الرئيسية / اخر الاخبار / نشطاء :مقاتلات سورية تقصف مخيما للاجئين الفلسطين في دمشق

نشطاء :مقاتلات سورية تقصف مخيما للاجئين الفلسطين في دمشق

بغداد (إيبا)… قال نشطاء في المعارضة السورية إن مقاتلات سورية قصفت مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق اليوم الأحد مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 25 شخصا كانوا يحتمون داخل مسجد في منطقة يحاول فيها مقاتلو المعارضة تحقيق تقدم في العاصمة.

يأتي القصف في اطار حملة تنفذها قوات الرئيس بشار الأسد منذ شهر لطرد مسلحي المعارضة من مواقع حول دمشق. وجاء ذلك بعد يوم من قصف طائرات حربية مسلحين معارضين على الطريق المؤدي إلى مطار دمشق الدولي.

ويقع مخيم اليرموك على الاطراف الجنوبية لدمشق داخل منطقة يسيطر عليها المعارضون تمتد من شرق إلى جنوب غرب العاصمة السورية.

وقال قائد من لواء التوحيد الإسلامي المعارض ان مقاتلي المعارضة سيطروا على كلية المشاة التابعة للجيش في حلب بشمال البلاد امس لتصبح أحدث منشأة عسكرية تسقط في ايدي المعارضة بعد خمسة ايام من القتال.

وقال نشطاء بالمعارضة أن قتلى مخيم اليرموك الذي فر اليه لاجئون من قتال في ضاحية قريبة سقطوا بسبب اصابة مسجد في المخيم بصاروخ أطلقته طائرة حربية.

ويظهر تسجيل مصور نشر على موقع يوتيوب جثثا وأشلاء متناثرة على مدخل ما يبدو أنه المسجد. ولا يمكن التحقق من أي روايات عن القتال من مصادر مستقلة بسبب القيود الصارمة التي تفرضها سوريا على وسائل الاعلام الاجنبية.

وكان هذا أول قصف جوي ترد عنه أنباء على المخيم منذ اندلاع انتفاضة ضد الأسد قبل 21 شهرا وتحولها إلى تمرد مسلح بعد أن حاول سحقها بالقوة العسكرية.

وتؤوي سوريا أكثر من 500 ألف لاجيء فلسطيني يعيش أغلبهم في اليرموك واستعانت كل من حكومة الأسد والمعارضة المسلحة بفلسطينيين وسلحتهم مع تحول الانتفاضة إلى حرب اهلية.

واندلع قتال عنيف قبل 12 يوما بين فلسطينيين موالين للأسد وبين معارضين سوريين بالتعاون مع كتيبة من المقاتلين الفلسطينيين تعرف باسم لواء العاصفة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان انه بعد غارة اليوم تجددت الاشتباكات بين فلسطينيين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني-القيادة العامة الموالية للأسد وبين معارضين سوريين بالتعاون مع مقاتلين فلسطينيين اخرين.

وقال المرصد ومقره لندن ان بعض مقاتلي الجبهة الشعبية قتلوا. وقال نشطاء بالمعارضة والمرصد ان الكثير من العائلات كانت تحاول الفرار من الاشتباكات داخل مخيم اليرموك.

وكان مقاتلو المعارضة اعلنوا عن سيطرتهم امس على كلية المشاة لكن المرصد السوري لحقوق الانسان قال في وقت لاحق ان قتالا عنيفا ما زال دائرا هناك.

وقال القائد التابع للواء التوحيد الاسلامي الذي شارك في الهجوم ان مقاتلي المعارضة حاصروا قبل ثلاثة اسابيع الكلية الواقعة على بعد 16 كيلومترا شمالي حلب كبرى المدن السورية.

وقال عبر الهاتف إنه تم أسر 100 جندي على الأقل وأن 150 اخرين قرروا الانضمام للمعارضة. ومضى يقول ان الجنود كانوا جوعى بسبب الحصار.

وقتل 40 ألف سوري في الانتفاضة السورية التي أصبحت الأطول والأكثر دمارا في ثورات الربيع العربي التي اطاحت بأربعة زعماء منذ اوائل 2011.

وتشتد الحاجة إلى الغذاء في بعض مناطق سوريا ويقول سكان حلب ان الاشتباكات بالأيدي والتدافع في الخطوط الامامية للحرب الأهلية اصبح جزءا من الكفاح اليومي لضمان الحصول على رغيف الخبز.

وتتهم دمشق القوى الغربية بدعم ما تصفه بحملة “ارهابية” للاطاحة بالأسد. وتقول ان الولايات المتحدة واوروبا عبرتا عن قلقهما من احتمال لجوء قوات الأسد لاستخدام الأسلحة الكيماوية كذريعة للتحضير لتدخل عسكري محتمل.

ولكن على عكس الحملة الجوية التي شنها حلف شمال الأطلسي دعما لثورة ليبيا الناجحة العام الماضي ضد معمر القذافي تجنبت القوى الغربية التدخل في سوريا. وترفض القوى الغربية التدخل بسبب الوضع العرقي والديني المعقد لدولة عربية كبيرة في قلب الشرق الأوسط اضافة إلى الافتقار ايضا لموافقة من الامم المتحدة بسبب دعم روسيا للأسد. (النهاية)

اترك تعليقاً