مع يونسكو.. الصحفيون العراقيون يحيون اليوم العالمي لحرية الصحافة من بيوتهم

(المستقلة)..نظم مكتب يونسكو العراق بالتعاون مع اللجنة الوطنية العراقية لحماية الصحفيين ومكافحة الإفلات من العقاب وبشراكة فاعلة من قبل وزارة الداخلية العراقية ونقابة الصحفيين العراقيين جلسة افتراضية مع الصحفيين العراقيين من جميع المحافظات للاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة.

“صحافة بلا خوف أو تفضيل” كان هو العنوان المركزي العالمي لهذه المناسبة ضمن استذكار للتضحيات الكبيرة التي قدمها الوسط الصحفي والإعلامي، وتسليط الضوء على التحديات والمشاكل التي يعاني منها الصحفيين والإعلاميين والعاملين في هذا القطاع الحيوي والمتنامي.

” إننا اليوم أمام تحد كبير جدا يلقي بظلاله على الحياة العامة وفي هذه الأزمة يقف الصحفي كما يقف الطبيب والممرضة ورجل الأمن على حد سواء أمام خطر جائحة كورونا. ونحن نحييهم من موقعنا اليوم، وهم يقدمون التضحيات من أجل المعلومات وإتاحتها للجمهور” بهذه العبارة بدأ رئيس اتحاد الصحفيين العرب، نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي كلمته الافتتاحية وشدد على ضرورة اكتمال مضامين حماية الصحفيين عبر استجابة حكومية كاملة للمجتمع الصحفي ولوقف المخاطر التي تهدده.

#إحياء_اليوم_العالمي_لحرية_الصحافة_من_بيوتنا، كانت العبارة التي اتفق عليها المشاركون في الاحتفالية بسبب الظروف الطارئة التي تعصف بالعالم على أثر انتشار جائحة كورونا، فقد كان مخططا أن يقام الحفل السنوي لهذا العام في لاهاي بالتعاون مع الحكومة الهولندية وان تقام احتفالات أخرى في مدن العالم الأخرى، لكن الظروف التي تعلمونها حالت دون ذلك .فكان الإعلام والاتصال الحل البديل للتواصل بين سكان المعمورة وهو الدور الأبرز الذي لعبته الصحافة والإعلام في مد جسور المعلومات بين الناس وساهمت كما ساهم  الأطباء أو رجال الأمن في تقديم خدمة سامية ألا وهي إتاحة المعلومات للجماهير.

“لقد مر علينا عام أخر ونحن نحصي ضحايا الوسط الصحفي والإعلامي في العراق ،ولايزال هنالك صحفيين لا يُعرف مصيرهم كالصحفي مازن لطيف والصحفي توفيق التميمي مع أكثر من 6 صحفيين قضوا قتلا منذ منتصف العام الماضي، كما أن الجائحة خلفت 6 صحفيين مصابين تعافى بعضهم ولله الحمد لكن لايزال البقية في مدى الخطر وهم يؤدون واجبهم في الميدان” بحسب ضياء صبحي من اليونسكو قطاع الاتصالات والمعلومات مذكرا برسائل المديرة العامة لليونسكو في هذه المناسبة وابرزها: “الصحافة الحرة والمستقلة ضرورية في جميع الأوقات، ولكنها مهمة بشكل خاص أثناء الأزمات الصحية مثل الأزمة التي نمر بها حاليًا. في الوقت الذي يبحث فيه الكثيرون عن المعلومات في المقام الأول عبر الإنترنت، فإن دور الصحفيين المحترفين، الذين يتم تدريبهم للمساعدة في فرز الدفق المعلوماتي وتوفير التوجيه اللازم، فبناء قدرات الصحفيين بما يتلائم مع هذه الظروف أمر حيوي”.

اللواء سعد معن ممثل وزارة الداخلية قال في كلمته الافتتاحية:” تسعى وزارة الداخلية عبر شراكتها مع اليونسكو في العراق في برنامج كسر حاجز الصمت لتعزيز حماية الصحفيين إلى استكمال مقومات عمل الوحدة التحقيقية الخاصة عبر تدريب ضباطها ليحققوا استجابة مثلى للصحفيين ولتامين بيئة عملهم وحماية الصحفيات العراقيات” مضيفا ” إن الوزارة تسعى جاهدة لكشف ملابسات عمليات الاختطاف والقتل التي طالت الصحفيين وهي بصدد تقديم تقرير كامل إلى المديرة العامة لليونسكو حول حالات قتل الصحفيين في العراق في القريب العاجل”.

وناقش المشاركون التحديات والمشاكل التي يواجهونها في زمن الأزمة الحالية، ووجهوا عدوه الى الحكومة العراقية ومكتب رئيس الوزراء لتوقيع مسوده الأمر الديواني الخاص بآلية حمايه الصحفيين ومكافحه الإفلات من العقاب في العراق لأنه بمثابة حجر الزاوية في تحديد الجهات المسؤولة عن حماية الصحفيين ،ووضع النقاط على الحروف في تحديد واجب كل عضو من أعضاء هذه اللجنة لا سيما إن هذه التجربة تحظى بمقبولية دوليه وتعد مثار اهتمام من قبل الامم المتحدة، في ظل التحديات الماثلة أمام حريه الصحافة وحريه التعبير عن الرأي بشكل عام.

التعليقات مغلقة.