظافر العاني

مقالات مختارة : امتلأ قلبي حبورا وانا استمع لكلمات السيد رئيس الوزراء في مؤتمره الصحفي الاخير وهو ينتقد التحالف الشيعي الكردي ويستنكر ما يفهم منه بأنه تحالف موجه ضد العرب السنة. وقد وجدت لزاما علي من موقع أخلاقي وليس سياسيا أن أوضح وجهة نظر ضحايا هذا التحالف.

حينما تكشفت فضائح القتل والتعذيب الجماعي في سجن أبو غريب والتي لم يكن ليصدقها احد حتى أظهرها الأمريكان بأنفسهم، هالني أن اسمع وقتها رئيس الجمهورية جلال الطالباني وهو يهون الأمر ويقول ما معناه ثم ماذا؟! إنها اخطاء طبيعية وبسيطة فقد كان صدام يفعل مثل ذلك وأكثر. وكم آلمني أنني لم اسمع وقتها صيحة احتجاج من قيادي شيعي (عدا السيد مقتدى الصدر الذي لم يكن وقتها في موقع القرار ولم تكن أحداث سامراء قد جرت بعد) بل أني لم اسمع وقتها تنديدا صريحا من المرجعية الشيعية ذاتها، حتى لاغتصاب الرجال الأسرى من قبل الأمريكان، وقد تيقنت مع نفسي بأن هذا السكوت وربما التشجيع لما يقاسيه العرب السنة مع الامريكان، هو ثمرة التحالف الشيعي الكردي لما قبل الاحتلال. من دون التقليل من قيمة بيانات السيد الحسن الصرخي وقتها.

ولو أراد البعض أن يتساءل لماذا سكت الجلبي وعلي اللامي وحكومتا طهران وواشنطن عندما لم يجر اجتثاث بعثي واحد من الأكراد في كردستان، وبعضهم كانوا وزراء في عهد صدام وفرسان في قواته ومخبرين لأجهزته الامنية، لقلت له ما هو مسكوت عنه وهو أنه هو احد أثمان التحالف الشيعي الكردي.

وحينما وقعت أحداث الفلوجة المريرة عام ٢٠٠٤، هل تذكرون كيف كانت مواقف الأحزاب الشيعية والكردية تجاه الموضوع؟ ولا انسى هنا حينما طالبنا بتأجيل انتخابات مطلع عام 2005 ريثما نلملم جراحنا. لأن الانتخابات وهي الاولى من نوعها لا يمكن أن تجرى تحت وقع القنابل وازيز الرصاص هل تذكرون كيف تضامنت القيادات الشيعية والكردية مع التوقيتات الأمريكية للعملية السياسية فلم نجد يومها ما يحفظ كبرياءنا سوى مقاطعة الانتخابات، وعندما تم الاعتراض على الدستور من قبل العرب السنة لماذا لم يأخذ القادة الشيعة ولا الكرد هذه الاعتراضات بعين الاعتبار ومرروا الدستور كأنها مغالبة وانتهازا لفرصة سانحة وها هم الآن من كتبوا الدستور أنفسهم يتحدثون عن خطاياه ويختلفون حوله.

لماذا سكتت القيادات الشيعية والكردية على استيلاء أحزابهم لأسلحة الجيش وسيارات الدولة والحزب بعد عام 2003 وتقاسموا بينهم مؤسسات الدولة وحتى مطابعها ومطاراتها ومقدراتها العسكرية والمدنية ويتذكرونها الآن؟ ولماذا سكتت القيادات الكردية على (عصر الدريلات) الذي كانت تقوده بعض اجهزة الدولة طوال أعوام 2005 و2006 و2007؟ ولماذا غض القادة الشيعة النظر عما كانت تقوم به البيشمركة في مناطق التماس مع العرب السنة في الموصل وكركوك وديالى طوال السنين السابقة بل ويصطفون معهم فيها؟ ولماذا جاملوا حلفاءهم الكرد في موضوع المادة ١٤٠ وقبلها المادة ٥٨ بخصوص ما يسمى المناطق المتنازع عليها؟ والآن يدفع العراق كله ثمن هذه المساومات هل لان هذه المناطق تقع في المحافظات السنية؟

أخي دولة رئيس الوزراء ها أنا أقولها لك بضمير صاف وعقل أكاديمي بريء من أي غلو طائفي لكن بعض الحقائق حادة كنصل السكين، لقد كان العراق بأجمعه كدولة ووطن ضحية التحالف الشيعي الكردي المشبوه، ولكن العرب السنة كانوا في مقدمة ضحاياه. هذا التحالف الذي جرى برعاية إيرانية أمريكية والذي مهد للاحتلال الامريكي- الايراني، والذي عمل دستورا ما نزال منقسمين عليه وأسس لقانون دمج المليشيات في الجيش لكي تزج الاحزاب الشيعية والكردية بأعضائها في المؤسسة العسكرية، فيما يجري طرد وتهميش الضباط من العرب السنة منه، وهو نفس التحالف الذي تم فيه السكوت على ما اقترفته السلطات الرسمية بحق العرب السنة من تطهير طائفي والذي جرى تحت أنظار الجميع وهو نفس التحالف الذي طبق على الدكتور صالح المطلك وعلي وعلى آخرين من زملائي اجتثاث البعث من دون وجه حق، فيما تم غض النظر عن قيادات عسكرية ومدنية مشمولة بإجراءاته. لقد أريد للعرب السنة أن يدفعوا أثمان الأخطاء التي ارتكبت على مدى التاريخ ولا انكر ان بعضا من هذه الآثام حقيقي ولكنها من صنع السلطات ولم تجري بأيدي طائفة ما كما قلت انت في حديثك الاخير، لكن الكثير منها وهمي حينما يحاول البعض إرجاعها إلى أكثر من ألف عام مضت .

قبل أسابيع قليلة اعترضت اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية على نتائج امتحانات المتقدمين لمعهد الخدمة الخارجية، لان نسبة الذين نجحوا في الامتحان كان فيها عدد الشيعة والكرد اقل من نسبتهم في المجتمع، وقد تعطلت الدورة التي كان ينبغي لها أن تبدأ قبل أسابيع، فإذا كنتم اعترضتم على نسبة نتائج امتحانات موضوعية لم يكن لنا يد فيها واعتبرتموها تهميشا لكم، فلماذا إذن نحن منذ سنوات نتحدث عن تهميشنا وغياب مبدأ التوازن في الدولة ولا احد يسمع لنا؟ بل وتسفهون شكوانا ولماذا للآن لم يجر تفعيل مقررات لجنة التوازن التي تجتمع منذ سنوات بلا نتيجة تذكر.

شكرًا دولة رئيس الوزراء على صراحتك ومراجعتك لقناعاتك، فقد لمست جرحا غائرا وحان له أن يندمل، فلقد كنا نشعر على الدوام بأننا وقبلنا العراق بأجمعه، ندفع فاتورة تحالفكم الذي لم يعد يتحدث عنه احد، ولا يرى له مبررا أخلاقيا سوى حفنة من الذين يريدون استنساخ تجربة مريرة، وقد حان الوقت لإعادة النظر في موضوع معاداتنا غير المبررة، لسنا ضد أي تحالف وطني كما ولسنا سعداء بالعداء الكردي الشيعي (السلطوي) الجديد فها هو النجيفي يسعى بصدق لراب الصدع، على أن يكون تحالفا سياسيا وليس فئويا، لأنه عندما يكون فئويا عليكم أن لا تلوموننا حينما نشعر بأنكم تجعلون منا خصوما لكم، وإذا أردتم تحالفا فئويا فلماذا يصر البعض على ان يستبعدنا وغيرنا منه لو كان فيه خيرا للعراق.

كم اتمنى أن اكون مخطئا هذه المرة حينما اتصور بأن موقفك هذا تمليه عليك ضرورات السلطة ليس إلا، ولعله سوء ظن مني تمليه علي ذكريات التجارب المريرة، وكم أتمنى ان لا ندفع ثانية ثمن مساومة في الطريق لتحالف هش لن يطول وقته لأنه مبني على الثأر منا بلا مبرر.

برلماني سابق

5 تعليقات

  1. لقد اعتدنا على هذه الاسطوانة المشروخة (التهميش والاقصاء ) الزائفة ولا اعتقد انها ستنتهي من ادمغة السيد العاني وامثاله لانهم مازالوا لم يستوعبوا صدمة انهم قد فقدوا السلطة وانهم الاقلية في البلد ولم يعتادوا على مشاركة اخوانهم من الشيعة والاكراد في حكم البد لانهم اعتادوا على التسلط والانفرادية في الحكم لوحدهم دون مشاركة الاخرين الذين هم الاغلبية منذ تاسيس الدولة العراقية الحديثة بعد الاحتلال البريطاني ووومااذاماتركنا الالف سنة التي قبلها

  2. سلمت يمينك دكتور ويجب ان توضع النقاط على الحروف فالمجامﻻت المزيفة هي التي اوصلت العراق لما وصل اليه وعليه يجب ان تقال كلمة الحق وربنا يقول ( وقل لهم في انفسم قوﻻ بليغا ) ومن يريد ان يتعظ فﻻ زال الوقت ولو انه في الوقت الضائع واﻻعتراف في الخطا فضيله ودماء الناس اكرم من الكعبة وكل المراقد التي تقدس فلنحفظ دماء الناس وليعيشو بكرامة

  3. تحليل منطقي و واقعي اتمنى ان يفكر كل سياسي العراق بالعراقيين سواسيه كاسنان المشط لافلاق بين واحد واخر

  4. کلنا نتذکر کيف کنت تدافع عن نظام صدام أبان الغزو الامريکي ، کم أتمنی أن أکون مخطئاحينما أری بأنك کنت تدافع عن النظام الظالم وعن مصالحك وليس حبا بالعراق، علما بأنني أری بأن صدام کان محتلا ليس للعراق فحسب بل کان محتلا لشخصياتنا ونساءنا وأعراضنا وأرادتنا وديننا.وبعد إزالة هذا الکابوس الذي کان جاثما علی صدورنا قاطعتم العملية السياسيةلأنكم وحسب تبريرکم المعلن بأن الاستعمار موجود والکتل السياسية هي من صنع الاستعمار ضاربين عرظ الحائط مشاعر الشيعة والاکرادالذين إستبشروا خيرا لرحيل الطاغية ، إن ‌هذا الذي تقول هو کر‌ها للاکراد وليس حبا لدولة
    الرئيس لأنك مغرق بالشوفينية حتی الرأس

  5. كلامك صحيح سنة العراق اتاذو من هذا التحالف وانا شخصياضدهذاالتحالف ولكن من كان صدام الملعون يقتل الشيعة والكردكان صاحب المقال يمجدالطاغية عبر جميع الوسائل هسه عرفت المظلومية

اترك تعليقاً