الرئيسية / اقتصادية / مصر تواجه التجارة التركية في إفريقيا

مصر تواجه التجارة التركية في إفريقيا

(المستقلة)..قالت مصادر رسمية مطلعة إن عدداً من رجال الأعمال المصريين طالبوا حكومة بلادهم بوقف حركة التجارة مع تركيا، حتى يفقد الاقتصاد التركي أحد أكبر الأسواق المستهلكة لمنتجاته، سواء في مصر أو المنطقة العربية أو في القارة الإفريقية.

وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها، أن تركيا سوف تكون المتضرر الأول من قرار ربما تتخذه الحكومة المصرية حال استمرار النظام التركي في انتقاده للسياسة المصرية متجاهلاً بذلك إرادة المصريين الذين لهم الحق الأصيل في اختيار من يدير أمورهم.

ولفتت إلى أن هذا القرار لن يؤثر فقط على حجم التجارة الخارجية لتركيا، ولكن سوف يمارس رجال الأعمال الأتراك ضغوطاً على نظامهم بسبب استثماراتهم في مصر، خاصة وأن تجميد العلاقات التجارية سوف يدفعهم إلى مواجهة خسائر فادحة.

ويقدر حجم التجارة بين مصر وتركيا بنحو 4 مليارات دولار لصالح تركيا، حيث يصل إجمالي صادرات مصر إلى 400 مليون دولار، فيما تقدر حجم الواردات بنحو 3.6 مليار دولار. فيما يبلغ حجم الاستثمارات التركية في مصر، نحو 1.5 مليار دولار، تتركز في قطاعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة وقطع غيار السيارات.

وقال رئيس شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية بالقاهرة، ورئيس مجلس الأعمال المصري الروسي، أحمد شيحة، إن مصر لن تتضرر من الإقدام على تجميد العلاقات التجارية مع تركيا، خاصة وأن التقارب بين النظام المصري السابق والنظام التركي كان بهدف تسويق المنتجات التركية في السوق المصري الذي يعد من الأسواق المهمة بالنسبة للاقتصاد التركي.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ “العربية نت”، أن تركيا لن تفقد بهذا القرار تجارتها مع مصر فقط، ولكن كل صادراتها إلى المنطقة العربية ودول إفريقيا سوف تتأثر، لأن غالبية البضائع التي تمر من الطريق البري تمر عبر الأراضي المصرية، وإذا تقرر تجميد العلاقات التجارية مع تركيا فلن يسمح لشاحنات البضائع التركية بالعبور من مصر إلى الدول التي لها علاقات تجارية مع تركيا.

وأشار إلى أنه في حالة اتحاد السعودية والإمارات والكويت ومصر، فإن تركيا سوف تخسر اكثر من 50% من حجم صادراتها الخارجية، إضافة إلى فقدانها لجزء كبير من الاستثمارات العربية المباشرة في قطاعات السياحة والفندقة بتركيا، وأيضاً سوف تتأثر السياحة التركية التي تعتمد على السائحين العرب بنسبة كبيرة.(النهاية)

اترك تعليقاً