الرئيسية / مقالات مختارة / للتأريخ ….المساءلة والعدالة اليوم / د. مها ذياب العبيدي

للتأريخ ….المساءلة والعدالة اليوم / د. مها ذياب العبيدي

ا .م. د. مها ذياب العبيدي

كلية الحقوق / جامعة النهرين

ترددت كثيرا في كتابة وإرسال هذا الموضوع للنشر،لذلك فأنا لا أنصح بقراءته إلا لمن لديه قناعة ( مثلي ( بأن هناك من يسعى بمجتمعنا ليكون صورة من المجتمع الذي يسوده الحق والعدل , فنحن نتفق بان الذي يكتب بحبر ليس كالذي يكتب عن ظلم , والذي يكتب للأدب ليس كالذي يكتب للعدل , وإن كان القانون مجموعة حروف لا تنطق فإن روح القانون وتفسيره تتنفس بالحق والعدل، فأي محكمة توجد لصالح فئة قليلة هي ليست محكمة! وأي قوانين تسن لفئة قليلة على حساب الصالح العام هي ليست قوانين بمعيار الشرع، فكيف إذا وجدنا والأكثر دلالة من هذا شخصيات صدرت عنها نداءات وافعال تخدم الحق والعدل مرجعها للشريعة الاسلامية الحقة التي تقطر عدلا ورحمة للبشر.

  ولربما نتفق أكثر بكثير بأننا في الوقت الراهن  أصبحت عبارة (القانون يقول كذا) سدا سميكا أمام أي عمل  يدعو للحق والعدل وهذه العبارة (وهنا الخطر ) في طريقها إلى  أن تكون جزءًا من تكوين عقل الفرد ويحب أن يتكئ عليها الكل وخاصة  بعض المسؤؤلين ممن يتخذ القرار ,الآ من سأتحدث عنهم   والذين يمتازون بالقراءة الصحيحة والدقيقة للقانون الذي جاء لنصرة الحق والمظلوم وهم يمثلون صفوة البرلمان العراقي, والذين فعلا افتخرت بهم  لكونهم عراقيين أصلاء ينتفضون لكل مظلوم , ويحقون الحق , فهم يسعون للخير قبل ان يسعى لهم الخير, قلبهم قبل بابهم مفتوح لكل مظلوم ,ولا ابلاغ في القول لو انك اتصلت بهم عن طريق الموبايل  اجابوا اتصالك , وفتحوا ابواب بيوتهم قبل مكاتبهم, قلوبهم مملوءة بخشية الله جل وعلا , وكل من يعمل معهم هم هكذا  على اختلاف أطيافهم ومذاهبهم  هولاء سجلوا في التاريخ  مواقفا  لن ولم ينساها التأريخ  وتحديدا عندما تحدث لي احد اقرب المقربين لي  والذي شئت الاقدر ان يسقط سهوا في خطأ من يقرا القانون ويطبقه خطأ”  بمظلومية صارمة.  فانصفوه باعدالة الميزان , انهم كل من  (النائب قيس الشذر )رئيس لجنة المصالحة والمساءلة والعدالة  في البرلمان العراقي و(الحاج فلاح شنشل ) رئيس هيئة المساءلة.  واعلموا سادتي :  بان أسلحتي شديدة التواضع  في أعطاء حقكم  وحق كل من وقف مساندا” للحق , فانا لا أملك غير قلمي  الذي لايمكن أن  يغيِّر أو يقلب قرار من يقرأ القانون ويطبقه خطأ” , لكن هذا ما أملكه اليوم وهذا ما يقدر عليه الآن وأذكر الجميع بان رحلات العرب والقدامى كانت وراء الماء والكلأ ,أما رحلة العرب المعاصرين اليوم فتقوم بحثا عن الحرية والأمن أولا ورحلة ثانية هي محاولات قول كلمات صدق وحق لمن يستحقها فعلا قبل أن ينقضي العمر وتنطفئ الحياة وهي تبقى شامخة وثابتة في سجل التاريخ ويشهد عليها .

وختاما تقبلوا  تقديري واعتزازي وامتناني لكم  ولهيئة المسالة والعدالة اليوم, وانتم ان شاء الله ممن يسلّم الكتاب باليمين, ويُقال لهم ادخلوها بسلامٍ آمنين. 

2 تعليقان

  1. السلام عليكم انا من متابعي كتابات د.مها ذياب والتي انقطعت عن الكتابة مدة تزيد عن عام … ارجو ان تكون بخير وسلامة لانها واجدة من كفاءات العراق التي نفتخر بها… راجية منكم السؤال عنها وامنياتنا ان نقرا لها شئ قريبا

  2. طبعا نحن نحتاج لهيئة مسائلة وعدالة تحمي الحقوق العامة والحقوق الشخصية للفرد وخاصة من المسؤولين الذين يستخدمون صلاحياتهم المنصبية في ايذاء الناس على اساس الاختلاف في العرق او الجنس او جغرافية السكن والخ كالانتماء الفكري والمعتقد الديني والمذهبي.. فنحن نريد هيئة مستقلة استقلالا تاما بعيد عن كل الانتماءات السياسية والطائفية والتحزبية نريد هيئة تقول للمسؤول كلمة الحق وتنصف الفقراء الذين لا حول لهم ولا قوة فنحن نتطلع لوجود هكذا هيئة بإذن الله في المستقل القريب

اترك تعليقاً