لماذا يصر داعش على احتلالها ناحية البغدادي

(المستقلة)… تردّد كثيرا في الآونة الاخيرة اسم “ناحية البغدادي” واحتلّ مانشيتات الصحف وافتتاحيات نشرات الاخبار المتلفزة. فما هي هذه “البغدادي”؟ وما أهميتها لتنظيم “داعش” الإرهابي؟

تقع ناحية البغدادي على الشارع العام الذي يربط العراق مع سوريا مرورا بالقائم وعلى ضفاف نهر الفرات، ويحدها من الشرق قضاء هيت الذي تبعد عنه حدود 40 كيلومترا، ومن الغرب قضاء حديثه بطول 35 كيلومترا ومن الشمال تحدها الجبال والصحراء ومن الجنوب نهر الفرات.

وسميت المنطقة “البغدادي” نسبة إلى خان فيها بهذا الاسم يقال إن صاحبه من أهل بغداد، وكان الخان بمثابة  دار استراحة للعسكر والمسافرين الوافدين من بغداد ومدينة القائم.

وتوجد في ناحية “البغدادي” أبراج مراقبة كثيرة تطلّ على نهر الفرات وتنتشر على امتداد المنطقة.

وتعد ناحية البغدادي موقعا سياحيا مميزا، ففيها “مقام” منسوب إلى علي بن أبي طالب، وبُني عليه مسجد، وبالناحية أيضا منارة شيدت في زمن الفاطميين، وتوجد بها “مغارة” يعتبرها الأهالي مباركة، وهي مغارة عميقة بلا قرار واضح. ومن مناظر البغدادي الخلابة أيضا تلك “النواعير” التي تشبه “طواحين الهواء” العملاقة.

ويبلغ تعداد سكان ناحية البغدادي 28 ألف نسمة، وتشكّل العشائر العربية المعروفة مثل شمّر والدليم نسيجها الاجتماعي المتآلف.

ويقول المحلل الاستراتيجي حمزة مصطفى إن إصرار داعش على احتلال ناحية البغدادي يرجع إلى اتصال حدودها مع سوريا، فضلا عن  محاولة الانتقام من عشائرها “السنيّة” التي رفضت مبايعة التنظيم، بل ووقفت وخاضت معارك ضدّه.

والأهم من ذلك، حسب المحلل، وجود قاعدة جوية كانت تسمى سابقا “قاعدة القادسية” وتتبع للجيش العراقي، وحاليا فيها قوة أميركية لتدريب قوات الأمن العراقية ورجال العشائر على السبل الناجعة للقضاء على “داعش”. (النهاية)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونااقرأ المزيد ...
+ +