الرئيسية / مقالات مختارة / نتائج الانتخابات.. تحول مهم في التوازنات

نتائج الانتخابات.. تحول مهم في التوازنات

عادل عبد المهدي

ارتسمت صورة موثقة بعد اعلان النتائج الرسمية الاولية.. وهذه فرصة لنا جميعاً لمراجعة انفسنا دون مراوغة او دوران.

1- رغم تقديرنا لجهود المفوضية لكن احتسابها نسبة المشاركة حسب مجموع النسب، وليس مجموع الاصوات، هو امر يتطلب التوضيح.. فمعرفة المشاركة الحقيقية ام مهم لتقويم الاتجاهات.. فقد تشير 62% في صلاح الدين لمستوى من التعبئة او الاحتجاج.. وقد يفسر انخفاضها في الجنوب وبغداد بامور كثيرة.. فمقارنة بسيطة بين من يخرج للشعائر الحسينية وغياب الناس عن الانتخابات تبين ان المسألة هي ليست مسألة عداء للنظام، بقدر ما هي نقص في التوعية وفقدان الثقة بالطبقة السياسية عموماً.

2- اذا احتسبنا الارقام المعلنة الرسمية لبغداد والجنوب كنتائج نهائية، فستحصل قوى “التحالف الوطني” (“القانون” و”المواطن” و”الاحرار”) على 101، 60، 42 مقعداً على التوالي.. وستحصل القوائم خارجها، او الخارجة عنها و”قوائم الظل” على (109) مقعداً.. وستحصل هذه القوائم على حوالي (1.5) مقابل (2.6) مليون صوتاً للقوى الثلاث اعلاه. وبالطبع، عند انتهاء الفرز وحسم الشكاوى واضافة بقية المحافظات والتحاق “قوائم الظل” بامهاتها، فان القوى الثلاث ستحسن رصيدها بمقدار >10< مقعداً لكل واحدة. وهذه لن تصحح لا تراجع مقاعد “التحالف” ولا اصواته. وهذه حقائق تكفي لمراجعة سياسات وسلوكيات المرحلة الماضية بكل ابعادها.. وتكفي للاستناج ان “سانت لوكو” اكثر عدالة في توزيع الاصوات، واقل هدراً لها.

3- رغم مسؤولية الجميع، لكن “القانون” -وبالذات السيد رئيس الوزراء- سيبقى الطرف الاهم الذي عليه استخلاص الدروس.. فرغم امتلاكه مقادير الدولة والمحافظات عموماً، لكنه فقد اغلبيته والكثير من مقاعده واصواته، في الساحة عموماً.. وفي “التحالف”.. بل وفي “دولة القانون”. وسيظهر بانتهاء فرز الاستمارة “602” للمرشحين ان توزيع مقاعد القائمة لا يتطابق مع اصوات مركباتها.

4- رغم ذهاب “بدر” الى “القانون”، فان “ائتلاف المواطن” حقق تقدماً طيباً.. فاحتل المركز الثاني.. فارتفعت اصواته ومقاعده عما كان لديه.. رغم نسب المشاركة، وما سحبته عن حق “سانت لوكو” لصالح القوائم الاصغر.. وبدا اكثر حيوية بتنظيماته وقياداته وطروحاته وتحالفاته.. وهذا سيتطلب مسؤوليات اعلى. فادارة النجاح وتعزيزه وتلبية الوعود اصعب، ولاشك، من ادارة الانتكاسة.. فكل تقدم في الفشل نجاح.. اما عند النجاح، فان انحرفت البوصلة، وتملكنا الغرور، فان خطأ او تقصيراً غبياً سيعني الهزيمة.

عادل عبد المهدي

اترك تعليقاً