مصدر : “كي كارد” ترفض المنافسة وتريد الاستحواذ على السوق العراقي

(المستقلة).. كشف مصدر مطلع على الساحة الاقتصادية العراقية عن وجود منافسة شديد بين عدد من شركات الدفع الالكتروني، وصل الى حالة من الاستهداف الشخصي لبعض المسؤولين في هذه الشركات.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ(المستقلة) ان احدث هذه المنافسات هو الصراع بين شركتي كي كارد ( Qi Card ) المعروفة ، وشركة سويتش (switch ) الناشئة التي بات نموها السريع يهدد محاولة الشركة الاولى الاستحواذ على سوق توطين الرواتب في العراق.

واكد المصدر ان شركة كي كارد ( Qi Card ) شنت حملة منظمة للتشكيك ببطاقة “النخيل” العائدة لمصرف الرشيد والتي تصدرها شركة سويتش (switch ) من اجل دفعها للخروج من المنافسة والاستحواذ على سوق الدفع الالكتروني في العراق .

وتشير المعلومات المتوفرة الى انه في عام 2019، ووفقًا لتقرير صادر عن البنك المركزي، دفعت الحكومة العراقية ما يقارب 47.5 مليار دولار لموظفيها والمتقاعدين، ومعظم هذا المبلغ تم توزيعه عبر بوابة كي كارد (Qi Card).

وأوضح المصدر ان شركة (switch) للدفع الالكتروني كانت حصلت على موافقة البنك المركزي للعمل على توطين الرواتب الحكومية، حيث نمت بسرعة لتصل حصتها السوقية لاكثر من 20% من حصة كي كارد، ما جعل الأخيرة تستشعر بالخطر وتحاول التأثير على الشركة الجديدة عبر استهداف مديرها.

وكشف المصدر ان مدير شركة (switch) محمد الجرجفجي الذي يرأس في الوقت نفسه منصب رئيس مجلس إدارة بنك الائتمان ، الذي يمتلك بنك الكويت الوطني نسبة تزيد على 86 % من اسهم البنك ، تعرض الى حملة اعلامية منسقة هدفها التشكيك باعماله المنتشرة في العراق ومنها تأسيسه لشركة ( switch ) .

وذكر المصدر ان ما يميز شركة (switch) هو ارتباطها المباشر مع مركز تبادل المعلومات في البنك المركزي العراقي ( الداتا سنتر) ، الامر الذي يضع جميع الحركات المالية تحت مراقبة البنك المركزي ، وهو ما لم تقم به شركة (كي كارد) لحد الان.

والمح المصدر الى تأثيرات التحقيق الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الامريكية بشأن ملفات الفساد في العراق، والذي اشار الى دور شركة (كي كارد) بأنها تعمل في أجواء الفساد من اجل تنمية أرباحها.

وكان التقرير الذي نشرته الصحيفة الامريكية قد أشار الى “إن نقل المزيد من العراقيين إلى النظام المصرفي – حيث تترك المدفوعات أثراً يمكن اقتفاؤه- كان هدفاً لدعاة مكافحة الفساد في البلاد لسنوات”.

وذكر ان “الانتقال من السيولة النقدية الى الالكترونية محفوف بالمخاطر بحد ذاته، فالتقنيات الجديدة عرضة للاستحواذ أيضاً من قبل الأوليغارشية، الذين يمكنهم تحويل تلك التقنيات إلى أدوات أكثر فاعلية لغسيل الأموال”.

مبينا أن شركة كي كارد ( Qi Card )”تعمل دون إشراف تقريبًا، وفقًا للمسؤولين الذين تحدثت معهم الصحيفة والوثائق التي حصلت عليها من وزارة المالية العراقية والبنك المركزي”.

وبعد التقرير قامت شركة كي كارد ( Qi Card ) بحملة منظمة اعلامية على منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية من اجل التغطية على ما جاء به تقرير الصحفية الامريكية .

وختم المصدر على ضرورة توفير أجواء آمنة للعمل المالي ، وابعاده عن المنافسة الغير المشروعة، من اجل الحفاظ على الاقتصاد العراقي وتنمية القطاع الخاص بعيدا عن أجواء الفساد.

التعليقات مغلقة.