منعت من عرض لوحاتها.. فنانة مغربية تواجه تهمة “الإباحية”

(المستقلة)..لم تكن تتوقع الفنانة التشكيلية، خديجة طنانة، أن تُمنع رسوماتها يوماً من العرض في مركز ثقافي، بمسقط رأسها مدينة تطوان شمال المغرب.

لكن ذلك فعلاً ما حصل، الخميس الماضي، عندما أكملت تركيب لوحتها كاماسوترا (الاسم مستوحى من نص هندي قديم يتناول السلوك الجنسي لدى الإنسان)، على أحد جدران مركز تطوان للفن الحديث.

والعمل الفني، الذي كان مبرمجاً للعرض، في إطار معرض جماعي ينظمه المعهد الثقافي الفرنسي والمعهد الثقافي الإسباني بتطوان، يجسد وضعيات جنسية استوحتها الفنانة خديجة طنانة، من كتاب “الروض العاطر في نزهة الخاطر”، لمحمد النفزاوي.

احتجاج واستياء وتضامن

الفنانة خديجة طنانة، عبرت عن احتجاجها على منع عرض لوحتها “كاماسوترا”، بأن كممت فمها بلاصق أصفر وقيدت به يديها أيضاً، كما رفعت لوحة مكتوب عليها “لا إبداع دون حرية”، و”لا لقمع الحريات”.

كثيرون تضامنوا مع الفنانة وبعض نشطاء في فيسبوك، وعبروا عن استيائهم من منع لوحتها من العرض.

كاماسوترا جريئة

بالنسبة لأحمد اليعلاوي، المدير الإقليمي لوزارة الثقافة، يرى أن خديجة طنانة “فنانة معروفة، ولها رأيها الذي نحترمه”، لكن “مهما كان انفتاح الشخص، فسيرفض لوحة كاماسوترا للفنانة خديجة طنانة”.

فهي “لوحة جريئة تجسد العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة في شتى الوضعيات الممكنة والمتخيلة بشكل واضح”، يقول المسؤول الإقليمي بوزارة الثقافة، في اتصال بـ”هاف بوست عربي”.

لذلك، “لا يمكننا كمغاربة، أن نرى مثل هذا العمل الفني الذي يعبر عن صور إباحية” على حد وصفه، وبالتالي لا يمكن أن يسمح بعرضه داخل المركز الذي هو مؤسسة عمومية حكومية، يضيف المصدر نفسه.

منع غير مقبول

تعد طنانة، ” أن منعها من عرض اللوحة غير مقبول، لأنها عمل إبداعي يجسد صورة لوضعيات تكون سبباً للحديث والنقاش حول موضوع الجنس في مجتمعنا”.

والجنس بالنسبة للفنانة التشكيلية موضوع مهم، لذلك تحاول أن تستحضره في أعمالها، خصوصاً “للإشارة بأن هناك آفة داخل المجتمع تخلق قلقاً بين الجنسين”، تقول خديجة طنانة.

فرسالتها باختصار التركيز على أهمية التربية الجنسية.

وتطالب الفنانة، “بإعادة النظر في فكرتنا عن الجنس مرة أخرى، و”الأسلوب الفني هو ما أقدر عليه للتعبير عن تلك الفكرة، فالكبت الجنسي في مجتمعاتنا هو ما يولد جرائم كثيرة على رأسها الاغتصاب والتحرش”، تقول خديجة طنانة.

لهذا، أرادت طنانة تجسيد معاني الحب من خلال صور جمعتها في لوحة كاماسوترا التي تتكون من 246 قطعة في شكل كف اليد (يسميها المغاربة خميسة)، تعكس أوضاعاً جنسية مختلفة، بطول 175 متراً.

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد