الرئيسية / مقالات مختارة / للمصالحة .. طريق واحد

للمصالحة .. طريق واحد

 

أحمد حسني عطوة

بالرغم من أن المصالحة الفلسطينية هي ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية إلا أن الشعب ولأول مرة منذ الإنقسام شعر بجدية العمل ، وصدق النوايا في التطبيق وهذا يعطي دافعا للمواطن في الشارع الذي لمس ماديا أثار المصالحة ، أن يتنفس هواءا جميلا وينتظر مستقبلا أفضل .

اليوم وقد توحدت الجهود وبدأت فعليا التطبيق على الأرض بالرغم عن كل المساومات السياسية وبعض القرارات الدولية والعالمية التي صعدت من هجماتها ضد المصالحة إلا أن للمصالحة طريق واحد من أجل تحقيق النصر الفلسطيني وإستقلال الدولة والقرار ، تنفيذ المصالحة هذا يعني أن قرارنا أصبح بيد فلسطينية وطنية تبحث عن توحيد الصف ولم الشمل الفلسطيني على أرض فلسطين ، ونؤكد على ما رأيناه اليوم على الأرض هو رهان على تصريحات موفاز الحاقد بسرعة سقوط الإنقسام ، وهذا لن يحدث أبدا لأن الضمائر اليوم باتت متيقظة وعلمت بأن نصرنا بوحدتنا وإننا اليوم نراهن العالم كله بأن المصالحة ماضية في طريقها وأنها نافذة بإذن الله رغم كل المراهنات والعقبات .

حيث برز في هذه الفترة تصريحات المرونة بين الحركتين وهذا يحمل في طياته الإتفاق بينهم وأن مسار المصالحة في طريقع الصحيح لأول مرة منذ الإنقسان بهذا الشكل ، حيث كانت كافة تصريحات حركتي حماس وفتح من خلال وسائل الإعلام لأول مرة تحمل الإيجابية في التطبيق والتوصل إلى إتفاق في الملفات الثلاث سيكون على أسس سليمة ووفاق وطني وقرار فلسطيني واحد لأول مرة ، ومن جانب آخر ملف الموظفين المستنكفين ودمج الموظفين لن يكون بالأمر الصعب فيما لو تم الإتفاق على آلية واحدة تضم الكفاءات والخبرات من جهة وتضم كافة فئات المجتمع والفصائل الفلسطينية من جهة أخرى .

كما وبرز في تصريحات توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام في الشرق الاوسط والتي تتكون من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية وروسيا والامم المتحدة ان اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس هو امر مهم جدا لتحقيق السلام في منطقة الشرق الاوسط ، وهذه التصريحات الإيجابية جائت من بيان صدق النوايا والتمسك بالمباديء والثوابت الفلسطينية ، فنحن كشعب فلسطين لا نغلق باب المقاومة الفلسطينية ، ولكن للمقاومة طريق ونهج وللسياسة طريق آخر موازي له ، لذلك لا يمكننا كشعب وملف وقضية إغلاق إحدى الملفين .

 

اترك تعليقاً