الرئيسية / اخر الاخبار / نائب عن القانون يهدد محافظة بغداد برفع شكوى الى النزاهة لعرقلتها لمشروع إعمار بوابة جنوبي بغداد

نائب عن القانون يهدد محافظة بغداد برفع شكوى الى النزاهة لعرقلتها لمشروع إعمار بوابة جنوبي بغداد

بغداد (إيبا)… هدد النائب عن ائتلاف دولة القانون هادي الياسري محافظة بغداد برفع شكوى الى هيئة النزاهة وجهات عليا لعرقلتها لمشروع بوابة جنوبي بغداد داعيا الى الاسراع باكمال البوابة.

وقال الياسري في بيان له تلقته وكالة الصحافة المستقلة (إيبا)… اليوم الاربعاء ان ” بوابة جنوبي بغداد التي تمثل المدخل الرئيسي من العاصمة لمحافظات جنوبي العراق اصبحت في وضع ماساوي بسبب الازدحامات الناجمة عن اغلاق الطريق بحجة اعمار البوابة في مشروع مضى عليه اكثر من ست سنوات في وقت كان من المفروض ان يتم حسم المشروع في عام فقط “.

واضاف ان “السكوت على الفساد الذي وصل الى مصير الناس وتركهم في طوابير على مدخل البوابة لاكثر من ساعة دون اي مراعاة لمرضى او المواطنين اصبح امرا لا يمكن السكوت عليه ولابد من وضع حد لمثل هكذا مزايدات وبناء للقصور وكنز الاموال على حساب راحة هذا الشعب الذي ضاق الامرين من اؤلئك الحيتان التي لم تراعي هموم المواطن البسيط “.

ودعا الياسري محافظة بغداد الى الاسراع باكمال مشروع البوابة لرفع معاناة المواطن البسيط “محذرا “من رفع شكوى الى هيئة النزاهة والى جهات اعلى اذا لزم الامر لمحاسبة المتورطين بمثل هكذا مشاريع لم يجني منها المواطن الا العذاب بدل المنفعة التي كان يامل تحقيقها من المحسوبين على المحافظة”.

وكان مجلس محافظة بغداد قد كشف في وقت سابق عن إحالة ملف مشروع تشييد البوابات الخمس للعاصمة بغداد إلى هيئة النزاهة لوجود فساد مالي وإداري فيه مشيرا إلى أن نسبة الإنجاز في المشروع لم تتجاوز لغاية الآن الـ50%.

وبدأ العمل على مشروع البوابة بين محافظتي بغداد والكوت في العام 2008، ولم يتم الانتهاء منه إلى حد الآن، ويضم المبنى الضخم للبوابة العديد من البنايات، وهو مشابه في شكله الأساس لتلك البوابة التاريخية التي تربط بغداد بمحافظة صلاح الدين، إلا أن البوابة الجديدة تزيد عن تلك بعدد من الفضاءات والمكاتب المرافقة لها.

ولا يعرف المواطنون فائدة تلك المكاتب، وقد شيدت بامتداد الشارع على جانبي البوابة، وتضم العشرات من الغرف، ويعلق بعض المواطنين بالقول أن تلك الغرف ستكون بمثابة دائرة جوازات لفحص المتنقلين بين المحافظتين في أي مشروع تقسيمي أو فيدرالي قادم.

من جهتها اعلنت محافظة بغداد عن سحب العمل من الشركات المنفذة لمشروع بوابة بغداد – الكوت بسبب تقصيرها في انجاز الاعمال المناطة بها وفق الفترة التي حددت لها. وشمل قرار المحافظة الشركة المنفذة لمشروع بوابة بغداد – الحلة.

وقال النائب الفني لمحافظ بغداد كامل السعدي “ان محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق صادق على قرار اللجان الهندسية بسحب العمل من الشركات المنفذة لمشروعي بوابتي بغداد – الحلة وبغداد- الكوت بسبب تلكئها في انجاز الاعمال وفق الفترة المحددة” ، لافتاً ان المحافظة سبق لها ان وجهت اكثر من انذار للشركات المنفذة.

واضاف: “ان المحافظة ستقوم باحالة العمل الى شركات اخرى عن طريق المناقصة مع اجراء التحويرات على التصاميم الرئيسية للاقواس في بوابة بغداد الحلة لتكون اكثر حداثة مع مراعات الجانب التراثي وكذلك سرعة في الانجاز وسيتم الاعلان عنها حال جاهزيتها خلال الفترة القلية المقبلة لتدخل ضمن خطة 2012 “، مشيراً الى ان العمل في مشروعي بوابة بعقوبة والموصل واجهته بعض المعوقات بسبب الوضع الامني في تلك المناطق ولكن نسب الانجاز في المشروعين بلغت مراحل متقدمة تتراوح بين 50الى 90%.

واشار السعدي الى عقد اجتماع موسع مع مدراء الدوائر الخدمية في اقضية ونواحي العاصمة وتم مناقشة جميع المشاكل التي تعيق تنفيذ مشاريع بوابات بغداد الاربعة وكذلك الية عمل مشاريع الصرف الصحي المنفذة في الاقضية والنواحي والتنسيق مع الاجهزة الامنية لتوفير الحماية للمشاريع.

وبسبب من الظروف الأمنية المتردية في العامين 2006 و2007 دشنت محافظة بغداد انشاء بوابات ضخمة لمداخل المدينة ومن مختلف الجهات، ثم قامت المحافظات الأخرى ببناء بوابات تربط بينها على ذات الطريقة، وعادة ما تصرف مليارات الدنانير على هذه البوابات، التي يرى مواطنون أنها تذكرهم على الدوام بالدخول إلى دول جديدة لولا عدم السؤال عن الفيزا وجواز السفر.

وتشمخ تلك البوابات ببناء معماري مبالغ به، وتحيل ضخامة البناء إلى مفهوم عمراني يريد ارسال رسالة إلى المواطن بأنه يدخل الآن إلى دولة أخرى، وليس مدينة في بلاد تخضع لدستور واحد وقيادة واحدة.

وكثيراً ما تحصل زحامات كبيرة واختناقات مرورية على مشارف هذه البوابات بسبب كثافة الوجود العسكري فيها. فالداخل إلى مدينة كربلاء من جهة بغداد، على سبيل المثال، يقضي أكثر من ساعة حتى يصل إلى جندي التفتيش في الظروف الاعتيادية، وفي ظروف الزيارات والمناسبات الدينية، فإن هذا المواطن عليه أن يتوقع ساعات من الانتظار.

ويصادف المواطن ذات الإجراءات على مداخل غير مدينة عراقية، وتكثر الإجراءات إذا ما وصل المواطن بعد يوم مثلاً من حصول تفجير إرهابي كبير في هذه المدينة أو تلك.
ولا تخرج قصص البوابات العراقية عن قصص الفساد في هذه البلاد، فأربعة عوام من أجل انجاز بوابة بين مدينتين هو مشروع لا يشم منه سوى رائحة الفساد.(النهاية)

اترك تعليقاً