مفوضية الانتخابات تعلن استعدادها لإجراء الانتخابات في الموعد المحدد

(المستقلة)… أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استعدادها لإجراء الانتخابات في الموعد الذي حدده رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي في شهر حزيران المقبل.

وذكرت المفوضية في بيان لها تلقته (المستقلة) اليوم السبت انها “تابعت كلمة رئيس الوزراء بشأن تحديد موعد للانتخابات المبكرة هو يوم ٦ حزيران ٢٠٢١ وكذلك تصريحات رئيس مجلس النواب بشأن الانتخابات ”الأبكر“ من الموعد الذي طالب به رئيس الوزراء”.

وأضافت أنه “انطلاقا من مسؤوليتنا امام الشعب العراقي وتضحياته التي خلقت هذا الجو السياسي الجديد في البلاد لاجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، وباشراف الامم المتحدة والمنظمات الدولية والمراقبين الدوليين والمنظمات العراقية ذات الشأن ، تعلن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات انها ستكون مستعدة لاجراء الانتخابات في الموعد الذي حدده رئيس مجلس الوزراء في حال توفرت الشروط التالية:

اولا: ان يقوم مجلس النواب بانجاز قانون الانتخابات باسرع وقت ممكن ونشره في الجريدة الرسمية كونه يمثل الاطار القانوني لعملية الانتخابات.

ثانيا: ان يقوم مجلس النواب بتشريع نص بديل للمادة ٣ من الامر رقم ٣٠ لسنه ٢٠٠٥ لاكمال نصاب المحكمة الاتحادية العليا التي هي الجهة الوحيدة المخولة قانونيا بالمصادقة على نتائج الانتخابات.

ثالثا : ان تقوم الحكومة بتهيئة الموازنة الانتخابية وتوفّر المستلزمات التي طالبت المفوضية بها سابقا من الوزارات المعنية والتي يساعد وجودها على قيام المفوضية باجراء الانتخابات في وقتها المحدد.

وفي هذا الصدد تطلب المفوضية من رئيس الحكومة بتخصيص جلسة خاصة ل‍مجلس الوزراء لمناقشة حل المشاكل التي تعترض عمل المفوضية المرتبطة بالوزارات المذكورة آنفاً واصدار القرارات
اللازمة لحلها .

رابعا: تدعو المفوضية الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى المختصة الى تقديم المساعدة الانتخابية، وتوفّر الرقابة اللازمة لانجاز انتخابات حرة وشفافة ونزيهة تمثل ارادة الشعب العراقي الحقيقية.

وبينت، أنها “تعلن التزامها الكامل، بعد تنفيذ ما ورد آنفاً ، بالعمل على تأدية مهمتها الدستورية بكل اخلاص وتفان. ونعاهد ابناء الشعب على وضع اصواتهم بمرتبة الامانة القانونية والاخلاقية، لتنفيذ عملية انتخابية بمعايير الشفافية المعروفة في الانظمة الديمقراطية”.

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تعهد، بعيد تسميته في بداية أيار/مايو الماضي، بأن تقود حكومته “الانتقالية” العراق نحو انتخابات مبكرة. وجاء ذلك في أعقاب الاحتجاجات التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي وأدت إلى استقالة سلفه عادل عبد المهدي.

وقال الكاظمي في كلمة متلفزة: “أعلن عن تاريخ السادس من حزيران من عام 2021 موعداً لإجراء الانتخابات النيابية”.

وأضاف رئيس الوزراء الذي يترأس أيضاً الاستخبارات: “سنعمل بكل جهودنا على إنجاز هذه الانتخابات وحمايتها وتأمين مستلزماتها”، في بلد شهد الاقتراع فيه أحداث عنف أحياناً وكثيراً ما شابه تزوير.

ونظمت أحدث انتخابات في العراق في أيار/مايو 2018، وكان يفترض تنظيم الانتخابات القادمة في أيار/مايو 2022.

لكن بين تشرين الأول/أكتوبر وبداية العام الحالي، احتل مئات آلاف المتظاهرين ساحات في بغداد وفي كلّ مدن جنوب البلاد للدعوة إلى إسقاط النظام السياسي وجميع رجالاته.

ودان المحتجون الفساد المستشري وتقاسم المناصب بناء على الانتماءات العشائرية والطائفية، خدمة لمصالح الأحزاب التي ثبّتت مواقعها في السلطة.

ورحبت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق “يونامي”، بتحديد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي السادس من يونيو/حزيران المقبل، موعداً لإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

وذكرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، في بيان صدر عنها، أن “الانتخابات المبكرة تلبي مطلباً شعبياً رئيسياً على طريق تحقيق المزيد من الاستقرار والديمقراطية في العراق. والأمم المتحدة مستعدة لتقديم الدعم والمشورة الفنية على النحو الذي يطلبه العراق لضمان انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية تكسب ثقة الجمهور”.

ورأت أن “إجراء انتخابات ذات مصداقية وحرة ونزيهة وشاملة بشكل صحيح يمكن أن يعيد تنشيط النظام السياسي ويبني ثقة الجمهور، ويمنح الشعب صوتاً ويحقق تطلعاته إلى تمثيل سياسي أفضل”.

احتجاجات في بغداد الاثنين الماضياحتجاجات في بغداد الاثنين الماضي

 

وأضافت بلاسخارت أنه “تقع على عاتق الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية وأصحاب الشأن الآخرين مسؤولية ضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية في بيئة مواتية تضع مصالح البلاد فوق كل الاعتبارات الأُخرى”.

وتابعت: “نحن على ثقة بأن جميع القوى السياسية ترغب في رؤية العراق يخرج من أزماته ويزدهر. وكما هو الحال دائماً، ستكون هذه الانتخابات بقيادة عراقية.. وستواصل الأمم المتحدة تقديم كل المشورة والدعم الفني الذي تطلبه الحكومة والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وفقاً لتفويضها”.

وفي وقت سابق من الجمعة كان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد أعلن أنّ بلاده ستنظم انتخابات تشريعية مبكرة في 6 حزيران/يونيو 2021، في سابقة في العراق الذي يشهد احتجاجات على النظام السياسي ورجالاته.

التعليقات مغلقة.