مرصد يدعو الحكومة العراقية لفحص آلاف الجُثث المدفونة في الخسفة

(المستقلة)..قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إنه يتعين على الحكومة العراقية البدء بفحص آلاف الجثث المدفونة فيما يُعرف بحفرة “الخسفة” التي تقع على مسافة 20 كم جنوب مدينة الموصل، والتي يُتوقع أن يكون فيها ما لا يقل عن خمسة آلاف جثة.

وتقع هذه الحفرة على مسافة 6 كم عن الطريق الرابط بين بغداد والموصل، وهي حفرة طبيعية ولم يقم بحفرها التنظيم، وكان أول من ألقي فيها سجناء أسرهم تنظيم “داعش” من سجن بادوش الذي كانت تسيطر عليها الحكومة العراقية قبل العاشر من حزيران/يونيو 2014.

وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان في تقرير تلقت (المستقلة) نسخة منه “هناك آلاف العوائل التي فقدت أبنائها في الأيام الأولى لسيطرة تنظيم “داعش” على الموصل وصلاح الدين أو حتى المعتقلين في السجون الحكومية التي سيطر عليها “داعش” فيما بعد، لذا يتعين عليها البدء بإجراءات فحص الجثث”.

واعرب المرصد عن استغرابه من” عدم تحرك المؤسسات الحكومية العراقية على تلك الحفرة لفحصص الجثث الموجودة فيها، على الرغم من مرور خمسة أيام تقريباً على تحرير المنطقة التي تقع فيها الحفرة.”

ونقل عن شهود عيان من مدينة الموصل قولهم إن “تنظيم داعش طمر جزء كبير من الحفرة قبل فترةٍ قصيرة. كان يُريد أن يخفي جزءاً من جرائمه في ذلك المكان. كانت الخسفة مصدر رعب لنا في كل وقت سيطر فيه التنظيم على مدينتنا”.

واضاف يُفترض بوزارة الصحة العراقية والمؤسسات المسؤولة عن ملف المقابر الجماعية فحص تلك الجُثث وإعلان نتائج الفحوصات التي تجريها، وإخضاعها للفحوصات الكاملة. ويؤكد المرصد العراقي لحقوق الإنسان، أن هذه المقبرة تُعد شاهداً على جرائم الإبادة الجماعية التي أُرتكبت ضد العراقيين من قبل تنظيم “داعش”.

واشار الى ان سكان الموصل لم يتمكنوا من الوصول لهذه الحفرة منذ أن عُرفت بأنها مكاناً لدفن الجثث، ليس لمنعهم من قبل التنظيم بل بسبب رائحة الجُثث التي دُفنت وتصل لمساحات واسعة على طريق الحفرة.

ونوه الى ان سكان محليين من مدينة الموصل تمكنوا من الوصول للخسفة قبل أيام قليلة، وتحدثوا للمرصد عن تعمد تنظيم “داعش” كسر ساق كل من يُلقى بهم بالحفرة، حتى لا يتمكنوا من تسلقها والنجاة بأنفسهم.

ويتحدث ذات السُكان، أن “تنظيم داعش كان يُهدد من يُخالف تعليماته أو أوامره بهذه الحفرة، فعوائل كثيرة من سكان الموصل عرفت أن أبنائها دُفنوا في تلك الحفرة”.

وطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان، الحكومة العراقية بعدم التهاون مع جرائم الإبادة الجماعية التي قام بها تنظيم “داعش” ضد السكان في الموصل أو بقية العراقيين الذين كانوا يتواجدون في المدينة أثناء سيطرته عليها.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد