مجلس الوزراء العراقي يقر قانون الغاء الجنسية المكتسبة للمناصب السيادية

عامر عبد الجبار اسماعيل

وزير النقل السابق

اقر مجلس الوزراء العراقي مشروع قانون يخيّر فيه كبار المسؤولين بين الجنسية الثانية المكتسبة وبين المنصب السيادي او الامني الرفيع المستوى وفقا للمادة 18 الفقرة رابعا من الدستور ، الذي اعطى الحق للمواطن العراقي لتعدد الجنسية على ان لا يجمع بينها وبين توليه منصبا سياديا او امنيا رفيعا, وبذلك سيتحول القانون الى مجلس النواب لغرض اقراره بشكل نهائي ونشره بالجريدة الرسمية للدخول الى حيز التنفيذ ولا نعلم كم سيستغرق من الزمن لإقرار اذا ما عرقل مجددا من قبل اصحاب الجنسيتين.
علما باننا في الحكومة السابقة اعددنا مشروع هذا القانون، وعندما عرضناه للتصويت فشلنا بكسب القرار فآنذاك كان اغلب الوزراء من ذوي الجنسية المزدوجة.

ولكن صوتنا وصوت الكثير من الخيرين من ابناء شعبنا العزيز ظل مرتفعا مدويا عبر وسائل الاعلام مطالبين بإقرار هذا القانون وقد كتبت مقالا حول ذلك وبعنوان (هل سيكشف الاعلام السياسيين من ذوي الجنسية المكتسبة قبل الانتخابات) بتاريخ 9/ اذار / 2013 والمنشور على موقع كتابات في الميزان تجدوه على الرابط ادناه :
http://www.kitabat.info/subject.php?id=28358

فنبارك هذه الخطوة الرائدة لمجلس الوزراء والتي نعتقد بانها ستكون سبيلا لتصحيح مسار العملية السياسية في العراق ولاسيما بانها ستسهم في حذف وجوه غير مرغوب فيها من قبل الشارع العراقي من على سدة الحكم ممن تولوا مناصب سيادية مهمة ,

ولعل بعض الساسة خضع لتمرير هذا المشروع لأنه ادرك مبكرا بان تعديل قانون الانتخابات لمجالس المحافظات مؤخرا واذا ما اعتمد هذا التعديل في قانون انتخابات مجلس النواب سيكون بمثابة كارت (اصفر محمر) موجه اليهم في المرحلة القادمة والذي سيجبرهم على مغادرة الملعب السياسي في العراق لأنهم يعتقدون من المحال استغناءهم عن الجنسية الثانية المكتسبة وعن بلدهم الثاني المكتسب طالما غسلوا اليه اموالا ضخمة واشتروا فيها عقارات واملاكا واستثمارات، معتقدين بانها ستضمن لهم ولأجيالهم العيش الرغيد الامن ولكنهم تناسوا عاقبتهم امام قاصم الجبارين والمفسدين ولعنة التاريخ وعصا القانون ولو بعد حين …

ولذلك رضخوا للمشروع هذا القانون ولا فائدة من معارضته مما حفزهم للتفكير من الان برسم خارطة طريق جديدة لحياتهم في المهجر مجددا كما ابتدأت من المعارضة (الوطنية) الى الحكم الفاسد من خلال استغلال مناصبهم لمآربهم الشخصية حتى يختموا مسيرتهم بالجلاء المذل وسوء العاقبة والمصير

قد يعجبك ايضا

اترك رد