لجنة : عصابات ومافيات الفساد “بهيئة الاستثمار” تتمادى وتستغل جائحة كورونا

المستقلة/ – انتقدت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ما قامت به هيئة الاستثمار الوطنية من منح عشرات الاجازات الاستثمارية خلال فترة جائحة كورونا، فيما اكدت انه سيتم محاسبتهم ازاء ما فعله الاعضاء في الهيئة، فيما طالبت  رئيس الوزراء بـ “سحب يد المسؤولين في الهيئة الوطنية من الوظيفة واحالتهم الى التحقيق لغرض ايقاف سرقاتهم وتطاولهم على المال العام “.

وقال رئيس اللجنة احمد الكناني في بيان له وتلقته (المستقلة) اليوم السبت  انه “يوم بعد يوم تتمادى عصابات ومافيات الفساد لتستحوذ على مقدرات المواطنين”، مبيننا انه “في الوقت الذي ينشغل الجميع في العمل على تجاوز ازمة كورونا ومعالجة حالات الفقر والعوز لدى المواطنين تتصدى لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية لايجاد فرص عمل لتشغيل العاطلين عن العمل في انشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة والمباشرة باعمال التطوير والاعمار وتنشيط قطاع الاستثمار وخلق بيئه مناسبه للعمل نجد هنالك من يقوض هذه الجهود لافساد كل عملية اصلاح للوضع الراهن”.

واوضح الكناني  ان “مايحصل في الهيئة الوطنية للاستثمار، وبعد مرور ( ١٥ ) عاما من الفساد والتخبط والتلكؤ في مشاريع الهيئة وقيام بعض أصحاب القرار فيها من منح اصول وثروات الدولة الى شركائهم بالفساد وتوريط العراق بالتزامات بالمليارات لسنوات قادمة وبعد فقدان السلطة التشريعة والرقابية الأمل من الحكومة في الوقوف لمنع عمليات الفساد ورغم تحذيراتنا لهم خلال الفترة السابقة والاجتماعات واللجان والكتب والتوصيات معهم وتعمدهم التهرب من تنفيذ التوصيات البرلمانية وذلك بعد أن أغلقت الأمانة العامة ل‍مجلس الوزراء الطريق عن مساءلتهم والتبرير غير القانوني لأفعالهم واجراءاتهم التي لاتنسجم مع مقتضيات المصلحة العامة وعصيانهم عن تطبيق القانون بكل جرأة”.

واكد الكناني انه “لم يقف الأمرعند ذلك وانما تمادوا في اكثر من ذالك ليتهموا الاخرين بالفساد من الذين لا يملكون
سلطة الاحالة والتعاقد للمشاريع وانما فقط يملكون السلطة الرقابية للتغطية على فسادهم وايهام الاخرين بان اللجنة تقف ضد مصلحة الشعب والمواطن وقد وصل بنا الحال الى حد لا يمكن السكوت عليه ولتذكير الاخوان في الهيئة الوطنية نقول: ان ما عملتم من منح عشرات الاجازات الاستثمارية خلال فترة جائحة كورونا ستحاسبون عليه لاشك في ذلك عهدا علينا وان مشاريعكم الاخيرة بمنح الاصول والثروات والامتيازات من قوت الشعب ومن دماء الشهداء والمحتاجين والفقراء بحجج وذرائع مختلفة لن تتمكنوا من الهروب من المحاسبة وذلك باتهام الاخرين والاختباء
والوقوف خلف المتورطين معكم “.

وتابع الكناني، “سنتكلم بصوت عال ومسموع عن توريطكم العراق في عقود الاذعان بقطاع الكهرباء ، وعقود بسماية الاستثمارية وعقود انبوب غاز بسماية وعقود الصناعات النفطية وعقود المقابر الاستثمارية في النجف الأشرف والذي لم ينجوا منها حتى الاموات من فسادكم”.

واستطرد “سنتحدث عن عقود منح محطات كهرباء الدولة التي كلفت مليارات الدولارات الى اشخاص
وعقود جبايات الكهرباء السيئة الصيت واخيرا عقود القصور الرئاسية وعقود شركة دايكو واخر شي الاراضي المحيطة بالمطار باسم وزارة الداخلية والعديد من ملفات الفساد وما خفي كان أعظم”.

ولفت الكناني الى ان “سر ترويج هذا المشروع من قبل الهيئة الوطنية للاستثمار والمتواطئين معها هو هامش الفساد على حساب المنتسب المشمول بالوحدة السكنية إذ هو مشروع غير استراتيجي وانه بموجب أحكام المادة (٤) من قانون الاستثمار رقم (١٣)لسنة ٢٠٠٦المعدل تختص الهيئة بالمشاريع الاستراتيجية ذات الطابع الاتحادي وبالتالي فأن هذا المشروع يقع ضمن صلاحية هيئة استثمار محافظة بغداد وبموافقة مجلس الوزراء”.

وبين رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار، ان “اللجنة اذ تؤكد على بيانها السابق والمخاطبات الصادرة عنهاوماتضمنته من مخالفات ادارية ومالية وقانونية ارتكبها المسؤولين في الهيئة الوطنية للاستثمار ودائرة عقارات الدولة فأنها تطالب الجهات المختصة في القضاء والنزاهة وديوان الرقابة المالية باتخاذ الإجراءات للحفاظ على المال العام وتردع الفاسدين”.

واشار الى انه “بنفس الوقت ووفقا للمعطيات المتوافرة لدى اللجنة ولثقتنا العالية بوطنية وزير الداخلية
نخاطب الوزير بان لا يمرر هذا المشروع بعهده ويبقي تاريخه ناصعا بعيداً عن المتمرسين بالفساد و نبين ان هذه العملية هي احتيال على القانون وباستخدام اسم وزارة الداخلية”

واضاف الكناني، انه ” ولغرض كشف الفاسدين ومحاسبتهم وفضح اتفاقاتهم مع المستثمرين نطلب من وزير الداخلية ايقاف هذه المهزلة ونحن مع تخصيص الأراضي الى ضباط ومنتسبي وزارة الداخلية من خلال أمانة بغداد وفقا للتصميم الحضري والقوانين النافذة وبقرار من مجلس الوزراء على ان يدفع المشمولين من المنتسبين قيمة الخدمات إلى أمانة بغداد وأن يستلم المنتسب القرض لبناء الوحدة السكنية وفقا للتصاميم المصدقة من ألامانة وبذلك نكون جنبنا المنتسب من تسديد قيمة الأرض بدل من بيعها عليهم من قبل وسيط على اساس بناء مجمع سكني وهي عملية بيع للأراضي بطريقة غير مباشرة على ابناء القوات المسلحة بأرض حكومية وبقرض من الدولة لغرض البناء من قبل المنتسب سيستفيد منها المستثمر وحيتان الفساد في هيئة الاستثمار والمتواطئين معها عليه”.

واوضح الكناني  انه”من خلال رصدنا ومتابعتنا وتدقيقنا وتقييمنا لعمل الهيئة الوطنية للاستثمار وتأشيرنا للعديد من التجاوز ات على القانون وعلى ثروات وممتلكات الشعب وعدم امتثال الحكومة الى كتب اللجنة لذا سوف نذهب الى القضاء والادعاء العام باقامة الدعاوى لغرض ايقاف هذه السرقات المنظمة لأصول الدولة وهذا وعد من كل الشرفاء بالقصاص من الفاسدين من خلال القضاء العادل”.

وطالب الكناني رئيس الوزراء بـ “سحب يد المسؤولين في الهيئة الوطنية من الوظيفة واحالتهم الى التحقيق
لغرض ايقاف سرقاتهم وتطاولهم على المال العام “. (النهاية)

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.