الرئيسية / اقتصادية / مخاوف وتحذيرات من مدّ خط سككي مع الكويت دون مراعاة مصلحة العراق

مخاوف وتحذيرات من مدّ خط سككي مع الكويت دون مراعاة مصلحة العراق

(المستقلة)/نريمان المالكي /.. ما زالت ردود الافعال المختصة رافضة لمقترح الكويت بأنشاء خط سكك حديد تجاري بين العراق والكويت لاسيما بعد ما أثير عقب زيارة رئيس الجمهورية العراقية برهم صالح الى الكويت وعودة الحديث عن المشروع .

خبراء اقتصاد ومسؤولون اكدوا ان هذا المقترح لا يخلو من مخاطر كبيرة اذ سيحرم العراق من إيرادات مالية وفقدان عشرات الآلاف من فرص العمل .

وزير النقل السابق عامر عبد الجبار قال لـ ( المستقلة ) ان ” هذا المشروع تم طرحه عام 2007 من الجانب الكويتي وبواسطة وفد امريكي اوفدته الكويت للتفاوض مع الجانب العراقي حيث ابدينا تحفظنا على الموضوع ”

واوضح ان ” العراق ليس له اعتراض اذا كان خط السكك لنقل المسافرين احادي السكة وبحمولة 15 طن ” .

وعدّ الخزاعي ” طرح الموضوع بهذا الوقت ودون وجود اوراق تفاوضية تخدم مصلحة العراق ستكون جوانبه سلبية على الاقتصاد العراقي بشكل عام والبصرة بشكل خاص ”

وحذر من ان ” الكويت تسعى لخنق الموانئ العراقية عبر انشاءها ميناء المبارك في قناة ضيقة ستؤثر بشكل كبير على الموانئ العراقية وتضيق مشروع الفاو الكبير “.

وأكد ان ” المخاوف الاقتصادية مرتبطة بإكمال مشروع الفاو الكبير فإذا سعت الحكومة لإنشائه فلا توجد مخاوف من مد خط سكك حديدية تجارية مع الكويت وعكس ذلك فأن العراق سيكون ممرا اقتصاديا لتعظيم الموارد الاقتصادية لميناء المبارك “.

ونوه الى ان ” الجانب الكويتي (يستقتل ) من اجل موافقة الجانب العراقي على مد خط سكك الحديد التجارية من خلال ارساله وفود وهداية لكثير من الساسة العراقيين من اصحاب القرار ”

وبين ان ” هذه فرصة من اجل ان يكون العراق مفاوض قوي مع الكويت من اجل اخذ مكاسب وطنية تعود فائدتها للعراق لا ان يترك الامر دون مقابل “.

و قال أستاذ علم الاقتصاد في جامعة البصرة نبيل جعفر المرسومي لـ ( المستقلة )، إن “مشروع الربط السككي بين العراق والكويت الذي تحدث يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإنشاء ميناء الفاو الكبير الذي بدأ العمل به خلال عام 2010 وما زال في مراحله الأولية”،

وأكد ان “ميناء الفاو الكبير يجلب إيرادات مالية كبيرة للعراق من رسوم الكمارك ورسوم مرور البضائع والخدمات الأخرى، بينما الربط السككي مع الكويت يحصل منه العراق فقط على رسوم مرور البضائع “.

وأوضح  أن “الربط السككي سيؤدي الى انهيار ميناء الفاو الكبير، مما سيؤدي الى خسارة إيرادات مالية واقتصادية كبيرة ، اضافة الى فقدان عشرات الآلاف من فرص العمل، وهذا الربط لو تحقق فيعد خطرا كبير على الاقتصاد العراقي”.

وبين المرسومي أن “أهمية ميناء الفاو الكبير تتعاظم عند تأسيس القناة الجافة للنقل البري للبضائع بواسطة الشاحنات وسكك الحديد من الموانئ العراقية الى تركيا، ومنها الى أوربا، حيث يتحول العراق بوجود ميناء الفاو الكبير والقناة الجافة الى ممر للتجارة الدولية، أما الربط السككي مع دولة الكويت فيجعل العراق ممراً لتجارة الكويت فقط”.

ولفت الى أن ” دعوة رئيس الجمهورية برهم صالح عقب لقاءه بأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الى العمل على انشاء خطوط نقل جديدة وسكك حديد توطد العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين والشعبين الشقيقين امرا مقبولا وجيدا اذا كان الهدف من هذا الربط هو خط سكك لنقل المسافرين ” .

وكان رئيس الجمهورية برهم صالح دعا في وقت سابق عقب لقاءه بأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الى “العمل على انشاء خطوط نقل جديدة وسكك حديد توطد العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين والشعبين الشقيقين”، فيما سبق وأن أعربت الحكومة الكويتية عن رغبتها بإجراء ربط سككي مع العراق.
يشار الى ان محافظ البصرة أسعد العيداني بين في وقت سابق إن “كل ما يتعلق بالربط السككي بين العراق والكويت مجرد كلام ينبغي أن لا يأخذ حيزاً أكبر من حجمه، فالمشروع يندرج ضمن نظرة الكويت لعام 2035، وأي ربط سككي مع دول الجوار ينبغي أن يكون لنقل المسافرين فقط، وأن لا يكون قبل إنشاء ميناء الفاو الكبير”.

اترك تعليقاً