مركز الرافدين : العراق بحاجة إلى الكثير من الدراسات لتنظيم لبعد الديموغرافي

(المستقلة) … أكد مركز بحثي عراقي أن البلاد أكد مركز بحثي عراقي أن البلاد بحاجة إلى الكثير من الدراسات والخطط المستقبلية لتنظيم العديد من الموضوعات الأساسية، ومن ضمنها التخطيط للبعد الديموغرافي.

وذكر مركز الرافدين للحوار RCD في ورقة بحثية، نشرت مؤخرا، ان المختصين أبدوا قلقهم من حجم الزيادات السكانية في العراق، والتي مازالت مرتفعة مقارنة بدول المنطقة، فالعراق يحتل أعلى نسبة نمو سكانية بين الدول العربية، حيث تصل إلى 2،5 % سنويا ومبعث القلق يعود إلى خشية حدوث تضخم سكاني ينعكس سلبا على واقع البلد، ودرجة رفاهية أفراد المجتمع.

وأضاف المركز ان بعض المختصين يرون غياب كل ما تقدم عن الخطط التي يضعها متخذو القرار في البلد، مبينا ان “خطر التضخم السكاني يتفاقم نتيجة لقرب دخول العراق النافذة الديموغرافية، وذلك عندما تصبح نسبة الشباب 60% من مجموع سكانه، وهي شريحة نشطة اقتصاديا، الأمر الذي يحتم وجود رؤية واضحة للزيادات السكانية ضمن الخطط التنموية والتنظيمية لنشاطات المجتمع، واستغلال طاقاته البشرية”.

وتوصل المركز خلال حواره الاسبوعي التسعين من 24 الى 29 تشرين الثاني 2018، إلى الاستنتاجات التالية:

1- هنالك زيادات مضطردة في عدد سكان العراق من الممكن أن توصل البلد إلى التضخم السكاني خلال سنوات قليلة مقبلة.

2- إرتفاع نسبة التنقلات السكانية والهجرة الداخلية والخارجية في البلد، الأمر الذي يعد مؤشرا على عدم استقرار الوضع الإجتماعي في البلد.

3- انعكاس الواقع البيئـي المتدني على جودة حياة المواطن العراقي بشكل سلبي، وبالأخص الفئات الهشة، التي تعد نسبتها كبيـرة في العراق.

4-هنالك حاجة إلى تطوير قواعد البيانات الخاصة بالسكان، وتصميمها بما يتناسب مع احتياجات المجتمع العراقي، وذلك بالإعتماد على القواعد العالمية الخاصة بها.

5-عدم تركيز القطاعات المختلفة في العراق على استثمار رأس المال الإجتماعي، الذي يعد أساس عمل القطَّاعات الإقتصادية والخدمية في دول العالم.

كماواصدر المركز التوصيات الآتية:

– يجب وضع برامج وخطط طويلة الأمد، تعمل على تحويل الزيادات السكانية، من عبئ على التنمية، إلى قوة إنتاجية تمثّل محركا إيجابيا وفعالا في عملية التنمية المستقبلية.

– من الضروري أن يتم دراسة أسباب الهجرة الداخلية والخارجية للسكان، والعمل على وضع الحلول الواقعية لها بما يتناسب وطبيعة المجتمع العراقي.

– الإهتمام بالبيئة، بهدف تحقيق تنمية مستدامة تقود إلى التفاعل بين السكان والبيئة وتغييرات المناخ والتنمية الإقتصادية، وإعطاء مساحة كافية للإهتمام بالفئات الهشة من المجتمع.

– يجب الإهتمام بالبحوث والدراسات، وبناء قاعدة بيانات سكانية، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات الواسعة والفاعلة بين المؤسسات الحكومية والمنظَّمات المحلية والدولية.

– يجب على منظمات المجتمع المدني أن تأخذ دورها في العمل على تنمية رأس المال الإجتماعي في البلد، عن طريق اعتماد البرامج العالمية المتطورة الخاصة بذلك.

قد يعجبك ايضا

اترك رد