نجمات أجنبيات تقتحمن الدراما الرمضانية

بغداد ( المستقلة ).. شهدت الدراما الرمضانية هذا العام، ظاهرة غزو العديد من الممثلات الأجنبيات للشاشة، خاصة من تركيا وأوكرانيا، وشاركت الفنانة التركية “سنجول أودن” ببطولة مسلسل “تحت الأرض” مع الفنان أمير كرارة، فيما اختار الفنان خالد صالح ممثلتين من أوكرانيا لمشاركته بطولة مسلسل “فرعون”.

ورغم حماس شركات الإنتاج لهذه الخطوة، إلا أن البعض شن عليها هجوماً شديداً وأعلن رفضه لها، بل وجدوا أنها مجرد استغلال لنجاح النجوم الأتراك والأجنبيات واتهموا صناع الدراما بالإفلاس الفنى.

وبرر الفنان أمير كرارة ترشيحه للنجمة “سنجول أودن” فى مسلسل “تحت الأرض”، بقوله: “امتلاك النجمة سنجول شعبية ضخمة فى مصر سبب رئيسى لترشيحها للمشاركة فى هذا المسلسل، فقد نجحت أن تثبت للجمهور العربى امتلاكها موهبة حقيقية وحضوراً متميزاً من خلال أول مسلسل يعرض لها على الفضائيات العربية، لكننى أريد أن أوضح شيئا مهما أيضاً وهو أن الدور الذى تقدمه سنجول لم يتم إقحامه فى المسلسل بل هو مؤثر جداً فى الأحداث، ولا يمكن أن تقدمه ممثلة مصرية، حيث إنها تجسد دور فتاة تركية تقع فى حب البطل المصرى.

وفي مسلسل “فرعون” الذى يخوض من خلاله الفنان خالد صالح سباق الدراما الرمضانى، تشاركه النجمتان الأوكرانيتان ليلينا ماركوفا وباربى.

وأكد “صالح” أنه صاحب فكرة الاستعانة بنجوم من أوكرانيا للتعاون معه فى بطولة مسلسله الجديد.

وقال: أحداث المسلسل فرضت علينا هذه الخطوة ، حيث إن السيناريو يتضمن أدواراً مؤثرة لشخصيات من أوكرانيا، وبالتالى كان من المستحيل أن نستعين بممثلين مصريين لتقديم هذه الأدوار، ولذلك اقترحت على المخرج ترشيح نجوم من أوكرانيا للمشاركة فى البطولة، فالاستعانة بهم ستعمل على زيادة مصداقية الأحداث، كما أن هذه الخطوة ستجعلنا نفكر فى تسويق المسلسل فى بعض الدول الأوروبية، وهو الأمر الذى سيصب فى النهاية فى مصلحة الدراما المصرية”.

من جانبها، دافعت المنتجة دينا كريم عن السبب الذى دفعها لترشيح النجمة التركية “سنجول أودن” الشهيرة بـ “نور” لمشاركة أمير كرارة فى بطولة مسلسل “تحت الأرض”، بقولها:” إن بعض النجوم المصريين لم يراعوا الأزمة الاقتصادية التى تعانيها شركات الإنتاج ورفضوا تخفيض أجورهم، وهو الأمر الذى دفعنا للتفكير فى الاستعانة بنجوم من جنسيات أخرى لا يبالغون فى أجورهم كما أنهم حريصون على تقديم أفضل ما لديهم وإخراج جميع إمكانياتهم الفنية”.

وأضافت أنه رغم أن الفنانة التركية “نور” تمتلك شعبية ضخمة وتفوقت على العديد من النجمات فى مصر، فإنها كانت حريصة على مراعاة الأزمة الاقتصادية التى نمر بها ولم تبالغ فى أجرها.

ويفسر الناقد الفنى طارق الشناوى هذه الظاهرة، قائلاً: “أعتقد أن السبب الرئيسى الذى دفع المنتجين لاتخاذ هذه الخطوة هو مغالاة النجوم العرب فى أجورهم، فالنجوم الأتراك لا يشغلهم الأجر لكن الأهم بالنسبة لهم الآن هو وصول نجوميتهم للعالمية، لكننى فى الوقت نفسه أرى أن هذه الخطوة بها استغلال للنجاح الذى حققته الدراما التركية فى الوطن العربى، فالمنتجون لا يهمهم الآن سوى الربح المادى وإنقاذ شركاتهم من الإفلاس”.

أما الناقد رفيق الصبان فيرى أن هذه الخطوة جاءت بسبب رغبة المنتجين فى تسويق مسلسلاتهم فى تركيا وغيرها من الدول الأوروبية.

ويقول الصبان: “كانت هناك رغبة منذ عدة سنوات لدى العديد من شركات الإنتاج لعرض مسلسلاتهم فى الدول الأوروبية، إلا أنهم لم ينجحوا فى هذا الأمر، ولذلك وجدوا أن تواجد النجوم الأتراك فى مسلسلاتهم سيمكنهم من تحقيق هذا الهدف، ومن تسويق مسلسلاتهم خارج القطر العربى، وأعتقد أن هذه الخطوة ستفيد الدراما المصرية”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد