الرئيسية / عامة ومنوعات / مركز ميترو : ظاهرة الافلات من العقاب يترك ظلاله على  العمل الصحفي في الاقليم

مركز ميترو : ظاهرة الافلات من العقاب يترك ظلاله على  العمل الصحفي في الاقليم

(المستقلة)..قال مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين لازالت الكثير من المؤسسات الرسمية لحكومة اقليم كوردستان ومسؤوليها، تضرب القانون عرض الحائط في تعاملها مع الصحفيين، ويبدو ان الافلات من العقاب له الدور الاساسي في ذلك، مما ادى الى خلق بيئة كانت نتيجتها تراجع الحريات الصحفية.

واضف في بيان بمناسبة الذكرى المائة والسادسة عشر لعيد الصحافة الكوردية الذي يصادف

غدا 22 نيسان 2014 وفي الوقت الذي نحتفل بهذه المناسبة العزيزة، اليوم نقف احتراما وتقديرا لمواكب شهداء الصحافة الكوردية، وننحني اجلالا واعتزازا، لاولئك الذين قضوا نحبهم من اجل ايصال الحقيقة لابناء شعبهم، وهنا تبرز العديد من الاسئلة التي تطرح نفسها: من هو المسوؤل عن اغتيال سوران مامة؟ اين هم قتلة سردشت عثمان؟ لمصلحة من يتيتم الطفل (ئامةد) ابن الصحفي الشهيد كاوة كرمياني؟؟

واضاف انه يود ان يلفت عناية رئاسة اقليم كوردستان ورئاسة الوزراء والبرلمان الكوردستاني، الى البيئة التي يعمل في ظلها صحفيي الاقليم، وهي بيئة تتسم بالعنف والعرقلة اليومية لعملهم ومنعهم من الوصول الى المعلومة، والتمييز والتفرقة في اعطاء المعلومات لوسائل الاعلام والافلات من العقاب عن الجرائم التي ترتكب بحق الصحفيين، هذه هي اهم العلامات الاساسية للبيئة التي يعمل بها صحفيي اقليم كوردستان.

واشار الى انه تم وضع العراقيل والمصدات لمنع الوصول الى المعلومات، كما يتم في كثير من الاحيان تجاهل العمل بقانون العمل الصحفي الصادر من قبل حكومة الاقليم ومصادقة البرلمان عليه، والكثير من التجاوزات على حرية العمل الصحفي تمر دون اي عقوبة بحق مرتكبيها!

واوضح انه خلال الاشهر الاربعة الماضية، استلم مركز ميترو (60) شكوى من صحفيين وقنوات اعلامية، رصد (72) انتهاكا في تلك الشكاوى . وتوزعت تلك الانتهاكات على حجز الصحفيين وكسر آلات التصوير، ومنعهم من التغطية والامتناع عن تزويد الصحفيين بالمعلومات والتهديد وتعرضهم للزجر والاهانة، والاكثر من ذلك تعرض بعض الفضائيات للتشويش المتعمد، اضافة الى محاولات القرصنة على بعض المواقع الالكترونية المستقلة.

ووثق البيان الانتهاكات على الشكل التالي:  (22) حالة ضرب. (12) حالة حجز آلآت التصوير. (12) حالة منع التغطية. (9) حالات حجز الصحفيين. (6)حالات تهديد. (5)حالات كسر آلآت التصوير. (6)حالات تشويش على القنوات الفضائية ومحاولة للقرصنة على المواقع الالكترونية المستقلة.

واوضح ان الافلات من العقاب مستمر للمتجاوزين على القانون وبالذات من العناصر الامنية، من الشرطة والبيشمركة والآسايش وعناصر الحمايات الخاصة للشركات، يدفع المواطنين العاديين للشك في اهمية القانون وسطوته على الجميع مهما كان مركزه او موقعه الوظيفي، كما ان الافلات من العقاب يعني عدم احترام وتنفيذ القوانين التي يصدرها برلمان الاقليم.

واعلن مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، انه على الرغم من وجود قانوني العمل الصحفي وحق الحصول على المعلومة، الا انه لازالت تتوفر فيه البيئة المناسبة للإفلات من العقاب عن الجرائم التي ترتكب بحق الصحفيين، وهذا ما جعل حكومة اقليم كوردستان في موضع التساؤل والاتهام من قبل العشرات من المنظمات الداخلية والعالمية المعروفة والمختصة بهذا المجال.

وطالب المركز في هذه المناسبة ” بوضع حد ونهاية للعنف والتجاوز ووضع العراقيل امام الصحفيين والعمل الصحفي، وان يتم اعتبار الاعتداء على الصحفيين جريمة يجب ان تخضع للعقوبة وفق القانون.”

يذكر ان مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين تاسس عام 2009 من قبل معهد صحافة الحرب والسلام IWPR في السليمانية. وهو منظمة مجازة من قبل حكومة الاقليم. وسبق ان اصدر ثلاثة تقارير سنوية حول اوضاع العمل الصحفي في اقليم كوردستان. له ممثليات في جميع مدن الاقليم. يعمل حاليا بشراكة مع منظمة دعم الاعلام العالمي (IMS) لاعداد تقرير شامل حول اوضاع حرية الصحافة في اقليم كوردستان لعام 2014.(النهاية)

اترك تعليقاً