مصدر : شخصنة الامور العامة يؤدي الى طمس الحقائق

اعرب مصدر مسؤول عن استغرابه من الطريقة التي يتناول بها البعض المواضيع العامة في البلد والتعامل معها على أساس التسقيط الشخصي ولاهداف خاصة.

وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه ان العديد من الصحفيين والسياسيين يتناولون الأمور المتعلقة بالمصالح العامة في البلد على أساس شخصي، وترتبط تصريحاتهم وكتاباتهم بامور خاصة تحت غطاء المصلحة العامة، مستشهدا في ذلك بالحملة المتعلقة بتجديد رخص شركات الهاتف النقال.

وفي الوقت الذي اعترف المصدر المذكور بأن الموضوع يشوبه ملاحظات عديدة تناولتها وسائل الاعلام، الا انه ابدى امتعاضه من ان يتحول الامر الى استهداف شخصي سواء لمسؤولين في الدولة او شخصيات اقتصادية ورجال اعمال، منوها في هذا الصدد الى ما جاء في مقال نشره الكاتب اياد السماوي تعرض فيه لرجل الاعمال العراقي محمد الجرجفي.

وقال المصدر يبدو ان كاتب المقال اكتشف أخيرا سرّ الفساد المستشري في العراق، ووضع يده على الشخصية التي تسير الأمور في البلد وتقرر ما يمكن ان يكون ومالا يكون، فراح يطوح يمينا ويسارا بالاتهامات التي لم تستثن مسؤولا او سياسيا او نائبا او كتلة، سواء بالسلطة التنفيذية ام بالسلطتين النيابية والقضائية، وهو بذلك وضع البيض الفاسد كله بسلة واحدة، معلنا اكتشافه الخطير الذي سينقذ العراق من الفساد.

وأضاف ليس من اللائق ولا الصحيح ان نتجاوز عن الأخطاء ، كما انه ليس من اللائق ولا الصحيح ان نكيل الاتهامات بلا رادع ولا دليل، فما اسهل الكلام حين نحاول ان نجد كبش فداء نبرر به أخطاء من نتبع لهم ونسير بركابهم في محاولة لتضبيب الوضع على الرأي العام وحصر دائرة الاتهام باشخاص ربما يكونون بعيدين عن المشهد الحقيقي.

وأوضح المصدر ان الطريقة التي تناول بها السماوي موضوع تجديد رخص الهاتف النقال يجعل الامر وكأنه محصورا بشركة زين العراق ومديرها التنفيذي، وهو يعلم ان هذا غير صحيح البته ولكن يبدو ان هناك غاية في نفس يعقوب قضاها، او بالأحرى يحاول ان يقضيها.

وشدد المصدر على ان موضوع تجديد رخص شركات الهاتف النقال يجب ان ينظر اليه بموضوعية واتزان، فالامر له ما له وعليه ما عليه، وان كانت هناك اتهامات فالامر يجب ان لايكون باطار كيل الاتهامات الشخصية، وانما تناوله بعموميته وإبراز ما يتحصل من شواهد واثباتات ليكون القانون والقضاء هو الفيصل في الامر.

التعليقات مغلقة.