الرئيسية / اخر الاخبار / لماذا لا يكون رئيس الوزراء في العراق غير مسلم ؟ / حسن الزيدي

لماذا لا يكون رئيس الوزراء في العراق غير مسلم ؟ / حسن الزيدي

د المؤرخ والدبلومسي السابق حسن الزيدي

اذا انطلقنا من مفهوم  (العلمانية غير الالحادية) والمواطنة التي تلغي( بموجب تشريعات من مجالس منتخبة بحرية ) المذهبية القومية والدينية والطائفية والعشائرية  والقبلية وتعتمد  على عنصر ومبدئا الكفائة والاخلاص والحرص على الواجب والشفافية واقرار فصل السلطات وظمان تطبيق العدالة التي فوق الدستور و القوانين ..

فعندنا يكون المسيح قد اتى والمهدي قد حظر فيمكن ان يكون رئيس  اية دولة شخصا اهلا لها ( ينتخبه الشعب بشكل حر مباشر) وعندها  يمكن ان يكون  مسلم تتوفر فيه الصفاة الريادية وينتخبه الشعب رئيسا في دولة مسحية كما هو الحال في الولايات المتحدة التي فيها باراك حسين اوباما  الذي هو ربع مسلم  ولو بالاسم .

ومثلما كان الدكتور الفيزياوي ابو القلم رئيسا في الجمهورية الهندية  ومثل رئيس الجمهورية اللبنانية منذ عام 1945وحتى الان  على الرغم من انه ليس مسيحيا فقط بل يجب ان يكون كاثوليكيا وهذا عيب على لبنان واللبنانيين   ومثلما هو حال الجمهورية العراقية منذ عام 2003 والتي يشكل العرب فيها اكثر من /80 ورئيسها كردي علماني ..ومثلما ندعوا نحن البعثيين العلمانيين والكثير من القادة الفلسطينيين ومنهم الطبيب جورج حبش وياسر عرفات  ومحمود درويش وابراهيم السوس حتى محمود عباس وغيرهم بدولة فلسطين  العلمانية الديمقراطية اليهودية والمسيحية والاسلامية وينتخب رئيسها بطريقة حرة بغظ النظر عن دينه .

واذا ليس هناك من مانع ان يكون رئيس الجمهورية العراقية مسيحيا شريطة ان ينتخبه الشعب انتخابا حرا مبارشرا مع عدد من المرشحين.. لاه اذا عينا ( رئيسا مسيحيا نكون قد خالفنا قواعد ومفهوم الديمقراطية التي على الرغم من كل عيوبها تبقى هي الافضل حالها حال الامتحان العام البكالورية الذي قد ينج فيه اشخاص غير اكفاء سواء بالغش او بالصدفة ويفشل فيها لاساباب استثانية ونفسية مقتدر ولكنها تبقى المعيار الاكثر والاشمل والاوسع عدلا

ولذلك فان فكرة الفرض  مرفوضة ديمقراطيا ولكنها مقبلولة توافقيا ومساومة وائتلافا في مراحل معينة ولتجاوز ازمات خاصة.. وهذا ما ينطبق على رئيس الوزراء الذي يجب ان يكون اما من الاكثرية العظمى اي اكثر من /75 او المطلقة اي /51 او النسبية اي اكثر النتائج وعندها تجري عمليات الائتلاف او التحالف او المساومات وان لم تحصل ..فيمكن عندها تسمية رئيس وزاء من خارجهم يجري الاتفاق عليه ..

اذا فالمسالة ليست عاطفية بل هي دستورية وبكلورياتية   .

اترك تعليقاً