معهد العدالة والحكمة في الولايات المتحدة– وليد عراقي جديد سيرى النور قريباً

قاسم ماضي – ديترويت

مازالت الجهود تقوم على قدم وساق من قبل مؤسس معهد العدالة والحكمة الناشط محمود الخزاعي ومن يتفاعل معه لتحقيق هذا الحلم الذي يعده الخزاعي نواة لتكريس قيم العدالة والحكمة عبر العمل المدني وآلياته ووفق منهج علمي ، لاسيما أنه درس بشكل أكاديمي في كلية (ماري كروف ) التي نال منها شهادة الماجستير في علوم الاجتماع وتخصص في قسم العدالة الاجتماعية ، ويسعى من خلال ( معهد العدالة والحكمة ) الذي سوف يفتتح قريبا ً الى إطلاق العنان للعمل البحثي البناء والفعاليات التي تدعم هذا العمل والتي ستركز على طرح المفاهيم والرؤى التي يستند عليها مبدأ العدالة ومن خلال مقاربات وتجارب من مختلف دول العالم ، التي شهدت أحداثا ً عاتية وتمكنت مجتمعاتها من تخطي تلك الازمات الاجتماعية وتعافت.

وسيكون المعهد المذكور حجر الزاوية لأي مبادرة ترتكز على أسس موضوعية وعلمية لمعالجة الظواهر السلبية في المجتمع التي قد تتحول معضلات مجتمعية تحتاج الى الحل وفق منهج علمي ، والمعهد بوصفه مؤسسة مجتمع مدني يعنى بكل ما يهم المجتمع من تعقيدات وهو معني بمختلف الجوانب الاجتماعية والسياسية والفكرية وتتركز مهمته في تكريس أسس العمل المؤسساتي وخلق فضاء سليم لإنتاج الرؤى الخلاقة التي من شأنها الارتقاء بالمجتمعات بعد تشخيص الخلل الذي يعتري كيان المجتمع ، الى إيمان المعهد بضرورة ترسيخ أسس التعايس بين أبناء المجتمع وفق معايير إنسانية .

ويؤمن الناشط إبن الجالية محمود الخزاعي بأن الوقت بات مناسبا ً لإطلاق العنان لهكذا مؤسسات في مجتمع الجالية التي يجب أن تكون منخرطة في حركة المجتمع الامريكي بشكل أكثر تنظيما ً ، ليتسنى لأبنائها المشاركة الفعالة في الحياة الامريكية بمختلف فضاءاتها السياسية ، والعملية لاسيما أننا بدأنا نشهد تناميا ً ملحوظا في أعداد الجالية وفي بروز جيل عراقي واعد في مختلف المجالات والتخصصات يرفد الحياة الامريكية وسوق العمل الامريكي ولكن يبقى تنظيم نسق حضور الجالية بحاجة الى عمل مؤسساتي يفعل مواهب وطاقات الجالية وبوصفي أحد أبناء هذه الجالية.

أود الاضافة بأن هذا المعهد الوليد لابد أن يمد جسور التواصل مع أهلنا في الداخل من خلال تفعيل المبادرات الانسانية وغيرها ولاشك أن الناشط محمود الخزاعي لطالما طرح أراءاً من هذا القبيل مبديا ً رغبته في تفعيل جهود أبناء العراق في الداخل والخارج في جهود تنمية المجتمع متبنيا ً فكرة مفادها التنمية تبدأ بإصلاح العطب الذي أصاب الذات العراقية بسبب تراكمات الحقب السابقة والحقبة الحالية وتحقيق التعافي والتصالح الاجتماعي كي تنطلق مبادرات تتخطي هذا الفضاء بإتجاه فضاءات أرحب تخدم مجتمعنا في الداخل الذي نراقب كل صغيرة وكبيرة فيه منذ أن غادرت أجسادنا أديمه الطاهر وظلت عيوننا وأرواحنا تترقب وترصد ما يدور وتتفاعل مع مجمل ما مايحدث.

تجدر الاشارة الى أن هذا المعهد هو مؤسسة غير ربحية ولا تسعى لتسويق أجندة سياسية أو غيرها بل هو نافذة لإطلاق رسائل التعايش السلمي المجتمعي إنطلاقا ً من مبدأ الحكمة والعدالة ومن خلال الاستفادة من تجارب المجتمعات الانسانية التي قد مرت بثمة تجارب مشابهة لتجربتنا العراقية ، نتمنى التوفيق للمعهد المذكور ولزميلنا الناشط محمود الخزاعي .

التعليقات مغلقة.