الرئيسية / اخبار ساخنة / مفتي الديار العراقية : مايجري في الفلوجة حرب ابادة . ولاجدوى للحوار مع حكومة المالكي

مفتي الديار العراقية : مايجري في الفلوجة حرب ابادة . ولاجدوى للحوار مع حكومة المالكي

المستقلة / متابعة /- قال الشيخ رافع الرافعي، مفتي الديار العراقية، بأن الحوار مع حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي «لا جدوى له»، واصفا ما يجري في مدينة الفلوجة التي يحاصرها الجيش العراقي بدعوى سيطرة مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» عليها بأنه «حرب إبادة».

ونقلت صحيفة الشرق الاوسط عن الرفاعي الذي كان متواجدا في بروكسل على هامش زيارته الأخيرة مع شخصيات عراقية أخرى لحضور مؤتمر حول حقوق الإنسان في العراق نظمه البرلمان الأوروبي، بأن السنة «حكموا البلاد منذ 1400 سنة، فماذا قال الشيعة؟ هم يقولون: إنه لم يكن لهم أي دور في العراق، ولكن أنا أقول لهم على سبيل المثال بأن 70 في المائة من حزب البعث كانوا شيعة وقائمة الـ55 (بالمطلوبين من أركان النظام السابق) كان منهم 37 من الشيعة، والجميع يعلم أن حزب البعث لم يكن سنيا ولم يحكم الناس باسم السنة».

وبسؤاله عما ينتظرونه من خطوات لإنهاء الوضع الراهن، قال الرافعي «نحن نسعى بكل ما يمكنا الله عليه، ولن نقصر في أي جانب من الجوانب ونحن نتعرض كل يوم لاضطهاد وانتهاكات لحقوق الإنسان، فالنساء والرجال في السجون ولا يمكن أن نصبر على مثل هذا الظلم ونسعى بكل الاتجاهات لإزالة هذا الهم». وردا على سؤال عما إذا كان يتفق مع ما جاء على لسان البعض خلال مؤتمر حقوق الإنسان في العراق عن معاناة المسيحيين في البلاد، أجاب الرافعي «أكيد.. فقد زارني قبل أسبوعين البطريرك الجديد للكنيسة الشرقية مع سفير الفاتيكان وشخصيات مسيحية أخرى ورحبنا بهم وهم يعلمون أننا نهتم بأمرهم كما نهتم بأمرنا، فالديانات جميعا بينها قدر مشترك وهو حماية كرامة الإنسان وإنسانية الإنسان وهذا القدر يكفينا لنكون إخوة متحابين نؤازر بعضنا بعضا ولنزيل هذا الهم عن هذا البلد».

وقال مفتي الديار العراقية بأن العراق في حاجة إلى مبادرات داخلية وأخرى خارجية لإيجاد حلول للوضع الحالي الذي تعيش فيه البلاد وأضاف أنه شخصيا يؤيد المبادرات الداخلية لإيجاد الحلول «لكن الحل العراقي الذي يقوم به العراقيون الأصلاء إذا ما وجد المؤازرة»، واستدرك قائلا: إنه، في نفس الوقت، يرحب بـ«كل المبادرات ومن أي جهة». وتابع: «أنا أتساءل هل المشكلة العراقية هي داخلية مجردة أم خارجية داخلية؟ فالكل يعلم أنها هناك يدا خارجية لها أجندات تعمل داخل العراق، إذن نحن بحاجة إلى مبادرات داخلية وأيضا خارجية».

وقال الرافعي بأنه في مؤتمر بروكسل «طالبنا الاتحاد الأوروبي بل المجتمع الدولي بالقيام بواجبهم الأدبي والقانوني لأنهم شاركوا مشاركة فاعلة في إيصال العراق إلى هذه المرحلة وعليهم أن يصححوا الخطأ الذي ساروا عليه». وتابع قائلا: «إن العراقيين لا يوجد بينهم خلاف، لكن جرد العراقيين من هذه الثلل السياسية الموجودة التي هيمنت على أموال الناس ومصائرهم ورقابهم وكرامتهم (…) والخلاص هو بأن نتخلص من هذه الزمرة التي جاءتنا باسم السياسة والأحزاب الدينية وما رأينا منها إلا أنها لا تعرف الدين لا من قريب ولا من بعيد».

واتهم الرافعي الحكومة بأنها «لا تعرف الحوار وإنما تعرف القتل والقمع والتهجير وتعرف الاضطهاد بكل معانيه». وتابع: «لقد تكلمنا إلى أن جزعنا، الآن هو يحاربنا في محافظتنا محافظة الأنبار على أننا (داعش) في حين أن محافظة الأنبار هي التي قاتلت (القاعدة) ولا فضل للمالكي أو حزبه أو جماعته في محاربة الإرهاب في المحافظة، والآن هم يحاربون أبناء المحافظة على أنهم إرهابيون، والحل أن يقوم المجتمع الدولي بدوره لأنه هو الذي فرض علينا أمثال هذه الأشكال القبيحة التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة وعلى المجتمع الدولي أن يقوم بدوره وتصحيح المسار الذي أفسده».

وكان الرافعي قال في مداخلته في مؤتمر حقوق الإنسان في العراق «أتيتكم من بلد تذبح فيه حقوق الإنسان من الوريد إلى الوريد، أتيتكم وقد تركت على أرض الفلوجة دم أخي الذي لم يجف بعد، إذ تمزقت أشلاؤه مع ثلاثة من جيرانه أمام أنظار زوجاتهم وأطفالهم شأنهم شأن العشرات من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب الذين يقتلون بدم بارد، بقذائف ما يسمى بالقصف العشوائي الذي يمثل جزءا من استراتيجية الحكومة في حربها على أبناء الشعب بذريعة محاربة الإرهاب الذي أصبح اليوم ذريعة لمحاربة كل المناوئين لهذه الحكومة والمعترضين على منهجها التعسفي».

وأضاف أن الحكومة العراقية «متمثلة برئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة تنتهج سياسة طائفية بغيضة وتستخدم القوة المفرطة بحق أبناء الشعب العراقي، وقد نال أهل السنة والجماعة في العراق النصيب الأوفر من ظلم هذه الحكومة».

وحذر الرفاعي من أن ما يجري في الفلوجة اليوم وعموم محافظة الأنبار هو «حرب إبادة جماعية استخدمت فيها الحكومة العراقية الحالية جميع أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة (…) والحكومة العراقية مصرة على أن تضرب الشعب بعضه ببعض تمهيدا للوصول إلى حرب أهلية، الخاسر فيها الشعب العراقي وحده».

 

اترك تعليقاً