الرئيسية / مقالات مختارة / مؤتمر مكافحة الارهاب.. فرصة للتصحيح والنجاح

مؤتمر مكافحة الارهاب.. فرصة للتصحيح والنجاح

عادل عبد المهدي

 افتتح يوم امس الاربعاء المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب الذي تحضره دول ومنظمات عديدة.. وهذا عمل جيد للحكومة. فالعراق هو البلد الاكثر ابتلاءاً وتضحية سواء بما يوقعه الارهاب من خسائر.. او ما يولده الارهاب من اجواء، تربك الاجواء السياسة والاقتصادية والامنية. وهذه خطوط رئيسية نعتقد ضرورة تبنيها.

1- ان لا يجرنا الارهاب باي شكل لمحاربة اهلنا، وهؤلاء بدورهم معنيون بما يقوم به الارهاب من اعمال توقع اقسى الخسائر بالاخرين. ودعم المناطق التي يجد فيها الارهاب تربة خصبة، يقابله مسؤوليات والتزامات للتصدي للارهاب وطرده.

2- العمل بقانون الارهاب بدون تشخيص المنظمات المقصودة به سيجعله اداة استهداف سياسي.. لاتهام اي معارض.. فتشعر شرائح واسعة بانها المستهدفة.. وهذا مضر بالعلاقات الوطنية والعملية السياسية.. وواجبنا اصلاح الامر.. والسبيل تقديم مجلس الوزراء قائمة باسماء المنظمات الارهابية المقصودة الى البرلمان لاقرارها. ويجب ان لا تضم القائمة منظمات ومجاميع تناهض الحكومة.. بل تقتصر على من تستخدم القتل الجماعي والانتحاريين والسيارات المفخخة وقطع الرؤوس وبقر البطون.. والتي تُصدر الفتاوى وتتفاخر بذلك في مواقعها.. كالقاعدة وداعش وجبهة النصرة.. فتكون الملاحقة لهذه المنظمات واعضائها ومن يدعمها، سواء للخلايا الفاعلة او النائمة، باشرت بالعمليات ام لا.

3- التمييز بين العنف والارهاب.. فرغم ان العنف هو جريمة.. لكن العنف تعالجه قوانين العقوبات. وان الخلط بينهما يوسع من قاعدة الارهاب ويمنحه حلفاء حقيقيين او موضوعيين يتقوى بهم.. فالعنف الاجتماعي والسياسي قابل للتفاوض والعلاج.. والارهاب غير قابل، فهو ينمو معتمداً الموت والقتل، بغض النظر عن الدين والمذهب والقومية.

4- التمييز بين الخلافات السياسية مع دول الجوار والسياسات المشتركة لمحاربة الارهاب. فان كان غياب قطر والسعودية لعدم دعوتهما فهذا خطأ منا، وان كانا قد دعيا ولم يحضرا فهذا خطأ منهما.

5- تعتمد محاربة الارهاب اساساً على العمل الاستخباراتي والمعلوماتي، الوطني والاقليمي والدولي.. والعمليات الاستباقية.. والوحدة الوطنية.. وكسب الجمهور ومشاركته.. وتحصين مناعات ودفاعات البلاد وحدودها وعلاقاتها بدول الجوار.. وتنشيف المصادر المالية والاعلامية، الخ.. وتحسين الخدمات ومستوى المعيشة والعمالة.. ومستوى الثقافة العامة.. وايقاف الشحذ الطائفي وثقافة الكراهية والحقد.. ولعل الاجراء الاهم هو السيطرة على العربات وحركتها وهوياتها.. فأهم اجراء لأمن “المؤتمر” (الاربعاء) تحقق بقطع الطرق ومنع حركة السيارات في المناطق المجاورة والحساسة!

اترك تعليقاً