الرئيسية / مقالات مختارة / نظرة في الانتخابات القادمة

نظرة في الانتخابات القادمة

ماهر محيي الدين

 

تتزايد الأصوات في الآونة الأخيرة التي تدعو إلى إقامة  الانتخابات  في  موعده المقرر وبدأنا نسمع عن تشكيل كتل أو جبهات جديدة للمشاركة في الاستحقاق القادم ، لكن الأهم من ذلك هل تم طرح برنامج إصلاحي أو مشروع  سياسي  يحقق  للبلد منافع اقتصاديه أو  سياسيه  تلبي حاجات الناس بعد معاناة  طويلة في  ملفات عديدة أبرزها ملف الخدمات ؟  وهل نستطيع أقناع الناخب بهذا الدعوة من اجل   المشاركة الفعالة ومدى النتائج المتوقعة من أجراءها ؟ هل  ستغير من الواقع ولو الشيء البسيط ؟

أما  ستكون هناك متغيرات في الخارطة السياسية  ومتى تنتهي  مرحلة  مشاركة  الكتل بقوائم انتخابيه تطفو عليه الصفة الطائفية ،أو ما تأثير دول الإقليم  في  مرحلة ما بعد الانتخابات من خلال  مجريات ألإحداث التي  أفرزتها  نتائج  الانتخابات السابقة نجد هناك عوامل أخرى  تتحكم أو تفرض  على الواقع   والمشهد   السياسي   وهو  الدور الإقليمي في توزيع المناصب والمسؤوليات يتم من خلال قاعدة  أساسية وهي المحصصة والتوافق   هذا الأمور أثرت سلبا في جوهرة العملية الانتخابية لان الناخب  إدراك أن مشاركته صوريه أو شكليه  في الانتخابات  مع استمرار المعاناة في كافة الملفات الأمنية أو الخدمية وبقاء نفس الوجوه  في السلطة والتي هي عبارة عن تبادل ادوار في المناصب وانحصار الأمر بين فئة محددة مما تسبب في انخفاض نسبة مشاركة الناخبين بشكل تنازلي  دورة  بعد  دورة  أخرى  حسب الإحصاءات الرسمية وقد تكون اقل في القادمة والسبب هو الناخب العراقي يدرك جيدا إن مشاركته وإعطاء صوته سيذهب سدى  لذا لا يأمل في تحقيق المطلوب وهو تغير الواقع الحالي أو وجود بصيص أمل يحمل تطلعات الجماهير في بناء دوله مؤسساتية حديثه والتي أصبحت حلما للناخب مع تفرد القائمين بالسلطة  ونجدهم فقدوا القدرة على توجيه خطاب يقنع الناس  ولو بنسبة  مقبولا من جانب تستمر دعواتهم لمكافحة الفساد ومن جانب الوقائع غي ذلك تمام وعدم إعطاء فرصة للشباب أو الكفاءات فرصة للعمل وتحقيق الأفضل بعد فشل يوم بعد يوم  وافرغ محتوى الانتخابات من مضامينه ورسم الخارطة وفق مصالحه والوقائع والحقائق اثبت ذلك  ولا ننسى موضوع الاستفتاء وما حمل من رسائل لا تبشر بالخير للبلد ويشكل الاستفتاء عبئا كبير على الانتخابات القادمة ويولد تشتيت فكري في علقيه الناخب  ومن خلال أقرار قانون الانتخابات و توزيع مقاعد مجلس المفوضين  واختيار الأعضاء من الكتل الحالية  ومدى تأثير الآملات الخارجية  على نتائج الانتخابات في اختيار الأشخاص في المناصب العليا وقد لعبت دور أساسي في ذلك  مع تزايد حدة الصراع بين الدولة العظمى من اجل السيطرة والنفوذ وعليه  تكون المعطيات والدلائل و المؤشرات والتي تجعلني اجزم بان القادم هو نفس الشيء  تماما لن يكون مختلف كما في السنوات الماضية  إلا حدوث معجزه أو  زلزال يغير في الوقع الحالي الشيء الكثير  .

 

اترك تعليقاً