الرئيسية / سياسية / محمد بحر العلوم: البعض لا يريد استقرار العلاقات بين الكويت والعراق

محمد بحر العلوم: البعض لا يريد استقرار العلاقات بين الكويت والعراق

 بغداد ( إيبا ) / متابعة / … شدد محمد بحر العلوم على متانة العلاقات الطيبة وأواصر
الأخوة والصداقة التي تربط العراق والكويت فضلاً عن المصالح المشتركة المتبادلة بين
الشعبين الشقيقين. بحسب القبس الكويتية . 

وأكد بحر العلوم في تصريحات أدلى بها خلال المؤتمر الصحفي
الذي عقد أخيرا في قصر بيان قبيل مغادرته الكويت، أن توطيد العلاقات مع الكويت أولوية
لبلاده بالإضافة إلى الاهتمام المتبادل من قبل مسؤولي البلدين بالتقارب فيما بينهما
لإنهاء الملفات العالقة. 

وأشاد في السياق ذاته بالقيادة الكويتية الحكيمة التي وصفها
بالمنفتحة على العراق، لافتا إلى أن أمن بغداد ركيزة لهدوء الأوضاع في دول مجلس التعاون
لدول الخليج العربية كلها. 

وأكد أن البعض لا يريد استقرار العلاقات الكويتية العراقية
لكن علينا تفويت الفرصة على هؤلاء، مبديا رفضه لعسكرة المنطقة داعيا إلى تعزيز الحريات
والديمقراطية.

 ولخص بحر العلوم حصيلة زيارته للبلاد في سطور بقوله: نحن
نتطلع إلى أواصر الأخوة والصداقة بين البلدين الشقيقين، والحقيقة أن الكويت في قلوبنا
منذ أكثر من 40 سنة ونعتبرها البلد الثاني لنا وذلك بفضل القيادة الحكيمة لهذا البلد.

 وأضاف: اعتدنا في كل عام بعد سقوط النظام السابق في العراق
أن نزور الكويت في كل رمضان ليعرف الكويتيون مدى اهتمامنا بالكويت فضلا عن التعرف على
وضع العراق والآثار الطيبة التي تشدنا إليه وهي إخوة العقيدة والجوار والأمل الواحد.

 وأثنى بحر العلوم على دور القيادة الكويتية في تعزيز الروابط
الثنائية بين الجانبين قائلاً: رأينا هذا العام كما في العام الماضي أن القيادة الكويتية
الحكيمة منفتحة كل الانفتاح على العراق وعلى توثيق العلاقة وأواصر المحبة والمودة وتبادل
المصالح المشتركة على أساس الحرية والتعاون بين البلدين، مشيداً بخطوات أمير الكويت
و مواقفه الرائعة في مؤتمر القمة العربية الذي عقد مؤخراً في بغداد، حيث إنه كان من
أوائل المؤيدين لانعقاد القمة، فضلاً عن حرصه واهتمامه بحضوره ومشاركته في القمة إلى
جانب مكوثه الطويل بالمؤتمر الأمر الذي لاحظه العراقون لما فيه من اهتمام بوضعهم، وأخيرا
تمثل الموقف الرابع وهو مسك الختام في الخطاب الرائع المشحون بالمودة والأخوة والاهتمام
بالعراق ونجاحه وهذا المعنى أثار كل الاهتمام في نفسية المواطن العراقي الذي قد يحسب
حساب ما حدث من القضايا بعد غزو النظام السابق للكويت.

 وحرص بحر العلوم في حديثه على استحضار معاناة الطرفين من
النظام العراقي السابق بقوله: الحقيقة، لو بحثتم في معاناة العراق من هذا النظام السابق
الذي أراحنا الله منه وأراح العباد جميعا، لرأيتم الركام الكبير وكمثل بسيط، فنحن أسرة
من آلاف الأسر العراقية لنا شهداء وحتى الآن لم نعثر عليهم.

 وأعلن عن جهود مكثفة للتوصل لرفات الشهداء الكويتيين ، فضلا
عن حماية ممتلكاتهم في العراق.

 وأشار إلى المشاعر الطيبة والأخوية التي يحملها رئيس الوزراء
العراقي نوري المالكي في توثيق العلاقة مع الكويت، فعلى الرغم من انه على معرفة تامة
بالوضع العراقي السياسي وما يدور في خواطر القوى التي لا ترضى أن تستقر البلاد ولكن
مع هذا يعطي الكثير من وقته للكويت ولحل الأزمات وإنهاء الملفات العالقة بين البلدين،
وقد لمسنا التقارب على وجوه الطرفين في هذا، لافتاً إلى أنه لا يمكن أن نصلح الموضوع
دفعة واحدة ويحتاج إلى زمن وخاصة عندنا الأوضاع المتشابكة والقضايا السياسية.

 ورداً على سؤال حول محاولة أصوات عراقية في إثارة بعض المشاكل
والأزمات بين البلدين ودور رجال الدين في إضفاء نوع من السماحة بين الشعبين الشقيقين
وإطفاء هذه الجمرة، أجاب قائلاً « كما قلت في كل بلد هناك صالح وطالح وهناك كثير من
المشاكل التي تحدث من قبل الأطراف المناورة لاستقلال البلد، سواء كان هنا أو في العراق
أو في المحيط العربي بأكمله. 

واستشهد بدوره كرجل دين، فرغم أنه شارف على السادسة والثمانين
من العمر إلا أنه يقصد المجيء إلى الكويت في كل عام بعد سقوط النظام من أجل أن يفهم
الكويتيون بأن العراق لكم وبلدكم وأن أي استقرار في العراق هو استقرار لكم وأي استقرار
في الكويت هو استقرار للعراق وأن الوشائج التي تربطنا مع الشعب الكويتي أكثر من واحدة
فنحن لا نجعل هذه الوشائج في مهب الريح في قضايا لا أثر لها في المصلحة العامة، نحن
مع المصلحة العامة وقد عملنا كثيراً.

 وعلى صعيد الشأن السوري، أشار بحر العلوم إلى حرص حكومة بلاده
وعلى رأسها رئيس الوزراء  نوري المالكي على
تقارب وجهات النظر بين دول الجوار، فرغم المشاكل التي تحيط به إلا أنه يعي هذه الأمور،
بالإضافة إلى اكتراث بلاده بالملف السوري حيث قال: نحن الآن نهتم كل الاهتمام بسوريا
ولا نريد لها شرا، وأن الحكومة كانت على غير اهتمام بدخول اللاجئين السوريين وكان الضغط
منا كثيراً على الحكومة لأن تفتح أبوابها وتتذكر بأننا منذ السبعينات إلى أن سقط النظام
ماذا تحملت سوريا من احتضان العراقيين ونحن يجب أن نقوم بما يقتضي. وبالفعل حدث هذا
ولكن في اليوم الثاني مباشرة حصل إرهاب في 14 مدينة عراقية (ليس منهم ولكن من قبل المتسللين
فيما بينهم) حصيلتها قرابة 300 قتيل أو أكثر وما يزيد عن 500 جريح ولكننا نعمل على
تناسي هذا الموضوع، ونحن لا نريد أن نقول في الغربة لا تكون أنت والزمان علينا.

 وفي الإطار ذاته، أكد بحر العلوم الروابط الوثيقة التي تربط
بين بلاده وسوريا سواء الإسلام والجوار والأخوة وليس من السهل ترك هذه الأمور.

 وحول رؤيته بشأن كيفية الخروج من الأزمة السورية في ظل ما
يحدث الآن من قبل نظام بشار، دعا إلى ضرورة التفكير بالشعب السوري أولاً وقبل كل شيء،
الأنظمة الموجودة و ما رأيناها لو دامت لغيرك ما وصلت إليك، خاصة الأنظمة العسكرية
أو الحكومات التي حكمتها، مستدركا بالقول: نحن لا نريد عسكرة الوضع واستمراريته، نحن
نريد الديمقراطية والحرية والخير، نريد أن يستقر الشعب السوري.

 وزاد بالقول: لم يكن أدنى مجال في هذا المضمار أن نتوجه إلى
شد اللحمة بيننا وبين الشعب وبين الحكومة إذا كانت هي للشعب ومن الشعب وتريد الخير
للشعب، وإذا كان هناك مشاكل مع بشار فلنحفظ كرامة الأب الذي عاني من العراقيين أكثر
منذ زمن طويل الرجل احتضن آلاف العراقين، آملاً أن يزيح الله هذه الكربة عن الشعب السوري
وأن يعود له الخير والاستقرار. ( النهاية )

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً