مساع مصرية لاستعادة حركة السياحة الخارجية

(المستقلة)..قال وزير السياحة والأثار خالد العناني، إن الحكومة المصرية تكثف جهودها لاستعادة السياحة الخارجية مرة أخرى، بعد توقف حركة الطيران والسياحة في أعقاب انتشار مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19).

وقال العناني، في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا)، إن مصر سوف تفتح مطاراتها والمنتجعات السياحية بمحافظات البحر الأحمر وجنوب سيناء ومطروح للسياحة الدولية.

وأضاف أنه تم اختيار المحافظات الساحلية الثلاث نظرا لأن مدنها مفتوحة وذات جو جاف ودافئ، كما أن نسب الإصابة بـ(كوفيد-19) بها هي الاقل على مستوى الجمهورية.

ولفت وزير السياحة إلى أن الوجهات السياحية الأخرى مثل الأقصر وأسوان والقاهرة سيتم إعادة فتحها تدريجيا.

وقام العناني الذى يرافقه وزير الطيران المدني محمد منار بجولة تفقدية لمطاري الغردقة وشرم الشيخ وعدد من المنتجعات السياحية والفنادق والشواطئ والمتاحف والمزارات استمرت ثلاثة أيام اعتبارا من يوم (الخميس) الماضي وحتى (السبت).

إجراءات وقائية واحترازية لاستقبال السياح

وأشار الوزير إلى أن وزارة السياحة والأثار أسست نظاما صحيا تضمن العديد من الإجراءات الوقائية والاحترازية، لاستقبال السياح في جو صحي اعتبارا من أول تموز/يوليو المقبل.

وأوضح أن ضمانات السلامة تشمل إجراءات وقائية معقدة تبدأ من بلد السائح مرورا بالمطارات والفنادق والوجبات والمطاعم والشواطئ والمواقع الأثرية وأماكن الترفيه في مصر.

وأضاف أنه في حالة قيام سائح بتزوير وثيقة طبية، وثبت أنه ظهرت عليه أعراض مرض فيروس كورونا الجديد بعد وصوله إلى مصر، فسوف يتم عزله من قبل وزارة الصحة.

لا زيادة في نفقات السفر والسياحة

واستبعد العناني أن تقدم أي دولة على زيادة نفقات السفر والسياحة الآن، خاصة في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية.

وتابع ، “لقد تلقيت طلبات رسمية لاستئناف الرحلات السياحة من إيطاليا وأوكرانيا، مضيفا “لا نتوقع عدد كبير من السياح في الوقت الحالي، ليس فقط في مصر بل في العالم أجمع”، ولكنه عبر عن تفاؤله حول استعادة حركة الطيران كخطوة هامة لحماية الموسم السياحي هذا العام.

وبلغت عوائد القطاع السياحي في مصر عام 2019 حوالي 13 مليار دولار أمريكي، وهو الأعلى في تاريخ مصر وفقا لبيانات أصدرها البنك المركزي المصري.

وشدد على أن الفنادق والمنتجعات كثفت من عملية التطهير، وتم كذلك تطهير المواقع الأثرية وتنظيف الشواطئ، مضيفا ” كل ما نريده هو التأكد من أن السياح لا يواجهون أيه مشاكل حينما نستقبلهم”.

الأولوية لحماية السياح

وأضاف العناني “ولكننا لسنا في عجلة من أمرنا لأننا نعطي الأولوية لحماية السياح والحفاظ على صورة مصر كواجهة سياحية”.

ونوه إلى أنه سوف يعاد فتح مناطق الجذب السياحي في منطقة الجيزة ومعبد الكرنك بالأقصر للسياح، ولكن بعدد محدود بحد أقصى عشرة أشخاص في المرة.

وأشار إلى أن علامات التباعد الاجتماعي ملصقة على أرضيات المتاحف، موضحا أنه سيتم توصيل السياح بالمترجمين والمرشدين بوصلات للأذن لمنع التواصل عن قرب.

وتوقفت حركة الطيران بمصر في مارس الماضي، حيث أغلقت المواقع الأثرية والمتاحف والفنادق للحد من انتشار (كوفيد-19).

وقال وزير السياحة ، “نحن في انتظار استقرار انخفاض منحنى حالات الإصابة”، مؤكدا أن الحكومة لا تستعجل عودة السياحة الدولية.

وبدأت الحكومة المصرية خلال الأسابيع الأخيرة في تخفيف حدة إجراءاتها الاحترازية من خلال الانفتاح ببطء على الفنادق للسياح المحليين، وأصدرت بالتعاون مع وزارة الصحة شهادة سلامة لما يقرب من 232 فندقًا، بعد التأكد من اتخاذها لكافة الإجراءات الوقائية والاحترازية التي حددتها منظمة الصحة العالمية.

وتشترط وزارة السياحة للحصول على شهادات السلامة، تزويد الفنادق بالأقنعة الطبية “الماسك” والمطهرات وترمومتر قياس الحرارة لجميع النزلاء والضيوف والعاملين، كما تشترط إغلاق حمامات السباحة وأن يتم تخفيض أعداد من يدخلون المصاعد إلى النصف، بحسب العناني.

وتقدر خسائر قطاع السياحة المصري لعام 2020 بنحو خمس مليارات دولار، بحسب تقديرات وزارة التخطيط المصرية.

وخصص البنك المركزي المصري 3 مليارات دولار في صورة قروض لدعم القطاع السياحي بفائدة منخفضة بحوالي 5 % لدفع رواتب العاملين وإيجارات الفنادق والأتوبيسات والسفن البحرية ووكالات السفر.

التعليقات مغلقة.