منظمة الصحة ترد على ترامب لا وقت نضيعه.. الهم الوحيد هو إنقاذ الأرواح

( المستقلة)… قال مدير منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق التمويل الأميركي لها، إن “لا وقت نضيعه” و”الشاغل الوحيد” للمؤسسة هو إنقاذ الأرواح من وباء كورونا.

وكتب تيدروس أدهانوم غيبريسوس على حسابه في موقع “تويتر”: “لا وقت نضيعه. الشاغل الوحيد لمنظمة الصحة العالمية مساعدة كل الشعوب لإنقاذ الأرواح ووضع حد لتفشي فيروس كورونا المستجد”، دون الإشارة مباشرة لقرار ترمب.

ووسط الجدل مع الرئيس الأميركي الذي يتهمه بالتقليل من شأن الوباء والتأخر في إطلاع العالم حول تفشيه، أعاد مدير عام المنظمة نشر تغريدات دعم من شخصيات سياسية وباحثين وأشخاص غير معروفين.

وفي نفس السياق، أعلن لاري بريليانت عالم الأوبئة الأميركي: “عملت طوال 10 سنوات لصالح منظمة الصحة حول الجدري وشلل الأطفال وفقدان البصر ومساعدة ضحايا تسونامي. وتعاونت مع ستة مديرين عامين بالنسبة لي كان تيدروس وغرو برونتلاند الأفضل. هناك حملة سياسية حقيقية تستهدف تيدروس”.

تأجيل توجيه الاتهامات

بدوره، دعا ديفيد نابارو، مبعوث منظمة الصحة العالمية الخاص بشأن مواجهة فيروس كورونا، اليوم، إلى تأجيل توجيه أي اتهامات إلى المنظمة لما بعد القضاء على الفيروس.

وقال نابارو خلال مؤتمر عبر الإنترنت: “نقول للجميع، نناشد الجميع، تطلعوا إلى الأمام. ركزوا على النضال الملحمي الآن واتركوا الاتهامات حتى وقت لاحق”.

وأضاف: “إذا قررت خلال هذه العملية أنك تريد أن تعلن أنك ستسحب التمويل أو تدلي بتعليقات أخرى حول منظمة الصحة العالمية، فتذكر أن هذه ليست منظمة الصحة العالمية فقط، فمجتمع الصحة العامة بأكمله يشارك الآن، وكل فرد في العالم هو الآن موظف صحة عامة، الجميع يتحمل المسؤولية، الجميع يضحون، الجميع يشاركون” في المواجهة.

?

فعلها أخيرا ترمب ونفذ تهديده السابق، وأعلن، الثلاثاء، أنه أمر إدارته بتعليق دفع المساهمة المالية للولايات المتحدة في..ومنذ بضعة أيام، توجّه واشنطن انتقادات شديدة لسلوك المنظمة الأممية التي تتخذ من جنيف مقراً. وقد نددت الولايات المتحدة خصوصاً باتخاذ المنظمة مواقف اعتبرتها مؤيدة لبكين.
“المنظمة بعيدة عن السياسة”

وتندد واشنطن خصوصاً بواقع أن التدابير التي اتخذتها لمواجهة الأزمة ولاسيما الإغلاق التدريجي للحدود، واجهت “مقاومة شديدة” من جانب منظمة الصحة العالمية التي “استمرّت في الإشادة بالمسؤولين الصينيين لاستعدادهم لتقاسم المعلومات”.

ووفق قول ترمب، فإن الولايات المتحدة تساهم بمبلغ يتراوح ما بين 400 و500 مليون دولار سنوياً للمنظمة مقابل حوالي 40 مليون دولار “وحتى أقلّ” من جانب الصين.

وترفض منظمة الصحة اتهامها بالانحياز للصين وتؤكد أنها تقدم توصياتها في ضوء ورود المعلومات العلمية حول فيروس كورونا المستجد وانتقاله وسبل مكافحته. وقال تيدروس “منظمة الصحة بعيدة من السياسة”.

وانتقدت كل من الأمم المتحدة والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، القرار الأميركي وقف مساهمة واشنطن لمنظمة الصحة. كما انتقده بيل غيتس، أحد مؤسسي مايكروسوفت التي تعد أول مساهم خاص في موازنة منظمة الصحة ومقرها جنيف.( النهاية)

التعليقات مغلقة.