لطفي جميل يتحدث عن “سلطة المقدس ومقدس السلطة” في اتحاد ادباء وكتاب ميسان

 

(المستقلة)/حيدر الحجاج/.. يواصل اتحاد ادباء وكتاب ميسان فعالياته الثقافية المتنوعة في مختلف مجالات الابداع الثقافي من اجل تسليط الضوء على كتاب ومثقفي المحافظة.

وضمن فعالياته الاسبوعية أقام الاتحاد أصبوحة ثقافية للقاص الدكتور لطفي جميل محمد ليلقي محاضرة بعنوان (سلطة المقدس ومقدس السلطة / مقاربة تاريخية بين نهضة الأمم وانحطاطها (أمريكا ،  اليابان ، إسرائيل ، العراق ) أنموذجا )..

بدء  الجلسة الناقد المسرحي أ.د محمد كريم الساعدي الذي قدم ورقة ثقافية أوجز فيها تلك المقاربة التاريخية وإبعادها عبر العصور ، قبل ان يتناول بنص سردي سيرة المحاضر العلمية والادبية.

من جانبه بين  الدكتور لطفي جميل محمد في محاضرته ان نهضة بعض الأمم وانحطاطها يرجع الى “مقدس السلطة”.

واشار الى ان ” تعليب (المقدس)، أو تجاهله بقصد مبيّت، أو محاولات الالتفاف عليه، يؤدي إلى (الجهل والجهالة) عند السواد الأعظم، الذين هم الأداة والدواة في أي مشروع نهضوي”.

واستدرك محمد بالقول ” ان ما تعرض إليه العرب من تحايل من الأمويين والعباسيين  على مدى 1400 عام بعد استشهاد الخليفة الرابع الإمام علي بن أبي طالب ، وبعد ان غادر العرب سلب فروض المسلمين الا وهي القراءة والكتابة”.16754654_10208042913380671_1503501392_n

وبين ان المدارس العباسية وازدهارها كان بفضل الأعاجم” حيث اقتصرت في معارفها عليهم فقط. والسبب في ذلك “أن العرب لم يقرأوا، ولم يكتبوا، لأنهم مصابون (بالشفاهية)، فضلا عن ذلك ، أن الدولة العباسية كانت مثل (دبي) الآن من الناحية الاقتصادية، فقد كانت دولة (ذات مال)، فجاء لها الأعاجم، من ذوي المواهب، ليحققوا ضالتهم المعرفية، مع كسب رغيد. فكتبوا في (الفقه واللغة والتاريخ والرياضيات والطب والفلك) وغيرها”.

وتساءل محمد  ” كم استفاد العرب من كل هذه العلوم؟” مستنتجا بأن “العرب ليس لهم فضل أبداً، إلا فضلا واحدا، وهو لغتهم العربية، إذ كتب الأعاجم في لغتهم فقط، لكن تناسى العرب أن كل علوم الفقه كتبها أعجمي، ونسي العربي عدد أعداءه من المتربصين في نظامه السياسي والديني”.

وعرج محمد في محاضرته من باب المقاربة، الى تاريخ الولايات المتحدة مبينا ” أن تاريخ أميركا، أسرع تاريخ من ناحية النهضة العلمية والتكنولوجية في العالم”، فهي أول دولة في العالم أدخلت (التدريع) للسفن. أي إدخال الحديد في صناعة تلك السفن وذلك عام ( 1813) م. و”هذا ليس مفارقاً، طالما أن أميركا تأسست من حيث آخر ما وصل إليه العلم في أوربا”.

واردف بأن المفارق يكمن في “أن عمر هذه الدولة وهي تدخل الحرب العالمية الأولى عام (1915)، كان (132) سنة.! ولحد يومنا هذا يكون عمرها (234) سنة”.

ونوه الى ان امريكا ومنذ تاريخ استقلالها غادرت سلطة المقدس عكس مغادرة الفرنسيين للمقدس ،ومابين الفترة الطويلة تلك فهم تسارعوا للعلم والثورة التكنولوجية .

وتطرق المحاضر الى مسيرة حياة ما يعرف بـ(إسرائيل)، واليابان مارا على الحقب الزمنية التي جعلت من تلك الدول تستفيد من عاملي الاقتصاد والتقنية التكنولوجية والعلمية في بناء مرتكزاتها في منطقة الشرق الاوسط .(النهاية)

قد يعجبك ايضا

اترك رد