الرئيسية / علوم و تكنولوجيا / ما يأخذه منك فايسبوك دون أن تعلم!

ما يأخذه منك فايسبوك دون أن تعلم!

(المستقلة)..مرّت عشر سنوات على بدء موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، نأخذكم في جولة لما بدأ مشروعاً صغيراً ليتحوّل إلى ظاهرة عالمية تحوي مليار مستخدم.

مثل جميع المرتبطين، كنت وزوجتي أناقش مسائل الزواج قبل أن نرتبط رسميا، لكننا اكتشفنا أنّه كان بإمكاننا ألا نحتفظ بسرية معلوماتنا الشخصية.

وعندما بدأنا نناقش نوع خاتم الخطوبة، مثلا، عبر رسائل فايسبوك، بدأ محرّك البحث الذي أستخدمه يتيح لي خيارات تتعلق بأنواع خاتم الخطوبة الذي قد يلائم ذوقنا، من لحظتها أصبح كل من يكون في غرفتي على علم بخططي.

لقد تأكدت من صحة قول مأثور: «إذا لم تدفع مقابل خدمة أو منتج، ستكون أنت المنتج أو الخدمة التي تباع».

ومثل غالبية الناس الذين يستخدمون أجهزة الحواسيب، فإنّ المعلومات داخل بريدك الشخصي أو على محرك البحث تباع للمعلنين، ثم تطوقك الإعلانات من كل الجوانب وتداهمك في تلك اللحظة التي تكون فيها قريبا من صديق أو قريب أو زميل.

نحن نستخدم فايسبوك مجانا ونبحث في الانترنت مجانا أيضا، لكن الثمن الذي ندفعه هو معلوماتنا الشخصية، التي يستخدمها المعلنون من أجل «التنكيل» بنا برسائل تضغط من أجل أن تقنعنا بشراء منتجات يعتقدون أننا نرغب بها.

وفي الحقيقة ما كان يتعين أن يكون الأمر على هذا النحو. سأكون سعيدا بأن أدفع مقابلا لاستخدام فايسبوك أو غوغل شريطة أن يسمحا لي بالحفاظ على معلوماتي الشخصية شخصية.

ولستُ الوحيد في عدم الارتياح للوضع الراهن، والأمر طبيعي لأنّ الإعلانات عبر الانترنت تؤثر في حياة كل شخص يستخدم الشبكة هذه الأيام.

أما أليسا ريختر فكانت لها قصة مشابهة حيث إنها كانت تبحث في الانترنت عن هدايا للرضع ستمنحها لصديقتها الحامل، وصادف مرة أن كانت برفقة زوجها، وفوجئ بكم الإعلانات عن المرأة الحامل، فسألها: «هل هناك ما تخفيه عني؟».

ورغم أن مثل هذه القصص تحتوي على جانب من الفكاهة، إلا أن هناك قصصا أخرى تحتوي على جانب مماثل من المشاعر المخالفة لذلك، فالبرامج التي تفحص الأنشطة على الانترنت، لا تميّز، لكونها غير بشرية، فإنها لا تتمتع بأي حس أو شعور، وأي مفتاح تمنحها إياه يكفيها لتنفيذ عملها.

وينبغي أن أضيف أن الأمر لا يقتصر على فايسبوك وغوغل، فالعديد من المواقع تقوم بنفس الأمر.

ولذلك فإنّ شعار «فايسبوك مجاني وسيبقى كذلك» يبدو جيدا، ولكن لو يتفضل فقط بأن يتيح النسخة المجانية للأشخاص الذين لا يهتمون بخصوصيتهم. فسأكون سعيدا بأن «اشتري النسخة الممتازة» بالمبلغ الذي يقدره الموقع، مقابل أن أحتفظ لنفسي بمعلوماتي الشخصية.

(CNN)

اترك تعليقاً