الرئيسية / طب و صحة / ملايين البشر سيجوعون بسبب التغير المناخي

ملايين البشر سيجوعون بسبب التغير المناخي

بغداد ( إيبا ).. حذر العلماء من أن أسعار المواد الغذائية سترتفع ومئات الملايين من البشر سيجوعون إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة لإجراء تخفيضات كبيرة في انبعاثات غازات الوقود الأحفوري.

هذا هو ما كان على المحك في مؤتمر الأمم المتحدة للتغيير المناخي الذي عقد في الدوحة من 26 تشرين الثاني الى 8 كانون الأول.

  فالواقع هو أن انبعاثات أوكسيد الكربون قد كسرت توازن المناخ في العالم، مما أدى الى تضخم أضرار الظواهر المناخية المتطرفة مثل الفيضانات والجفاف والعواصف. كما برهنت عدة دراسات علمية متخصصة أن الزراعة والإنتاج الغذائي عرضة قوية لآثار التغيير المناخي.

 ومع ذلك، فمن “الغريب عدم التركيز على قضية الأمن الغذائي” كما حذر ميشيل شيفر، العالم في مركز “تحليلات المناخ” الذي أكد “أن التغيير المناخي ينطوي على مخاطرة كبيرة لقدرتنا على إنتاج الغذاء”.

 عالم ساخن… عالم جائع

 وكان مركز تحليلات المناخ ومعهد بوتسدام في ألمانيا، أعدا تقرير البنك الدولي المعنون “أرفض السخونة”، الذي يحذر من أجزاء كثيرة من العالم لن تكون قادرة على إنتاج الغذاء اذا ارتفعت درجات الحرارة العالمية بنسبة أربع درجات مئوية.

 كما حذر التقرير من أن البشرية تسير نحو عالم يسجل ارتفاع درجة الحرارة بمعدل أربع درجات… عالم لم يسبق له مثيل من موجات حرارة وجفاف شديدة، وفيضانات كبرى، وتأثيرات خطيرة على النظم البيئية والزراعة. وبمعنى آخر، فإن عالماً أكثر دفئاً بهذا القدر، يعني ارتفاع الاحترار على الأرض بمعدل أربع إلى 10 درجات، وهو ما يتجاوز قدرة العديد من محاصيل الغذاء الضرورية على التحمل.

 وقال شيفر إن أجزاء كبيرة من أفريقيا والصين والهند والمكسيك وجنوب الولايات المتحدة ستعاني من التدهور لهذا السبب، وستكون هناك أيضاً تغييرات كبيرة في أنماط سقوط الأمطار وارتفاع مستويات التبخر. فبمجرد ارتفاع درجة الحرار بنسبة 8,. فقط، انتشرت موجات الجفاف والفيضانات والظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بالتغيير المناخي، وقفزت أسعار المواد الغذائية جراء معاناة مناطق واسعة من حزام الحبوب في الولايات المتحدة من موجة الجفاف هذا العام.

 تحذير من كارثة

وتدل الأبحاث إلى أن حتى في حالة زيادة ظاهرة الاحتباس الحراري بمعدل درجتين مئويتين، ستقع مشاكل خطيرة في مجال الإنتاج الغذائي على المستويات الإقليمية. أما إذا تجاوزت درجات الحرارة ثلاث درجات، فستصبح المشكلة عالمية.

 ومن دون إجراء تخفيضات كبيرة في انبعاثات الوقود الأحفوري، سيتزامن ارتفاع الحرارة بنسبة ثلاث إلى أربع درجات مئوية، مع ذروة النمو السكاني في العالم. وحذر شيفر: “هذه ستكون كارثة”. (النهاية)

اترك تعليقاً