ماذا بعد انتفاضة تشرين 2019

عـزت الشابنـدر …

كثُرَ الحديث عن إنتفاضة تشرين الماضي بين منتفضين و حاكمين و سياسيين و كُتاب و محللين و ناقدين و مؤيدين و معارضين في وقتٍ تستعر فيه عوامل الاحتجاجات و الانتفاضة من جديد حيث لا استبعد انها ستكون اكثر ضراوة و شدة و قسوة و خسائر في الأرواح و الممتلكات ، الأمر الذي حَدا بي ان استرجع مشاهد و مواضع و مواجع تلك الانتفاضة و أهم منه هو الواقع السياسي و الأمني و الإقتصادي و المجتمعي الذي تلى تلك الإنتفاضة و بتفسير أو تعبير آخر يمكن اعتباره من نتائجها .

نضعها بين يدي الجميع كي نعرف اين نحن من واقع الامور وما الذي يجب ان نعمل عليه .
يمكننا تلخيص ذلك الواقع على شكل نقاط كاشفة محايدة لحقيقة ما نحن عليه عسى ان نستفيد منها لتفادي المزيد من الخسائر .

1- إستقالة حكومة السيد عادل عبد المهدي و بقاء العراق تحت ادارة حكومة تصريف اعمال لاكثر من ستة اشهر لا تملك حرية و صلاحية القرار في النواحي الأساسية التي يحتاجها العراق تلك الفترة .

2- عودة الكُرة بسهولة الى ملعب الفاشلين ليقرروا من جديد مستقبل البلاد ما بعد حكومة عبد المهدي و بقاؤهم لأكثر من خمسة أشهر عاجزين عن الإتفاق على تسمية رئيس جديد للوزراء و تشكيل الحكومة .

3- تشكلت الحكومة الجديدة برئاسة السيد الكاظمي بعد ان قبِل التكليف و هو العارف بجميع التحديات التي تنتظر حكومته على مختلف المستويات .

4- لم يجد الكاظمي مفراً من اجل الفوز بثقة البرلمان دون التزامه امام الكُتل بتوزيع كافة الحقائب الوزارية و الهيئات المستقلة و الأجهزة الإستخبارية و الأمنية و اهم المناصب الإدارية ، توزيعها عليها و هي المسؤولة عن تقاسم السلطة و إدارة الحكم طيلة السبعة عشر عاما المنصرمة .

5- إزدياد و إتّساع أشكال التدخل الدولي و الإقليمي بالشأن الداخلي العراقي اكثر من أي وقت مضى و لا يوجد مايدل على قدرة الحكم على تجنّب معضلة زج العراق في صراع المحاور على ساحتهِ .

6- بقاء السلاح السياسي المنفلت بأيدي حامليه و إزدياد حريتهم بأستعماله في الزمان و المكان و الأهداف التي يريدون و إزدياد حوادث الخطف و الإغتيال و تسجيلها دائما ضد مجهول .

7- إتساع ظاهرة بروز العشائر ليس كقوة اجتماعية مؤثرة فحسب ، و انما كقوة مسلحة تستعمل السلاح الممنوع وغير المرخّص لحلّ نزاعاتها او لتحقيق مطالبها و مصالحه .

8- تحديد موعد الإنتخابات المبكرة في وقت لا تزال الأطراف السياسية المُتهَمة بالفساد و الفشل تحوز على جميع عوامل و أدوات الفوز المزوّر .

9- تجدّد الاثإنتفاضة و الإحتجاجات في محافظات عديدة مرشحة لشمول جميع المحافظات بشكل اكثر ضراوة و قد تتطور الى استعمال السلاح الذي بدا يتدفق من خارج الحدود ، الأمر الذي قد يقود الى البلاد حربٍ اهلية لاتبقي و لا تذر لا سمح الله .

10- وجود حكومة ضعيفة فشلت في كشف القتلة لشهداء انتفاضة تشرين الماضي و عجزت عن حماية مواطنيها من اعلاميين و ناشطين مدنيين و غيرهم .

أمام ثلاثة اطراف أساسية مؤثرة أضع ملخص هذا الواقع المأساوي المحزن ويبقى السؤال “ماذا ما ثلا أمامها ؛ و ماذا بعد ؟؟ حيث تقع على عاتقهم مسؤولية الاجابة عنه.

1- قيادة البلاد متمثلة برئاساتها الثلاث ، رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء و رئيس مجلس النواب .
2- الاطراف السياسية المختلفة التي تتشكل منها الحكومة و مجلس النواب.
3- ساحة الاحتجاجات التي لم تفرز حتى الان قيادتها و لم توحّد مطالبها .

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.