نائب كردي: في الاقليم 500 ألف موظف فضائي.. واربيل فشلت بالاستقلال الاقتصادي

(المستقلة)… راى عضو البرلمان العراقي المستقل ريبوار كريم  أن كردستان فشلت في الاستقلال الاقتصادي والذاتي الذي أعلنته خلال السنوات الماضية وعملت به، فيما كشف عن وجود نحو 500 ألف موظف فضائي يستلمون رواتب في الإقليم.

وأكد ريبوار في تصريح للجزيرة نت وتابعته (المستقلة) اليوم الخميس  أن حل إشكالية رواتب موظفي الإقليم تكمن بنقلها إلى وزارة المالية العراقية، وتوزيعها على موظفي كردستان بشكل مباشر من خلال الحساب المصرفي، معززا رأيه بعدة إيجابيات لهذا التوجه منها إنهاء رواتب الفضائيين التي سببت انهيارا تاما للاقتصاد في الإقليم.

وأضاف ويُشكل عدم وجود أرقام دقيقة لدى الحكومة العراقية عن الرواتب الشهرية التي تدفعها حكومة كردستان لموظفيها معضلة كبرى أمام اتفاق الطرفين، فالإقليم يعترف بوجود نحو (200-250) ألف موظفي فضائي، فيما كشف  كريم عن وجود نحو 500 ألف موظف فضائي يستلمون رواتب في الإقليم.

وتشير الإحصائيات الدقيقة -حسب حديث كريم  عن وجود نحو 750 ألف موظف حقيقي من مجموع 1.250 مليون موظف يستلمون الرواتب من حكومة الإقليم.

وأوضح كريم ان نقل رواتب موظفي كردستان إلى وزارة المالية العراقية سوف ينعش الحياة الاقتصادية في الإقليم بعد سنوات من النكبات المالية وتدهور الوضع المعيشي، في وقت توجد عدة دوائر بكردستان العراق تستلم راتبها من بغداد دون أي مشاكل، مؤكدا أن هذه الخطوة لن تزعزع كيان الإقليم الاقتصادي والسياسي كما يخشى البعض.

وأعربت وزارة المالية العراقية عن استعدادها لتقبل ومناقشة هذه الخطوة والتباحث حولها، مشترطة -حسب كريم- أن يكون لكردستان قائمة واضحة وصريحة برواتب موظفيها، معربا عن أسفه لفشل حكومات الإقليم في عدة مفاصل مهمة أبرزها الملف الاقتصادي خلال 30 سنة من الحكم الذاتي السياسي والاقتصادي بعيدا عن العراق.

ودفعت الأزمات الاقتصادية والسياسية المتتالية والفساد المستشري في إقليم كردستان العراق موظفيه للخروج في احتجاجات غاضبة؛ للمطالبة بنقل رواتبهم إلى وزارة المالية العراقية لتأخر صرفها لأكثر من 50 يوما، واستقطاع 21% منها ضمن “الخطوات الإصلاحية” التي أطلقتها حكومة الإقليم.

وتأزمت الأوضاع الاقتصادية والسياسية في الإقليم مع ظهور تنظيم الدولة الإسلامية، وخسارته لمناطق شاسعة غنية بالنفط كانت تؤمن له واردات ضخمة مع تعمق الخلافات بين أربيل وبغداد، وإصرار الحكومة العراقية على عدم دفع مستحقات كردستان لوجود مخالفات في بيع وتصدير النفط والغاز وعمل المنافذ الحدودية.

ويشهد الإقليم احتجاجات غاضبة ضد الفساد المستشري، وتأخر صرف الرواتب لنحو شهرين تقريبا، ورفضا لاستقطاع ما نسبته 21% من الرواتب مع ازياد معدلات الطلاق والانتحار والتفكك الأسري وهجرة الشباب إلى الخارج، مما دفع موظفي الإقليم إلى تقديم طلبات لنقل رواتبهم إلى وزارة المالية العراقية التي لا تتأخر في صرف رواتب موظفيها رغم الأزمات الموجودة في البلاد.

وتوصلت حكومة كردستان العراق مؤخرا إلى اتفاق مع بغداد بعد فشل العديد من الاجتماعات واللقاءات بينهما حول ملفات تصدير وبيع النفط والمنافذ الحدودية، حيث يتضمن الاتفاق تمويل الإقليم بمبلغ قيمته 320 مليار دينار عراقي (بحدود 268 مليون دولار) شهريا لكل من أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري لتسديد بعض نفقاته، مع استمرار نظام استقطاع الرواتب وتأخر توزيعها.(النهاية)

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.