الرئيسية / سياسية / مدحت المحمود: لا تجرؤ السلطة التنفيذية على التأثير في القضاء

مدحت المحمود: لا تجرؤ السلطة التنفيذية على التأثير في القضاء

 

بغداد ( إيبا )..نفت السلطة القضائية أي تدخل من السلطة التنفيذية في عملها، مشددة على عدم إمكانية مخالفة المحكمة الاتحادية العليا لنصوص الدستور.

 وقال رئيس مجلس القضاء مدحت المحمود في ندوة احتضنها معهد التطوير القضائي اليوم حول التحكيم في القانون العراقي ان ” التعريض بالقضاء ليس في صالح العراق ويؤدي إلى إضعاف الثقة به وتنعكس سلبيا على وضع البلاد في مختلف الأصعدة”.

 وشدد على إن “السلطة التنفيذية لم ولن تجرؤ على التأثير في قرارات القضاء”، معتبرا إن “القضاء الدستوري اجتهاد وان نسب قرارات المحكمة الاتحادية العليا إلى رئيسها حصرا، تعريضا بباقي قضاتها لأنها تتكون من 8 قضاة يمثلون شرائح المجتمع كله”، مضيفا “ليس من المعقول أن يتفق هؤلاء القضاء على غدر الدستور بإصدار قرارات تناقض نصوصه”، منوها إن “أيا من قضاة المحكمة الاتحادية لديه خبرة بالعمل القضائي نحو 30 عاما فمن المستحيل ان يخالف احدهم الدستور”.

وعرج رئيس مجلس القضاء الأعلى على تفسير المادة 76 من الدستور بالقول إن ” المحكمة الاتحادية فسرتها وفق الدستور الذي يؤكد على ان تشكيل الحكومة للكتلة البرلمانية الأكبر لا القائمة الفائزة في الانتخابات”، وزاد إن “بعد المناقشات تبين لنا إن الكتلة الأكبر هي التي تكون بعد مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات وتأدية النواب اليمين الدستوري”.

وأعرب المحمود عن استغرابه حيال الاتهامات التي تطلق نحو المحكمة الاتحادية العليا بعرقلتها تشريع القوانين، وذكر إن “المحكمة اصدرت قرارا بأن الدستور نص على مصدرين في إعداد مشاريع القوانين وهما؛ مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية، إما مجلس النواب فله اقتراح القوانين وإرسالها الى هاتين الجهتين وفي حال رفضها بإمكان مجلس النواب اتخاذ الطرق الدستورية كالاستجواب وسحب الثقة بحق الذي يعرقل أو يرفض مقترح القانون”، مبينا “بإمكان تعديل الدستور بصورة تمكن مجلس النواب تشريع القوانين بدون الرجوع إلى مجلس الوزراء أو رئاسة الجمهورية”.

وبخصوص الحراس القضائيين وإمكانية تثبيتهم أوضح المحمود إنه “لدينا 7500 حارس قضائي يعملون بصيغة العقد وطلبنا وزارة المالية بإيجاد درجات وظيفية لهم، وبعدها  منحتنا المالية بعضها على جزئين قسم منها مطلع العالم الحالي والأخرى في وقت لاحق ونحن في مجلس القضاء وزعنا هذه الدرجات بعدالة على وفق الاستحقاقات والمؤهلات”.

 وعن قرار المحكمة الاتحادية فيما يتعلق باستجواب المسؤولين داخل مجلس النواب، أشار السيد رئيس مجلس القضاء إلى إن “الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب وضع شروط معينة للاستجواب جعلته اقرب إلى ورقة التهمة المنصوص عليها في القوانين الجزائية وهو لا يجوز تحقيقه بمجرد الادعاءات”.

 وخلص المحمود إلى إن “الاتهامات التي تطلق نحو القضاء تكون اما لجهل بالثقافة القانونية، أو لإغراض سياسية وان القضاء يربأ ينفسه عن الدخول في سجالات سياسية”(النهاية)

اترك تعليقاً