الرئيسية / اخبار / مراقبون: لا تقاتلوا “داعش” وتتركوا الميليشيات وأسرعوا بتشكيل الوزارات الأمنية

مراقبون: لا تقاتلوا “داعش” وتتركوا الميليشيات وأسرعوا بتشكيل الوزارات الأمنية

المستقلة/ متابعة: رأى مراقبون أن إسراع الكتل السياسية بالاتفاق على تسمية مرشحيها للوزارات الأمنية كفيل بدفع العملية الأمنية في العراق إلى أمام.

وأضافوا لـ(المستقلة) أن أي حل لن يتحقق إذا تمت مقاتلة (داعش) وترك الحبل على الغارب للميليشيات التي ترعاها إيران، مشددين على أن السلاح كله ينبغي أن يكون تحت سيطرة الدولة، التي يجب أن تسعى إلى جانب ذلك إلى تحريم الطائفية وتجريمها بقانون.

وفي وقت أعلن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري “أن العراق يعاني من انتشار الأسلحة خارج نطاق الدولة والقانون والمؤسسات الأمنية، وعد أن الإسراع بتسمية وزيري الدفاع والداخلية والبدء عمليا بتشكيل الحرس الوطني خطوة باتجاه القضاء على تنظيم “داعش”، مازالت الكتل السياسية في شد وجذب حول الوزارات الأمنية ومرشحيها.

وكشف النائب عن كتلة الاحرار جمعة ديوان، أن كتلته ليس لديها اي اعتراض على تولي الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري وزارة الداخلية، فيما اشار الى وجود توجهات داخل اتحاد القوى العراقية لاعادة انتخاب جابر الجابري لوزارة الدفاع.

وقال ديوان في تصريحات صحفية تابعتها (المستقلة)، إن “اتحاد القوى العراقية والتحالف الوطني لم يحسما مرشحيهما بنحو نهائي للوزارات الامنية لغاية الان”، مؤكداً “وجود عدد من التواقيع لنواب اتحاد القوى العراقية لاعادة انتخاب جابر الجابري لوزارة الدفاع”.

وأضاف أن “هناك توجهاً داخل التحالف الوطني لترشيح الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري لوزارة الداخلية”، مبيناً أن “كتلة الاحرار مع قرارات التحالف الوطني وليس لديها اي اعتراض على تولي العامري وزارة الداخلية”.

فيما عدّ النائب عن ائتلاف دولة القانون كامل الزيدي، السبت، أسباب رفض تولي الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري وزارة الداخلية “سياسية وليست واقعية”، داعياً الحكومة الى تحركات واسعة لحسم قضية الوزارات الامنية.

يشار إلى أن مرشح القوى العراقية لوزارة الدفاع جابر الجابري ومرشح التحالف الوطني لوزارة الداخلية رياض غريب فشلا في الحصول على ثقة مجلس النواب خلال جلسة الثلاثاء الماضي (16 ايلول 2014).

من جانبه، كشف نائب عن اتحاد القوى العراقية، عن وجود عدد من المرشحين لتولي منصب وزير الدفاع بينهم وزير المالية السابق رافع العيساوي والقيادي السابق في الحزب الاسلامي حاجم الحسني بالاضافة الى المرشح الذي تم تداول اسمه مسبقا خالد العبيدي، فيما دعا الكتل السياسية إلى إنهاء الخلافات للتصويت على أحد المرشحين قبل عيد الأضحى.

وقال النائب أحمد السلماني في تصريحات صحفية، إن “اجتماعات اتحاد القوى العراقية مستمرة ولم تنقطع لغرض التوصل إلى مرشح معين لتولي منصب وزير الدفاع”، مشيراً إلى أن “هناك عدداً من المرشحين لتولي الوزارة منهم خالد العبيدي وحاجم الحسني ورافع العيساوي”.

وأضاف السلماني أنه “لم يتم لغاية الآن اختيار احد المرشحي لتولي الوزارة”، داعياً الكتل السياسية إلى “إنهاء الخلافات والتوصل إلى مرشحين للتصويت عليهم قبل عيد الأضحى المبارك”.

يذكر أن وزير المالية السابق رافع العيساوي أعلن، في (1 آذار 2013)، استقالته من منصبه أمام المتظاهرين في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، بسبب ما اسماه حينها “الاتهامات السياسية” التي توجه له، فضلا عن عدم تنفيذ مطالب المتظاهرين.

واستبعدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رافع العيساوي من الانتخابات البرلمانية التي جرت في الثلاثين من نيسان/ اربيل 2014، بسبب وجود مذكرة اعتقال بحقه، رفضتها الجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك ووصفت، في 11 تشرين الثاني 2013، اتهامات رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لوزير المالية السابق رافع العيساوي بـ”الفساد والإرهاب”، بأنها “استهداف سياسي”.

واعتبر رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، أن الإسراع بتسمية وزيري الدفاع والداخلية والبدء عمليا بتشكيل الحرس الوطني خطوة باتجاه القضاء على تنظيم “داعش”، فيما أكد وقوف العراق مع جميع الجهود التي تضرب الخارجين على القانون.

وقال، في كلمة له خلال احتفالية يوم السلام العالمي اقيمت في بغداد، وتابعتها “المستقلة”، إن “تطهير المناطق المغتصبة من قبل تنظيم داعش لن تتم ما لم يؤمن أبناء تلك المناطق بأنهم جزء من الحل”، مشيراً إلى أن “الإسراع بتسمية وزيري الدفاع والداخلية والبدء عمليا بتشكيل الحرس الوطني يعد نقطة الشروع العملية الواقعية للقضاء على التنظيم”.

وأضاف الجبوري أن “واجب الدين والوطن يحثنا على توحيد الجهود وتكثيف المساعي للقضاء على هذه العصابات الإرهابية لأنها تهدد جميع الأديان والطوائف والقوميات”، منوهاً إلى أن “الوقت قد حان ليرفع الجميع أصواتهم أمام تجار الموت على كل مستوياتهم وان تتوقف الصراعات التي لا طائل منها”.

وتابع الجبوري، “إننا نقف اليوم مع جميع الجهود التي تضرب الخارجين على القانون وعلى رأسهم داعش والميليشيات”، معرباً عن أمله بأن “ينتج عن التحالف الدولي جهد نوعي مركز يساعد العراق على الخلاص من هذا الخطر”.

وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري طالب، الأربعاء، بالتنسيق مع الحكومة العراقية بشأن العمليات التي ستنفذ ضد تنظيم “داعش”، فيما شدد على ضرورة أن يكون للعشائر دور مهم في مكافحة “الإرهاب”.

وأعلنت السفارة الأميركية في العراق، الثلاثاء الماضي، أن التحالف الدولي ضد تنظيم ما يسمى بـ”الدولة الإسلامية” المعروف اختصاراً بـ”داعش” سيغطي الكثير من المجالات، فيما نفت أي نية للتدخل البري في العراق.

وأكد رئيس مجلس النواب، أن العراق يعاني من انتشار الأسلحة خارج نطاق الدولة والقانون والمؤسسات الأمنية، فيما شدد على أهمية وجود منظومة عمل تتعدى الإجراءات الأمنية المباشرة تشمل مراحل عدة للقضاء على “الإرهاب”.

وقال الجبوري “إننا في العراق نواجه معركة مصيرية مع الإرهاب الذي يتمثل بحالة حمل السلاح خارج نطاق الدولة والقانون والمؤسسات الأمنية”، مشيراً إلى أن “الإرهابيين يمارسون عمليات القتل العشوائي ضمن أجندات لا تريد سوى دمار العراق وتقسيمه”.

وأضاف الجبوري أن “داعش الذي يتخذ الإسلام شماعة يعلق عليها جرائمه التي يندى لها الجبين أصبح خطرا حقيقيا يهدد العراق بكل مكوناته”، لافتاً إلى أن “ذلك التهديد يقع على عاتق البيئة التي ينشط فيها”.

وشدد الجبوري على ضرورة “وجود منظومة عمل تتعدى الإجراءات الأمنية المباشرة إلى حملة متكاملة وواسعة للقضاء على داعش تشمل مراحل عدة تبدأ من تجفيف منابع وجوده باجتثاث ذرائعه مرورا بالتوعية من خطره ومن ثم تهيئة أرضية ثقة بين الدولة والمواطن ثم يأتي الحل الأمني حصاد لهذا الجهد التراكمي الرصين”. (النهاية)

س.ش

اترك تعليقاً