الرئيسية / مقالات مختارة / ماهي خيارات التعاطي مع استحقاقات المرحلة المقبلة؟ // احمد صبري

ماهي خيارات التعاطي مع استحقاقات المرحلة المقبلة؟ // احمد صبري

مقالات مختارة : تتداول نخب عراقية داخل العراق وفي الشتات  افكار ورؤى تتركز حول كيفية التعاطي  مع استحقاقات المرحلة المقبلة والخيارات المطروحة لمعالجة تركة وتداعيات الاحتلال  ومخاطر استمرارالطبقة السياسية التي انتجها والتي كرست نظام المحاصصة الطائفية  ووضعت العراق  على خارطة التقسيم  وهددت وحدته وغيبت هويته العربية بدستور ناقص ادى الى الفوضى التي يعيشها العراق

وازاء هذه التحديات والمخاطر التي يعيشها العراق  هل حان وقت التغيير وباي وسيلة يتحقق؟وهل ان  النخب العراقية التي تمثل طليعة المجتمع  من سياسيين واكاديميين ومفكرين ورجال اعلام  وشيوخ عشائر وقوى مجتمع مدني قادرة على تحقيق شروط التغيير المطلوب؟

ونضيف هل ان الظروف السياسية  اصبحت ناضجة لتفتح الطريق  امام التغيير المطلوب ؟ وهل هو مرتبط  بما يجري بالاقليم وحال الاستقطاب بالمنطقة؟

كل هذه الاسئلة وغيرها  كانت مثار اهتمام ومناقشة معمقة  من قبل النخب في العراق وفي الشتات استشعارا منها بخطورة المرحلة ومن خيبة املها من الطبقة السياسية التي لم تستطع من تلبية الحد الادني من امال وتطلعات العراقيين بالامن  والاستقرار والرخاء

ولكن مالعمل وباي طريقة نغير وماهي ادوات التغيير الذي ننشده ؟ وهل هذه الادوات  موجودة؟

وحتى لانستغرق بالتفاصيل فان واحدة من ادوات التغيير التي ناقشتها تلك النخب تتم عبر صناديق الاقتراع  وشروط هذا الخيار ناضجة بفعل فشل الحكومات التي انتجها الاحتلال وسارت على نهج مشروعه الطائفي والتقسيمي واضعفت العراق واهدرت ثروته ولم تحقق للعراقيين  الامان المفقود وتجربة السنوات الماضية خير دليل على ذلك

وهذا الاخفاق الحكومي السياسي والاقتصادي والخدمي والامني  ربما يساعد الساعين لخيار  التغيير عبر الانتخابات المقبلة لانه حسب رايهم الخيار المتاح في الوقت الحاضر من دون ان يدركوا ان الاستقطاب الطائفي والمال السياسي وشراء الذمم والمصالح  وحيتان الانتخابات سيكون لهم التاثير الكبير على نتائج الانتخابات

ان النخب العراقية  ورموزها التي تتداول وتناقش خيارات الخلاص من المازق الذي  يعيشه العراق استطاعت ان تنتج وتسوق ائتلافا سياسيا تصدر نتائج انتخابات 2010 لكنه اخفق في ادارة الصراع واستثمار الفوز الى  حد تراجع ادائه  ودوره السياسي وتشظيه

من هنا تداعت نخب العراق لدواعي المسؤولية الوطنية لتحاول مرة اخرى انتاج مشروعا وطنيا عابرا للطائفة والعرق  مستندا الى مبادىء المواطنة ودولة القانون والمؤسسات وتجاوز اخطاء التجربة السابقة عسى ان تصحح المسار وتحقق ماعجز عنه الاخرون

وبتقديرنا ان استنساخ تجربة انتخابات 2010 غير ممكنة في انتخابات 2014 لتغير قواعد اللعبة السياسية  ولغياب المرجعية التي كانت صمام امان لنتائج 2010 وهذا مايقلل فرص نجاح التعويل عليه غير ان سياسة المحاور والاستقطاب الذي يحدد مسار التغيير بالمنطقة ربما يساعد  رهان النخب لتحقيق  مشروعهم

ويقابل هذا الخيار  كما تتداوله النخب العراقية خيارات عدة  في مقدمتها  استثمار ماحققته المقاومة العراقية  على صعيد الميدان باجبارها قوات الاحتلال على الرحيل  والرهان  على دورها وتاثيرها  في تحقيق التغيير المطلوب  فيما جرى تداول خيار  مقاطعة الانتخابات وانتظار ماستؤول اليه خواتيم الازمة السورية ونتائجها على مسار الاحداث بالعراق

ان ما تتداوله النخب العراقية من خيارات  لتجاوز المحنة وتفادي استمرار تاثيراتها  على المدى المنظور  مرتبط ومرهون بخواتيم الازمة السورية وبقدرة القوى الفاعلةعلى الارض والحراك الشعبي الساند للمشروع الوطني الذي سيحمي العراق من التفتيت ويعزز وحدته  واسس الشراكة والمصير المشترك بين مكوناته ويسقط نظام المحاصصة الطائفية ويجسد عروبة العراق وعمق ارتباطه بامته وامنها القومي

صحيفة العرب اليوم الاردنية

اترك تعليقاً